165- 3550- شرح حديث أنس كان رسول الله إذا خرج لحاجته تبعته أنا وغلام معنا 📙صحيح البخاري

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

حدثنا سليمان بن حرف قال حدثنا شعبة عن أبي معاذ هو عطاء بن أبي ميمونة قال سمعت أنسا يقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج لحاجته تبعته أنا وغلام منا معنا إداوة مما باب حمل العنزة مع الماء في الاستنجاء حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة عن عطاء بن أبي ميمونة سمع أنسا بن مالك يقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل الخلاء فأحمل أنا وغلام إداوة من ماء وعنزة يستنجي بالماء تابعه النظر وشاذان عن شعبة العنزة عصا عليها زج عليه العنزة عصا عليه زج ويجوز عليها لكن الكلام على الموجود قال هي عصري فأنتها هذه الحديث تدل على أنه يجوز الاقتصار على الاستنجاء من البول والغائط وهذا هو القول الراجح وهو الذي عليه جمهور الأمة وحكي فيه عن بعض المتقدمين المنع وأنه لا يجوز الاقتصار على الاستنجاء بالماء وعلّل ذلك لأن الذي يستنجي بيده من الغائط يلوث يلوث يده فكيف يلوثها بالنجاسة وإنما يستجمر ويقتصر على الاستجماء ولا حاجة إلى الاستنجاء لأن أكثر الحديث عن النبي صلى الله عليه الصلاة والسلام أنه يستجمر ولكن الصحيح أنه يجوز الاستنجاء بالماء وأن تلوث اليد بالقدر ليس مقصودا لذاته وإنما هو مقصود للإزالة لا للبقاء ولا للإبقاء فالرجل لم يلوث يده بالقدر ليبقى القدر فيه ولكن ليزوله ويزيله أيضا على مكان آخر وفرط بين هذا وهذا ولهذا قلنا إن الرجل المحرم إذا أصاب إحرامه طيب فغسله فلا شيء عليه مع أنه سوف يباشر الطيب لكنه لم يباشره للإبقاء وإنما بشره للإزالة وقلنا أيضا إن الرجل وغصب أرضا وفي أثناء وجوده فيها قال اللهم إني أستغفرك وأتوب إليك فجعل يقلع ما فيها مما غرسه ويخرج به فهل يقال إن هذا البقاء البقاء في الأرض يكتسب به إثما أو لا لا لأن هذا البقاء من أجل المغادرة لا من أجل المكث فالمهم أن من تلوث بالشيء للتخلص منه لا يعد فاعلا له بل هو في حكم المتخلص كما هو راح وهذه المسألة نقول فيها إن التطهر من الغائط والبول له ثلاث حالات الحال الأولى أن يقتصر على الإحجار فقط والثاني على الماء فقط والثالث أن يجمع بينهما والجمع بينهما قيل إنه أفضل وقيل إنه بدعة فلا يسن لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحفظ عنه أنه جمع بينهما وحديث أهل القبع وقول النبي صلى الله عليه وسلم إن الله أثنى عليكم قالوا كنا نسبع الحجارة في الماء هذا الحديث ضعيف لكن القول الراجح أن الجمع بينهما ليس ببدعة وأنه أبلغ وأنقع وكون ذلك لا يحفظ عن الرسول عليه الصلاة والسلام لا يدل على امتناعه بل يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم يفعل ما يتيسر قد يكون في مكان الأيسر فيه الأحجار فيستعمله وقد يكون في مكان ليس به أحجار فلأيسر استعمال الماء فيستعمله وهذا القول هو الصحيح أن الجمع بين الأحجار وبين الماء ليس ببدعة فلو أطهر وأنزه الله أعلم