3550-153- شرح حديث ابن عباس أن النبي نام حتى نفخ ثم صلى/ باب التخفيف في الوضوء 📙صحيح البخاري

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب التخفيف في الوضوء حدثنا علي بن عبد الله قال حدثنا سفيان عن عمر قال أخبرني قريب عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم نام حتى نفح ثم صلى وربما قال اذفجع حتى نفح ثم قام فصلى ثم حدثنا به سفيان مرة بعد مرة عن عمر عن قريب عن ابن عباس قال بيت عند خالتي ميمونة ليلة فقام النبي صلى الله عليه وسلم من الليل فلما كان في بعض الليل قام النبي صلى الله عليه وسلم فتوضى من شن معلق وضوءا خفيفا يخففه عمر ويقلله وقام يصلي فتوضأت نحوا مما توضى ثم جئت فقمت عن يساره وربما قال سفيان عن شماله عن شماله فحولني فجعلني عن يمينه ثم صلى ما شاء الله ثم اضطجع فنام حتى نفح ثم أتاه المنادي فآذنه بالصلاة فقام معه إلى الصلاة فصلى ولم يتوضى قلنا لعمر إن ناسا يقولون إن رسول الله صلى الله عليه وسلم تنام عينه ولا ينام قلبه قال عمر سمعت عبيد بن عمير يقول رؤيا الأنبياء وحي ثم قرأ إني أرى في المنام أني أذبحك التخفيف يعني التخفيف الذي يكون معه القيام بالواجب ليس التخفيف الذي يخل بالواجب فإن التخفيف المخل بالواجب قال عنه الرسول عليه الصلاة والسلام ويل للأعقاب من النار ثم ذكر هذا الحديث من عباس صلى الله عليه وسلم عنهما أنه بات عند خالته ميمونة بنت الحارف زوج النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم فعلى ذلك ليرى كيف يصل للنبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم صلاة الليل وكان عباس صلى الله عليه وسلم عنه وعن أبيه كان رجلا حيصا على العلم وأقولا للعلم يتتبع النبي صلى الله عليه وسلم وتتبع الراوين عنه ولهذا كثر الأخذ عن ابن عباس مع صغر السن يقول بات فقام النبي صلى الله عليه وسلم من الليل وفي بعض الروايات أنه كان على طرف الوسادة ورسول الله صلى الله عليه وسلم وأهله على الطرف الآخر يقول فقام فتوضأ من شن معلق وضوءا خفيفا الشن هو الجلد القديم جلد الضائن أو الماز القديم والغالب أنه إذا كان قديما صار باردا يقول نعم من شن معلق وضوءا خفيفا يخففه عمر ويقلله وقام يصلي فتوضأت لحما مما توضأ ثم جئت فقمت عن يساره توضأ لحما مما توضأ رسول صلى الله عليه وسلم يعني وضوءا خفيفا يقول فأفجأ فقمت عن يساره وربما قال سكيان عن شماله والمعنى واحد فحولني فجعلني عن يمينه ثم صلى ما شاء الله ثم اتجع وقول ثم صلى ما شاء الله يحتمل أن يكون من ابن عباس رضي الله عنهما وأنه أحيانا يجمله وأحيانا يفصل لأنه في صحيح المسلم أنه فصل ذلك قال صر ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين وذكر 11 ركعة ثم اتجع فنام حتى نفخ وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا نام نفخ يعني صار له صوت لكنه ليس ذاك الصوت المزعد لكن يتبين أنه نام ثم أتاه المنادي إلى آخره ففي هذا الحديث فوائد كثيرة منها حرص ابن عباس رضي الله عنهما على العلم حيث ترك أهله وبات في بيت آخر حرصا على العلم ومنها جواز ومبيت الإنسان في حجرة عند الرجل وأهله لكن هذا مشروط بما إذا أذن الزوج والزوجة في ذلك وربما نزيد أيضا شرطا آخر وهو أن يكون بين الزوج وبين هذا الإنسان قرابة كما في هذا الحديث لأنه ليس من المستحسن المستساق أن يأتي رجل أجنبي وينام مع الرجل وأهل في حجرته وليس بينهما قرابة أما هذا فبينهما قرابة فإن ميمونة وابن عباس بينهما محرمية يخلتهم ومن فوائد هذا الحديث جواز التصرف بمال الغير إذا علم رضاه بذلك من أين يخذ من وضوء ابن عباس رضي الله عنه من الشن المعلق قبل أن يستألم لكنه يعلم علم اليقين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأذن بذلك ومنها جواز الوضوء من الماء المعد للشرب من أين يخذ الشن المعلق للشرب لكن هذا مشروط بما إذا لم يكن الماء وقفا فإن كان وقفا فإنه لا جوز الوضوء به يعني لو كان من عادة الناس أن يوقفوا الماء في الزجرة تعالوا الزجرة الزجرة نعم فإنه لا جوز إذا كانوا قد وقفوا للشرب أن تتوضع به لأن هذا تصرف في غير ما شرط