160- 3550-شرح حديث ابن عمر أنه كان يقول إن ناسا يقولون إذا قعدت على حاجتك/من تبرز على لبنتين📙البخاري

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فاغوا من تبرز على لبنتين على لبنتين حدثنا عبد الله بن يوسف قال أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول إن ناسا يقولون إذا قعدت على حاجتك فلا تستقبل القبلة ولا بيت المقدس فقال عبد الله بن عمر لقد ارتقيت يوما على ظهر بيت لنا فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على لبنتين مستقبلا بيت المقدس لحاجته وقال لعلك من الذين يصلون على أوراكهم فقلت لا أدري والله قال مالك يعني الذي يصلي ولا يرتفع عن الأرض يسجد وهو لاصق بالأرض قوله رضي الله عنه رقيت يوما على ظهر بيت لنا في بعض ألفاظه لقيت يوما على بيت حفصة وحفصة أخته زوج النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم فرأيت النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم على لبنتين مستقبلا بيت المقدس لحاجته وإذا استقبل بيت المقدس استدبر الكعبة فدل ذلك على أنه يجوز في البنيان أن يستدبر القبلة نعم في حال غاية وإلى هذا ذهب بارو أهل العلم وظاهر صنيع البخاري رحمه الله في الباب الأول أنه يجوز الاستقبال والاستدبار وهذا هو المشهور من المذهب العنابلة أنه إذا كان في البنيان ونحوه جاز أن يستقبل القبلة ويستدبرها ولا حرج عليه وهذه المسألة تنبني على هل فعل النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم يخصص قوله أو لا فمن قال لا قال إذن يحرم استقبال القبلة واستدبارها في الفضاء والبنيان واضح؟ وإلى هذا ذهب الشوكان وجماعة ورأوا أنه لا يمكن أن يخصص القول بالفعل وذلك لأن الفعل له احتمالات ومع الاحتمال يسقط الاستدلال ولكن الجمهور يقولون أنه يخصص القول بالفعل لأن الكل سنة والاحتمالات التي يفرضها الذهن غير واردة عند الاستدلال الشرعي لأننا لو أننا استسلمنا لكل شيء محتمل في الأدلة ما استقام لنا دليل أبدا لأن كل دليل يحتمل العقل خلاف ما يكون في ظاهره وبناء على ذلك نقول يختلف العلماء رحمهم الله فيما إذا كان في البنيان فمنهم من قال لا لا لا يجلس أن يستقبل قبلة ولا يستدبرها وفعل النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم يحتمل أنه نسيال ويحتمل أنه من خصائص ويحتمل أنه عجز أن يجلس سوى هذا الجلوس فلو احتمالات كثيرة والقول عام ونسى في احتمالات ويؤيد عمومه أن نراويه أبا أيوب قال ننحرف عنها ونستغفر الله ومنهم من قال بل إن فعل النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم يدل على أنه سقط حكم الاستقبال والاستدبار في البنيان سقط نهائيا وبناء على ذلك جوز الاستقبال والاستدبار ومن العلم من قال يجوز الاستدبار دون الاستقبال في البنيان وأيد قوله بأن حديث أبي أيوب فيه العموم ولم يرد التخصيص إلا في صورة واحدة وهي الاستدبار فيجب الوقوف على ما جاء فيه التخصيص فقط فإذا قيل لهم أي فرق بين الاستقبال والاستدبار يعني بمعنى أنه سلمنا أنه لم يرد الاستقبال فأي فرق بينه وبين الاستدبار أجابوا بأن الاستقبال أشد قبحا من الاستدبار ولهذا لو أن رجلا استقبل الناس وجعله يقول وآخر استدبره وجعله يقول أيهم أشد في امتهان الناس وعدم المبالاة بهم الأول فلذلك لما كان الاستدبار أخف صار قياس الاستقبال عليه غير صحيح إذ أنه لا بد في القياس من تساوي الأصل وفرق في العلة وهذا القول عندي أرجح الأقوال أنه يجوز الاستدبار في البنيان لفعل النبي صلى الله عليه وعلا وسلم وفي الحديث من الفائد أنه ينبغي للجالس على قضاء الحاجة أن يكون على شيء مرتفع لبنة أو طوبة أو ما أشفى ذلك لبنتين وفائدة ذلك أن لا يتسرب إليه أو أن لا يجري إليه شيء من البون أو أن لا يلصق به شيء من الغائد يعني