151- 3550- شرح حديث نعيم المجمر قال رقيت مع أبي هريرة المسجد/فضل الوضوء والغر المحجلون 📙صحيح البخاري

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب فضل الوضوف والغر المحجرون من آثار الوضوف حدثنا يحيى بن مكير قال حدثنا الليث عن خالد عن سعيد بن أبي هلال عن نعيم المجمر قال رقيت مع أبي هريرة على ظهر المسجد فتوضأ فقال إني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن أمتي يدعون يوم القيامة غر محجرين من آثار الوضوف فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل قول إن أمتي يعني أمة الإجابة يدعون يوم القيامة يعني ينادون كما قال تعالى يوم ندعو كل أناس بإمامهم وقال تعالى وترى كل أمة جاثية كل أمة تدعى إلى كتابها يحكم بينها بكتابها الذي نزل عليها ويحكم عليها بكتابها الذي كتب عليها لأن كل أمة لها كتابا كتاب نزل عليها تشريعا وكتاب كتب عليها مجازاتا وحسابا كما قال تعالى وكل إنسان لنزلناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا فيوم القيامة يدعى الناس بكتابه بإمامهم المنزل عليهم والمكتوب عليهم هذه الأمة تدعى على هذا الوصف غرّا جمع أغر والغرّة بياض في وجه الفرس وهذا البياض ليس بياض عيب وبرس لكنه بياض نور تتلألأ نور من أثر الوضو يوم يعرفون بها قال النبي عليه الصلاة والسلام سيما ليست لغيركم سيما يعني علامة ليست لغير هذه الأمة ومحجلين المراد بالتحجير هنا بياض الأطراف الرجلين واليدين ومعلوم أن الوضو يصل إلى الكعبين في الرجلين وإلى المرفقين في اليدين فتأتي هذه المواضة بيضة تلوح عيبا أو نورا نورا لأن الناس في يوم القيامة ما فيه لباس كلهم عراث يتبين هذا فيدعون يوم القيامة بهذا وقوله من آثار الوضو يعني من آثار غسلها لأنها تطور بالوضو من كل خطيئة فمن استطاع منكم أن يطيل غردته فليفعل الجملة هذه الصحيح أنها مدرجة من قول أبي هريرة ولا يمكن أن تكون من قول الرسول صلى الله عليه وعلاه وسلم لأن قول الرسول محكم وهذه من علامات ضعف ما ينسب للرسول عليه الصلاة والسلام أن تراه ليس بمحكم انتبه لهذه الفائدة يعني من العلو التي يؤلل بها الحديث أن يكون الكلام إيش؟ غير محكم فإذا كان غير محكم تبين أنه ليس من قول الرسول عليه الصلاة والسلام فالغرة لا يمكن إطالتها أبداً لأن الغرة هي الوجه حداً بحد وهل يمكن أن يطال الوجه؟ لو أطلته صار وجهاً حتى لو فردنه أن أطال الوجه صار وجهاً فبهذا أعرف أن هذه ليست من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وإلى هذا أشر ابن القيم رحمه الله في النونية فقال وأبو هريرة قاد ذا من كيسه فغدا يميزه أولو العرفان وإطالة الغرغافي ليس بممكن أيضاً وهذا واضح التبيان وهذه القادة التي أشرت إليها أن ما كان غير منضبط فليس من كلام الرسول تنفعك في هذا الموضع غيره فمما تنفعك به أو فيما تنفعك فيه قوله الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أباح فيه الكلام فهذا ليس من كلام الرسول عليه الصلاة والسلام لأنه غير منضبط ولا مضطرد هذا الحديث يدل على أنه لا يستثنى إلا الكلام مع أن أكثر الأحكام لا يوافط طواف الصلاة فيها في أكثر الأحكام الصلاة يباح فيها الكلام الطواف يباح فيها الكلام ولا يباح في الصلاة الصلاة تبدأ بالتكبير وتختدم بالتسليم الصلاة تجيب فيها القراءة قناة الفاتحة والطواف لا يجيب الصلاة يبطلها الشرب والأكل والطواف لا يبطلوه الصلاة يبطلها القهقه والطواف لا يبطلوه الصلاة لا بد فيها من طهارة الملبوس والطواف لا دليل على اشترط ذلك وإلى غير ذلك يعني أشياء كثيرة يخالف الطواف فيها الصلاة ولهذا كان الإنسان إذا تعمل هذا الحديث علم أنه ليس من كلام الرسول عليه الصلاة والسلام وأن الطواف لا تشترط فيه الطهارة فأما منع النبي صلى الله عليه وسلم عائشة من الطواف بالبيت فلسبب وهو أن الحائض ممنوع من دخول المسجد يعني من نفس المسجد وكذلك صفية لما قال أحابس تتناهية لأن الحائض لا تطوب فهو ليجل منعها من المسجد فيكون مكثها إيش مكثا محرما ليس عليها من الله ورسوله فيكون مرجودا وهذا الذي ذكرناه هو اختيار الشيخ الإسلام بن تيميه رحمه الله ومع هذا فإننا نستحب للإنسان أن لا يطوف إلا على طهارة أول لأن الطواف من ذكر الله ولا شك وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام لمن لم يرد عليه الصلاة والسلام إلا حين تيمم قال إني كنت أني أحب أن لا أذكر الله إلا على طهارة وثانيا لأن هذا هو فعل الرسول عليه الصلاة والسلام فإن النبي صلى الله عليه وعلى وسلم حين طاف صلى ركعتين خلف المقام ولم يرد عنه أنه توضى بعد طوافه وثالثا أنه أحوط لأن فيه خروجا من من الخلاف من خلاف الجمهور لكن أحيانا لا يسعو الإنسان إلا أن يفتئ بعدم الشرق مثل لو أحدث الإنسان في هذه الزحمات الشديدة في طواف الإفاضة مثلا فهن أجاء يسأل بعد أن تفرق الناس وذهب إلى أهله هن نأمر بالإعادة الأمر بالإعادة الصعب لأن مثل هذه الكلفة العظيمة يحتاج إلى نص قاطع يقابل به الرب عز وجل أن يلزم عباده بهذه المشقة العظيمة دون أي دليل قاطع يبين ذلك فلهذا نقول للناس لا تطوفوا إلا على طهارة وإذا سألون قبل أن يطوفوا قلنا تطهروا لكن إذا حدث أن قالوا والله إن أحدث مع شدة الزحام ويصعب عليه أن يذهب ويتوضى قلنا لا حاجة طوافك صحيح لأنه ليس هناك دليل يستطيع الإنسان أن يواجه به ربه يوم القيامة طيب إذن في هذا الحديث دليل على إثبات البعث لقوله إن أمتي يدعونك وفيه دليل على أن الأمم تختلف في ذلك الموقف لقوله إن أمتي يدعونك وقوله بحديث صحيح سيماء ليست غير وفيه دليل على فضلة الوضوء وفيه الحث على إسباغ الوضوء يعني إتمامه وإكماله لتأتي يوم القيامة وقد كمل نورك وضوءك