166- 3550- شرح حديث إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الأناء/ النهي عن الإستنجاء باليمين📙صحيح البخاري
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى في كتابه الصحيح في كتاب الوبوع باب النهي عن الاستنجاء باليمين حدثنا معاذ بن
فضالة قال حدثنا هشام هو الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء وإذا أتى الخلاء فلا
يمس ذكره بيمينه ولا يتمسح بيمينه أن يعني الاستنجاء باليمين أكثر العلماء على أنه الكراهة والحكمة من ذلك من وجهي الوجه الأول إكراماً لليمين لأن اليمين ينبغي أن تكرم فلا يباشر بها
الأذى والوجه الثاني ربما علق بيده اليمنى التي هي أدات أكله وشربه ربما علق بها أشياء لا يزيلها الماء فيصل بذلك ضرر عليه ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وعلا وسلم أن يتمسح بيمينه فأما
إذا كان يستنجاء بالأحجار فإن العلة الثانية تنتفي لكن تثبت العلة الأولى وهي إكرام اليمين وقوله عليه الصلاة والسلام إذا شرب أحده فلا تنفس في الإناء قال العلماء الحكمة من ذلك أنه إذا
تنفس فربما يشرق بالماء لأن النفس صاعد والماء نازل فيشرق والثاني ربما يحمل تنفسه هذا أو جاعا وأشياء مضرة فتمتزج بالماء فإذا شرب به أحد بعده تأثر بذلك وأما قوله إذا أتى الخلافة لا مس
ذكره بيمينه فهذا أيضا من باب إكرام اليمين لأنه إذا مس ذكره حين التبول فربما يصيبه من البول فلهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يمس الإنسان ذكره إذا أتى الخلا وعلم من ذلك أنه لا
يكره مس الذكر باليمين في غير هذه الحال وفي هذا خلاف بين العلماء فمنهم من قال لا يكره لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما نهى مس الذكر باليمين في حال البول التي يخشى منها أن تتلوث
اليد اليمنى بما يصيبها من البول فإذا كان رسول عليه الصلاة والسلام نهى عنه لهذا السبب فإنه إذا لم يكن حال البول فلا كراها وقال بعض العلماء بل يكره أن يمس ذكره بيمينه ولو في غير حال
البول لأنه إذا نهي عنه في حال البول مع أنه قد يحتاج إلى ذلك ففي غيره من باب أولى والنفس لا تطمئن لهذا القول وذلك لأن قولهم مع حاجة إلى ذلك لا يصدق إلا إذا كان الرجل أقطع اليد
اليسراء أو أشل وإلا فلا حاجة في الغالب