له طيب فإن قال قائل هل يجوز الوضوء من البردات اليوم نقول في هذا تفصيل إذا كانت البردات تتغذى بماء محصور فلا يجوز لأن هذا فيه إنفاذ للمال في غير ما أريد به أما إذا كانت تتغذى من المشروع العام فالظاهر أنه لا بأس به ما لم يكن في ذلك تضيق على الشاربين بحيث يُعلم أنه إذا استنفد الماء البارد صار الباقي حاراً على الناس فهذا لا يجوز ومن فائد هذا الحديث أن السنة في موقف الواحد مع الإمام أن يكون عن يمين لأن النبي صلى الله عليه وسلم حول ابن عباس إلى يمينه بعد أن وقف عن شماله ومن فائد هذا الحديث جواز الحركة لمصلحة الصلاة وجهه أن الرسول صلى الله عليه وعلا وابن عباس كلاهما تحرك حركة لكنها لمصلحة الصلاة واختلف العلم رحمهم الله في جواز الصلاة عن يسار الإمام مع خلو يمين من السلام فمن العلم من قال إنه لا بأس به لكن كونه عن اليمين أفضل وهذا اختار شيخنا عبد الرحمن بن سعد رحمه الله ومنه من قال إنه لا تجوز صلاة عن يسار الإمام مع خلو اليمين والدليل هذا الحديث لكل منه أما الذين قالوا إنه جائز ولكن السنة أن يكون عن يمينه فقالوا إنه لم يرد من النبي عليه صلى الله عليه وسلم أمر بأن يكون المأموم عن يمين إيمانه وإنما هو مجرد فعل والفعل مجرد لا يدل على الوجوب الوجوب لا يثفت إلا بأمر وعما الذين قالوا بالوجوب فقالوا إن الحركة والصلاة الأصل فيها المنط وكونه تحرك ليحوله يدل على أنه موقف لا يمكن إقراره ولا السكت عليه لكن القول الأول أظهر أنه ليس بواجب ولكنه أفضل وأما الحركة فيجاب عنها أن الإنسان يتحرك في الصلاة لما هو من مكملاتها ولو لن يكن من من واجباتها ومن فوائد هذا الحديث جواز الجماعة في النافلة لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقرر بن عباس على صلاته معه جماعة لكن بشرط أن لا تبتخذ راتبه فلا بأس في بعض الأحيان أن تقوم مع صاحبك جماعة في صلى الله عليه أو في راتبة الظهر أو راتبة الفجر المهم أن يكون ذلك أحيانا وهل نقول إن هذا من باب الجائز أو من باب السنة الظاهر أنه من باب الجائز وقد ذكرنا مرارا وتكرارا أن هناك فرطا بين الشيء المطلوب المسشوع وبين الشيء المسكوط عنه ولكنه ليس بمطلوب من كل أحد وذكرنا لذلك أمثلة منها إقرار النبي صلى الله عليه وسلم الرجل الذي كان يقع لأصحابه فيختم بقوله الله أحد فأقره الرسول صلى الله عليه وسلم على ذلك ولكنه لم لم يشرعه للأمة لا بقوله ولا بفعله ومنها إقراره الصدق عن الميت ولكنه لم يشرعه للأمة لا بقوله ولا بفعله فهو جائز لا ينكر على النساء ولكنه لا يطلب منه ومن فائد هذا الحديث أن النوم لا ينقضره لأن النبي صلى الله عليه وسلم نام طجع حتى نفخ وهذا نوم عميق من مضطجع فلو كان ناقضا للوضو لتوضع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولكن الاستلال بهذا الحديث فيه نظر لأن النبي صلى الله عليه وسلم من خصائصه أنه تنام عيناه ولا ينام قلبه فلو حدث منه حدث لا أحس به لكن فيه دليل على القول الراجع وهو أن النوم ليس ناقضا للوضوء بذاته ولكن لأنه مضنة الحدث فإذا علم الإنسان من نفسه أنه لو أحدث لعلم فحينئذ لا ينتقض وضوء ولو طال نوم ولو نفع لأن النوم نفسه لس بحدث لكنه مضنة الحدث ومن فائد هذا الحديث أن الونوء لاجب للصلاة إنما الواجب أن يكون الإنسان على طهارة ولو كان قد توضع قبل دخول الوقت لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ولم يتوفى ومن فائد هذا الحديث أن السنة للإمام أن يبقى في بيته إلى أن يحين وقته إقامة الصلاة لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يأتي قبل إقامة الصلاة لكن هل يقال إنه إذا كانت هناك مصلحة في تقدم الإمام وهو تنشيط الناس على التقدم فإنه يكون هذا أفضل أو يقال الأفضل أن يؤتى بالسنة وأن نحط الناس على التقدم نعم الثاني أقرأ الثاني أقرأ وإن كان الثاني لا يرضي كثيرا من العام إذا كان الإمام لا يأتي إلا أن يقامة الصلاة وينصرف بعد انتهاء الصلاة شك فيه العام قالوا هذا راجل ما هو بصلي رواتب أبل نعم فربما يقدحون فيه ولكن الإنسان إذا اتقى الله عز وجل وفعل ما هم مشروع فلا هم الناس والله آمن