3550-149- وقول الله إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم/ باب ما جاء في الوضوء 📙صحيح البخاري
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين قال البخاري رحمه الله تعالى في كتاب الوضوء بسم الله الرحمن الرحيم باب ما جاء في
الوضوء وقول الله تعالى إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وإيديكم إلى المرافق وامسحوا بروسكم وأرجلكم إلى الكعبين قال أبو عبد الله وبين النبي صلى الله عليه وسلم أن فرض الوضوء مرة
مرة وتوضى أيضا مرتين وثلاثا ولم يزد على ثلاث وكره أهل العلم الإسراف فيه وأن يجاوزوا فعل النبي صلى الله عليه وسلم بسم الله الرحمن الرحيم قال الموالك كتاب الوضوء مشتق من الوضاء وهو
الحسن ومنه وجه مضيء الحسن ووجه الاشتقاء أن في الوضوء تطهيرا للأعضاء وتحسينا لها وفيه تطهير لها من القذر الحسي والقذر المعنوي فإن الذنوب والخطايا تخرج مع آخر قطرة من قطرات الماء كما
ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم صدّل المؤلف هذا الباب بقوله تعالى إذا قمتم إلى الصلاة فاغصنوا وجوهكم وليته رحمه الله لم يحدث النداء يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا
قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ حتى تتم الآية إذا قمتم أي إذا عرضتم القيام إلى الصلاة فاغصنوا وجوهكم والأمر هنا للوجوه والوجه ما تحصل به المواجهة وحدّه عرضا من الأذن إلى الأذن وطولا من
منح الجبهة إلى أسفل الذقن وأيديكم إلى المرافق أيديكم جمع يد وليس للإنسان أكثر من يدين كما أنه ليس له إلا وجوه واحد لكن لما كان الخطاب للجماعة كان الأمر للجماعة وقوله إلى المرافق
جمع مرفق وهو ما يرتفق عليه الإنسان أن يتكئ وهو المفصل الذي بين العضد والذراع وقيد الآية هنا بالمرافق لأنه لو أطلقها لكانت الكفة فقط كما في قوله تعالى في التيمم فامسحوا بوجوه ثم
أيديكم منه فإنه لما لم يقل إلى المرافق صار العضو الخاص بالتيمم هو الكفة وامسحوا برؤوسكم ولم يقل اغسلوا وللك لأن الرأس لا يجب غسله بل ولا يستحب بل ولا يباح بل هو مكروه وربما نقول إن
من غسله تعبدا فإنه يبطل غضوه لأنه أتى بغير ما أمر به وقوله يمسحوا برؤوسكم قلنا إنه لا يدل على عدم وجوب الغسل وذلك لأن لأن الله تعالى لو فرض غسل الرأس لكان في ذلك مشقة مشقة شديدة
لأنه إذا غسله باقي الماء فيه فلاحق اليسان بذلك أذى وربما يلحقه الضرر كما لو كان ذلك في أعيام الشتاء ولأنه يلحقه الأذى من تسرب الماء من الرأس إلى الجسم فيحصل بذلك الأذى أو الضرر
فلهذا كان من الحكمة أن الله أوجب مسحه فقط وأرجو لكم إلى الكعبين أندي مكسورة أرجو لكم بالكسر وفي نسخة أرجو لكم وهي كذلك قراءتان أرجو لكم وأرجو لكم فأخذ الرافضة بقراءة الجر وأرجو لكم
وقالوا إن الرجلة لا تغسل وإنما تمسح لأنها معطوفة على رؤوس فيكون العامل فيهما واحدا وهو المسع قال ابن الكثير وقد خالف الرافضة أهل السنة في هذا الموضع في ثلاثة أمور الأول أنهم جعلوا
الكعب هو العظم الناتع في ظهر القدم والكعب هو العظم الناتع في أسفل الساق والثاني أنهم جعلوا فرض الرجل المسع وفرضها الغسل والثالث أنهم منعوا المسع على الكفين في الرجل مع أن السنة في
ذلك متواترة وأما على قراءة النصب وأرجو لكم فهي معطوفة على وجوهكم يعني واصلوا أرجو لكم والذين قالوا بوجوب غسل الرجل اختلفوا كيف يخرجون قراءة الجر وأرجو لكم فقيل إنه على سبيل
المجاورة تقول العرب هذا جحر ضب خريب والصواب خريب لأن خراب بصف الجحر لا للضب لكن جروه على سبيل المجاورة فكما أن النعج يتأثر بالجوار فكذلك العاطف يتأثر بالجوار لكن هذا الحملة أو هذا
الوجه غير صحيح لأن الأشياء الشاذة لا يجوز أن يحمل القرآن عليها والله تعالى يقول بلسان عربي مبين وقيل إنه من باب المبالغة في تسهيل الغسل يعني اغسلوا أرجو لكم غسلا يكونوا كالمسل وذلك
لأن العادة الغالبة جرت بأن الإنسان يبالغ في غسل الرجل أكثر مما يبالغ في غسل بقية الأعضاء نظرا لأنها تباشر الأذى والقدر وما أشبه ذلك وقيل أولا الصواب إن القراءتين تتنزلان على معنين
أو على حالين تتنزلان على حالين بينت ذلك السنة ففي حال ستل الرجل بالخف والجورب تكون معطوفة على رؤوس أي وامسحوا بأرجولكم أي عليها فيما إذا كانت مسورة بالخف والجورب وعلى قراءة النص
تكون فيما إذا كانت الرجل مكشوفة فإن فرضها الغسل فتكون معطوفة على وجوهكم طيب وهذا القول هو الصحيح وهو المتعين لأن السنة تفسر القرآن وإذا كان النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم فسر
ذلك بفعله بل وبقوله عليه الصلاة والسلام تعين المصير إليه وقد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه كان في سفر مع أصحابه فأرهقتهم صلاة العصر فجعلوا يغسلون أرجلهم منهم من يمسح ومنهم
من يغسل بعض الرجل فناجى صلى الله عليه وعلى الله وسلم بأعلى صوته ويل للأعقاب من النار ثم ذكر الموالف رحمه الله أن النبي صلى الله عليه وسلم توضع مرة مرة ومرتين وثلاثا ولم يزد على
ثلاثا