154- 3550- شرح حديث ابن عباس عن أسامه أنه سمعه يقول دفع رسول الله من عرفه حتى /إسباغ الوضوء 📙البخاري
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين قال البخاري رحمه الله تعالى كتاب الوضوء باب إسباغ الوضوء وقال ابن عمر إسباغ الوضوء الإنقاء حدثنا عبد
الله بن مسلمة عن مالك عن موسى بن عقبة عن كريب مولى بن عباس عن أسامة بن زيد أنه سمعه يقول دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفة حتى إذا كان بالشعب نزل فبال ثم توضأ ولم يسبغ
الوضوء فقلت الصلاة يا رسول الله فقال الصلاة أمامك فركب فلما جاء المزدل فتنزل فتوضأ فأسبغ الوضوء ثم أقيمت الصلاة فصل المغرب ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله ثم أقيمت العشاء فصلى ولم
يصل بينهما بسم الله الرحمن الرحمن الرحيم هذا الحديث فيه جليل على أن الوضوء يكون بإسباغ ويكون بغير إسباغ وفيه أنه لا يشرى للدافعين من عرفة أن يقفوا في الطريق ليصلوا المغرب والإنشاء
بقول النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم الصلاة أمامك وإنما كان ذلك غير مشروع لما يترتب عليه من الفوضى في المسير واضطراب الناس فلهذا جعل النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم الصلاة في
المزدلفة وقال الصلاة أمامك وقد أخذت ظاهرية بهذا الحديث فقالوا لا تصحوا صلاة المغرب والعشاء إلا يتعرفة إلا في مزدلفة وهذا من ظاهريتهم المبنية على غير فقه في الغالب ومن فوائد هذا
الحديث حصن رعاية النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم في قيادته الأمة لأنه لو صلى المغرب فأذن الناس فأذن المؤذن وصلوا الناس المغرب حصل في هذا فوضى وتعوق عن السير والناس يريدون أن
يبادروا ضوء النهار ومن فوائد هذا الحديث أنه يجوز الفصل بين المجموعتين في جمع التأخير وجهه أنه أناخ كل إنسان بعيره في منزله أي في مكان نزوله ثم وقيمة الإشاء فصل وظاهر هذا الحديث أنه
لا أذان لأنه لم يتعرض له أسامة رضي الله عنه قال أقيمة الصلاة فصل المغرب ثم أقيمة الإشاء فصل فهل نقول إنه لا أذان الجواب لا لأن هذا ساكر هذا الحديث في السكوت وحديث جابر فيه التصريح
بأن الرسول أذن نعم بأن بلالا أذن ثم أقام الإصلاة المغرب ثم أقام الإصلاة العشاء كما أنه ليس في حديث جابر أن كل إنسان أناخ بعيره في منزله فيكون كل واحد من الحديثين ذكر شيئاً وسكت عن
شيء فالسكوت لا معارضة بينه وبين القول وهذه القاعدة تفيدنا فيما اضطرب فيه بعض الطلبة هل تصلى الوتر ليلة العيد في مزدلفة وهل تصلى سنة الفجر صباح العيد في مزدلفة أو لا فمن الطلبة من
قال لا لأن جابر رضي الله عنقض ثم اتجع حتى طلع الفجر وقال فصل الصبح حين تبين الرسول في آذن وإقامة ولم يذكر وطراً ولم يذكر راتبة فيه قال سكوت جابر لا يمثل وجود وقد ثبت عن النبي صلى
الله عليه وعليه وسلم أنه قال اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وطراً بدون قيل وتبت أنه لا يدعو الوتر حضراً ولا سفراً وأنه لا يدعو ركعة الفجر حضراً ولا سفراً بل في بعض روايات وإن كانت ضعيفة
صلوا ركعة الفجر ولو طردتكم الخير يعني ولو كنتم في أشد ما يكون فالحاصل أنه ينبغي لطالب العلم أن يدرك هذه القاعدة أن السكوت عن الشيء إيش لا يقتضي نفيه فإن قال قائل إذا وصلنا إلى
مزدلفة في وقت المغرب فهل نصل إلى المغرب ثم ننيه الإبل أو لا نقول مقتضى قواعد الفقهاء أننا لا ننيههم بل نصل إلى صلاة المغرب لا صلاة العشاء بصلاة المغرب لأنهم يقولون إن جمع التقديم
لا بد فيه من الموالات واختار شيخ الإسلام بن ثمية رحمه الله أنه لا تشترط الموالات بين المجموعتين لا في التقديم ولا في التأخير