الإنسان إذا كان على غير الإبنتين قرب محل الخارج أو قرب نعم محل الخارج من الأرض فلهذا ينبغي للإنسان إذا كان في البر وأراد أن يبون أو يتغوض أن يتخذ له حجرين يركب عليهما لأن لا يتلوث وهذا من هج النبي صلى الله عليه وسلم طيب فإن قال قائل ماذا نصنع في فعل ابن عمر لماذا يرقع فيرى الرسول عليه الصلاة والسلام وهل هذا من الرؤى أن ترقى أو أن تطلع إلى شخص يقضي حاجته فالجواب يحتمل أمري الأمر الأول أن ابن عمر فعل ذلك تفقها في دين الله لينظر كيف يجلس الرسول عليه الصلاة والسلام ولا يلزم من رؤيته مستدبر الكعبة المستقبل الشام أن يرى عورته يعني قد يرى من فوق والثاني ربما يكون هذا الذي وقع من ابن عمر وقع مصادفة غير مقصود والمصادفة يمكن إنسان يعمل به فالحاصل أن ابن عمر رضي الله عنهما لا يلام علىها لأننا يقول إما أنه فعل ذلك طلبا للعلم والفقه ولكنه لم نظر إلى العورة وإما أن يقال إنه حصل له ذلك مصادفة وقال لعلك من الذين يصلون على أوراكهم قلت لا أبي والله قال مالك يعني الذين يصلي ولا يتفع عن الأرض يسجد وهو لاصق بالأرض كأن هذه سنة أنكرها ابن عمر من بعض الناس أنهم إذا سجدوا لا يرفعون يعني ظهوره بل يلسقون حتى كأنه سجد على على وركه من شدة انضمامه ما نشرح لها قول قال ابن عمر لأنه الخطاب لواسع وغلط من زعم أنه مرفوع وقد فسر مالك المراد بقوله يصدون على أوراكهم أي من ينسق بطنه بوركين إذا سجد وهو خلاق أيأة السجود المشروعة وهي ارتجاثي والتجنع كما سيأتي بيانه في موضعه وفي النهاية وكسر بأنه يفرج رقبتيه فيصير معتمدا على وركيه بأنه وكسر بأنه بأنه يفرج رقبتيه فيصير معتمدا على وركيه وقد استشكلت مناسبة ذكف ابن عمر لهذا مع المسألة السابقة فقيل يهتمل أن يكون أراد بذلك أن الذي خاطبه لا يعك السنة إن لو كان عارفا بها لعرف الفرق بين الخضاء وغيره أو الفرق بين استقبال الكعبة وبيت المقدس وإنما كنا عما لا يعرف السنة بالذي يصلي على وركيه لأن من يفعل ذلك لا يكون إلا جاهلا بالسنة وهذا الجواب للكرماني ولا يخفى ما فيه من التكلم وليس في السياق أن واسع سأل ابن عمر عن المسألة الأولى حتى ينسبه إلى عدم معرفتها ثم الحصر الأخير مردود لأنه قد يسجد على وركيه من يكون عارفا بسنن الخلاء والذي يظهر في مناسبة ما دل عليه سياق وسلم ففي أوله عنده عن واسع قال كنت أصلي في المسجد فإذا عبد الله بن عمر جالس فلما قضيت صلاة صرفت إليه من شقي فقال عبد الله يقول الناس فذكر الحديث فكأن ابن عمر رأى منه في حال سجوره شيئا لم يتحقق فسأله عنه بالعبارة المذكورة وكأنه بدأ بالقصة الأولى لأنها من روايته المرفوعة المحققة عنده فقدمها على ذلك الأمر المظنون ولا يبعد أن يكون قريب العهد بقول من نقل عنهما نقل فأحب أن يعرف الحكم لهذا التابعي لينقله عنه على أنه لا ينتنع إبداو مناسبة بين هاتين المسألتين لخصوصهما وأن لإحداهما بالأخرى تعلقا بأن يقال لعل الذي كان يسجد وهو لاصق بطنه بوركيه كان يظن امتناع استقبال القبلة بفرجه في كل حالة كما قدمنا في الكلام على مثار النهي وأحوال الصلاة أربعة قيام ورفوع وسجود وقعود وانضمام الفرج فيها بين الوركين ممكن إلا إذا جات في السجود فرأى أن في الإلصاك ضما للفرج ففعله ابتداعا وتنطعا والسنة الخلاف ذلك والتستر بالثياب كاف في ذلك كما أن الجدار كاف في كونه حائلا بين العورة والقبلة وقلنا إن مثار النهي لاستقبال بالعورة فلما حدث ابن عمر التابعي بالحكم الأول أشار له إلى الحكم الثاني منبها له على ما ظنه منه في تلك الصلاة التي رآه صلاها وأما قول واسع لا أدلي فدال على أنه لا شعور عنده بشيء مما ظنه به ولهذا لم يغلظ ابن عمر له في الزجر والله أعلم الظهر الأوسط هو أقرب أن واسعا كان يصلي وهو غير متجافي فظن أنه من هؤلاء إما أنهم جهال وإما أن هذه عاد عندهم وشعار لهم