107 - 295 - تتمة فوائد الآية ( وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس...) سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

من فوائد الآية الكريمة أن جميع الجروح إذا أمكن الاقتصاص منها إذا أمكن الاقتصاص فيها فالحكم ثابت القصاص لعموم قوله الجروح قصاص وكان السابقون من العلماء يقولون إنه لا يمكن القصاص بالجروح إلا إذا انتهى الجرح إلى عرض وهذا هو منتهى العلم في ذلك الوقت لكن في وقتنا الحاضر يمكن أن يقتص من الجرح لما دون الشعرة في أي موضع كان فإذا أمكن القصاص نعم وجب القصاص هذا هو العدل ودليلنا هذه العادة العظيمة وهي إن الله يأمر بالعدل والإحسان طيب غير الجروح غير الجروح هل يقتص منها فيها كاللطمة والضربة بالعصاء وما أشبه ذلك اختلف بهذا العلم منه من قال إن اللاطم لا يظن لكن يؤخذ منه الحق العام ويكون أمره إلى من؟ إلى ولي الأمر يقدر ما يراه من العدوان وعلّل ذلك بأنه لا يمكن القصاص باللغة ما تقول يا عقيد يمكن أو لا يمكن ما يمكن ليش؟ ها؟ كيف؟ أي نعم لأن ربطها في الشدة والقوة أو بالعكس صعب جدا وأيضا ربما يكون المجنى عليه يده كبيرة وذاك يده صغيرة هذاك لما ضرب المجنى عليه أصابت الضربة نصف خدة والتاني يده كبيرة إذا ضربه نعم تعيض بكل الخد نعم فيختلف الحكم يعني معناه أنه لا يمكن القصاص لكن بعض العلماء يقول إن القصاص ممكن لأن مسألة الضربة واللطمة وما أشبه ذلك ليس الإنسان يريد أن يتشفى بما يصيبه من الألم وإنما يريد أن يتشفى بما يصيبه من إيش؟ من الإذلال والإهانة الإذلال والإهانة ولهذا لو كان المسألة من باب المزه وضربه على وجهه بقوة يقول يا الله القصاص أجيب لا لكن إذا كانت المسألة من باب المغالبة فلا شك أن في اللطمة إذلالا فيقول أن ما يهم اللطمة ما همته قال ما هنالك أنه تفرق الدم ثم رجع الدم من شدة الضربة يتفرق يقول محلى الضربة أبيض أحيانا ثم رجع لكن يهمني أنه أذلني أذلني فأنا أريد أن أذل نعم فعلى كل حال في هذه الحال ينبغي أن يقال إنه ينظر إلى رأي القاضي والقاضي إذا رأى أن في إهانة المعتدين ولو بضربة الخفيفة نوعا من التشفي فليفعل طيب كذلك أيضا في النسبة للعصر ضربة بالعصر هل يقتص منها نقول أما بالعصر الذي ضربه به فهذا يمكن لكن يبقى النظر في شدة الضربة وأما أن يضربه بصوت دقيق ثم يأتي بخشبة يريد أن يقتص هذا لا يمكن يبقى النظر فيما إذا ضربه بمثل ما ضربه به فهل يمكن القصاص أو لا يمكنه ينبني هذا على إيش؟ على ما سبق أنه ليس المهم أن يضربه بما يذيها أو ما أشكل ذلك المهم أن يذلها وممكن نتعرض أيضا لمسأة التوب مسأة التوب لو شق توب إنسان هل يقتص منه بشق توبه؟ هذه فيها خلاف أيضا من علم من يقول لا إذا شق توبه ضمنه إما بالمثل وإما بالقيلة إن أثرفه حتى لا يستفاد منه فبالمثل إلا على المثل كما أعرفتم وإن شقه شقا يمكن أن انتباع موجوده فإنه يقوم الذين قالوا بالقصاص في مثل الضربة واللطمة وشق الثوب استدلوا بالعمور عمور الآيات فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عقبتم به والذين منعوا قالوا إن هذا لا يمكن فيه القصاص لأنه صعب التقديل إذا قلنا بالقول الراجع إنه يجوز أن يشق ثوبه كما شق ثوبه فهنا سؤالات السؤال الأول إذا اختلف الثوبات أحدهما الجديد والثاني قديم أو أحدهما من نوع الطيب أو كلاهما جديد وأحدهما من نوع الجيد والثاني من نوع الرديد هل يفعل هل يفعل؟ هل يفعل؟ ترجع إلى ما ذكرنا وهو هل الذي طلب القصاص أراد المبادرة والمعاوضة؟ أو أراد إذلال الذي يشق ثوبه؟ نعم الغالب أنه الثاني وبناء على ذلك نقول له أن يشق ثوبه ولو كان ثوب الجاني أعلى من ثوب المجنية عليه قدراً ووصفاً نتبه طيب وإذا قلنا بذلك سؤال الثاني فهل يقدر بالمساحة؟ أقول بالنسبة نعم بالنسبة ما الفرق بين النسبة والمساحة؟ سأل نعم إذن نقول لابد أن تكون بالمساحة بالنسبة بالنسبة لأننا لو قلنا بالمساحة لم نتمكن من المماثلة ومن فوائد الآية الكريمة الحث على تسليم الجاني نفسه للمجنع عليه أو أوليائه إن كان بالقتل لقول فمن تصدق به فهو كفارة الله من فوائد هذه الآية الكريمة الحث على العفو عن الجاني لقوله فمن تصدق به فهو كفارة الله ومن فوائدها حث الجاني على تسليم نفسه وأن ذلك يكون كفارة الله طيب فإن قال قائل هو صار كفارة الله باعتبار حق أولياء المقتول فما الحكم بالنسبة لحق القاتل لحق المقتول الذي قطع عليه القاتل حياته فالجواب فالجواب إذا علم الله من صدق توبة القاتل فإن الله سبحانه وتعالى يتحمل عنه حق المقتول فيرضيه ومن فوائد العالة الكريمة أن من لم يحكم بما أزل الله فهو ظالم يقول فأولئك هم الظالمون ومن فوائدها أن من لم يعلم حكم الله فحكم جهلا من فليس بظالم لكن قال يجب عليه إذا علم أن يرجع إلى الحق ويحكم بما أزل الله فإن قال قائل هل بين هذا الوصف فأولئك هم الظالمون وبين قوله في الآت السابقة فأولئك هم الكافرون هل بينهما تعارض بمعنى هل هما متبينتان أو مدلولهما واحد فالجواب أن من العلماء من قال هما متبينتان ومنهم من قال إن مدلولهما واحد فمن قال إنهما متبينتان قال في الأولى إذا كان الحامل للحاكم بغير ما أزل الله العدول عن ما أزل الله وأن غيره خير منه للإنسانية فهذا إيش فهذا كافر هذا كافر وسواء حكم أم لم يحكم لكن عدم الحكم دليل على ما في قلبه وأما من حكم وهو يعتقد أن حكم الله هو الحق وأنه أنسب للعباد من حكم الطاغوت لكنه أراد أن يعتدي على المحكوم عليه لعداوة بينه وبينه فهذا فهذا ظالم فهذا ظالم أما من قال إنهم متفقتان ولا تباين بينهما فيقول إن الكافر ظالم لقول الله تبارك وتعالى والكافرون هم الظالمون وعلى هذا فالوصفان إيش متفقان على موصوف واحد لكن الأول أظهر وأن لكل وصف محلا خاص محلا خاص