161- 3550- حديث عائشة أن أزواج النبي كن يخرجن بالليل إذا تبرزن إلى المناصع/ خروج النساء إلى البراز

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى في كتاب الوضوء باب خروج النساء إلى البراز حدثنا يحيى بن بكير قال حدثنا الليث قال حدثني عقيل عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كنا يخرجن بالليل إذا تبرزن إلى المناصع وهو صعيد أفيح فكان عمر يقول للنبي صلى الله عليه وسلم أحجب نساءك فلم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل فخرجت سودة بنت زمعة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ليلة من الليالي عشاء وكانت امراتا طويلة فناداها عمر ألا قد عرفناك يا سودة حرصا على أن ينزل الحجاب فأنزل الله آية الحجاب وحدثنا زكريا قال حدثنا أبو سامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قد أذن أن تخرجن في حاجتكن في حاجتكن قال هشام يعني البراز بسم الله الرحمن الرحمن الرحيم في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لم تبنى الكنف وكانوا يخرجون إلى خارج البلد لقضاء الحاجة ويتخيرون الأماكن المنخفضة التي تسمى الغائط ولهذا سمي الخارج المستقدر باسم هذه الأماكن وأحيانا يخرجون إلى مكان فسيح بارش ظاهر كما في هذا الحديث وكان عمر رضي الله عنه لشدته وحرصه على تجنب الفتن كان يقول الرسول عليه الصلاة والسلام احجي بن ساعر يعني لا يخرج حماية لفراش النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيماً وتكريماً له ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يشاء أن يضيق على نسائه بأمر لم يأمره الله به فلم يفعل حتى أنزل الله آت الحجاب فكأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعل ما طلب منه عمر لا لأنه لم يقتنع بقول عمر لكن لما كان في الحجاب من التضيير على النساء ما كان أحب أن يأتي الأمر من ملك الملوح جل وعلا فانتظر حتى أنزل الله آت الحجاب أما قول عمر قد عرحناك يا سودة فقد يقول قائل إن في هذا نوعاً من سوء الأدب ولكن الأعمال بالنيات هو لم يريد أن يساء إلى سودة ولا إلى زوج سودة صلى الله عليه وسلم لكن أراد أن يبين شدة الحاجة إلى الحجاب وأن الناس يعرفون زوجات الرسول عليه الصلاة والسلام فلما اشتد الأمر أنزل الله عز وجل آية الحجاب وهذه الحارثة حادثة من مئات الحوادث الدال لك على تصديق الحديث الصحيح وعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العس يسر فكلما اشتدت بك الأمور فانتظر الفرج ممن كانت شدتها بيده عز وجل فإنه سوف ينزل لك الفرج وأن مع العس يسر لكن نحن نعلم أن مثل هذا الحديث لو جاء لو سمعه بعض المستهدرات لقلنا لماذا تمنعوننا من الخروج نتمشى إلى خارج البلد الأرصفة نظيبة والشوارع مضيئة والناس وهذا ذاهب وهذا الراجع ليش تمنعوننا؟ نطلع نتمشى نقول الفرق واضح جدا ما هم؟ أولا أن خروج النساء للحاجة وهو بالتنزل والتطرب وثانيا أن الأمن في ذلك الوقت أكثر بكثير من الأمن في هذا الوقت والحكم يدور مع علته وجودا وعدما ولهذا لو كنا نخشى الفتنة من خلو رجل محرم لامرأة بهذه المرأة لما نعناه من ذلك يعني مثل امرأة لها أخ من الرضاء وهي جميلة شاب وآل أخ أيضا شاب ودينه ليس بذلك القول وتخشى الفتنة لو خلابها هل نمنعه أو لا؟ نمنعه ولا كرامة حتى لو قال كيف تمنعوني وأنا محرم لخوف الفتنة لخوف الفتنة طيب يقول قائل وإذا كان لخوف الفتنة فجوزوا للمرأة أن تخلو بالرجل إذا أمنت الفتنة بالرجل غير المحر لأن الحكم يدور مع علته نقول هذا لا يمكن أن نفعله لأن هذا مخالف للنص ثم إنه إذا كان الشيطان ثالثهما فما ظنك باثنين ثالثهما الشيطان نعم مهما كان لو يكون شيخا كبيرا حواجبه قد سدت عينيه وتكون امرأة أيضا عجوزا كل ساقط لها لاقطة ولو لم يكن إلا أن يدنو منها ويتذكر حال شبيبته وهي أيضا كذلك فالشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم فلذلك نقول الشيء الذي ورد نقتصر عليه وإن كنا نعلل بعلة مستنبطة أو قد تكون منصوصا عليها في بعض المواضع فإنه إذا وجدت الفتنة منع حتى المباحة