148- شرح حديث ابن عمر عن النبي أن رجلا سأله ما يلبس المحرم 📙 صحيح البخاري/ ابن عثيمين / كبار_العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب من أجاب السائل بأكثر مما سأله حدثنا آدم قال حدثنا ابن أبي ذئب عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن الزهري عن سالم عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا
سأله ما يلبس المحرم فقال لا يلبس القميص ولا العمامة ولا السراويل ولا البرنس ولا ثوبا مسه الورس أو الزعفران فإن لم يجد النعلينا فليلبس الخفين واليرفران بالكسر عندي وقرأتها بالفاتح
بالفاتح قرأتها بالفاتح يجوز يجوز مشكل ما فيه شخة لغات فيها فيها لكن بس المشهورة المشهورة وهل أردت أنت اللغة لا فإن لم يجد النعلينا فليلبس الخفين وليقطعهما حتى يكونا تحت الكعبين هذا
الحديث وجه مطابقة الترجمة ظاهر لأن السائر سأل ما يلبس المحرم أي سأل عن الذي يلبسه المحرم وكان الجواب لو كان حسب السؤال فقال يلبس كذا وكذا وكذا مثلا لبس زارا ورداء لكن كان الجواب
بالذي لا يلبس وهذا يتضمن أن الجواب يلبس كل ما شاء إلا هذه فكان الجواب الآن أعم أعمل السؤال وهذا من حسن تعليم النبي عليه الصلاة والسلام أنه أحيانا يذكر الجواب أكثر من السؤال لدعاء
الحاجة إلى ذلك ووجدوا على الحاجة هنا أن ما لا يلبس أقل مما يلبس فكان الذي ينبغي أن يحصر هو الأقل هو الأقل ومثل ذلك لما سئل عن ماء البحر هل يتوضع به قال هو الطهور ماء الحل ميتته مع
أنه لم يسأل عن الميتة لكنه علم أن راكب البحر يحتاجون إلى الأقل فقال الحل ميتته وقد انتقد بعض أعداء الشيخ الإسلام من تهمير رحمه الله طريقة الشيخ الإسلام في أنه يسأل عن شيء ثم يسهب
ويجيب بأكثر مما سئل ورد عليهم بهذه الأحاديث قالوا أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجيب أكثر مما سئل إذا دعت الحاجة إلى ذلك وشيخ الإسلام استدراداته كلها لأجل جمع النظائر بعضها إلى
بعض لأن جمع النظائر بعضها إلى بعض إذا اتفقت في الحكم يمكن أن يستخلص الإنسان منها ضابطا أو قاعدة فيكون ذلك آفية وفي هذا الحديث ما يدل على أنه ينبغي للإنسان أن يسلك أقرب الطرق لما
يحصل به المقصود لأن النبي صلى الله عليه وسلم ما اقتصر على ما يمكن حصره وهو الذي لا يلبسه وفيه أنه ينبغي لنا ونحن نفت الناس فيما يلبسه المحرم ألا نتجاوز ما قاله النبي صلى الله عليه
وسلم فنقول لا يلبس كذا وكذا وكذا وكذا وكذا وكذا خمسة يعني والباقي يلبس وأما تعبير الفقى رحمه الله بقولهم لا يلبس المخيط فيقال إن أول من ذكر هذه العبارة فقيه التابعين إبراهيم النخي
رحمه الله ومراده بذلك ما خيط على قدر الجسم أو قدر جزء منه وليس مراده ما في خياطه لكن العامة الآن صاروا يفهمون أن معنى قول العلماء لبس المخيط أي لبس ما في خياطه حتى جاءوا يسألون عن
النعال المخروزة وقال هل يجوز أن نلبس النعال المخروز لأن فيها خياطة هل يجوز أن نلبس الإزار المرقع أو الرجاء المرقع لأن في خياطة وهل مجرم لكن لو اقتصرنا على ما أجاب به النبي عليه
الصلاة والسلام لم نحصل هذا اللبس وهو أن نقول لا يلبس هذه الأشياء الخمسة القميس ولا العمامة القميس لباس البدن إما أعالي البدن وإما كل البدن العمامة لباس الرأس لكن قد جاءت السنة في
موضع آخر أن المحرم تقطية الرأس سواء بالعمامة أو بغيرها السراويل لباس أسفل البدن وهي ذات الأكمام وظاهر الحديث يعني ما كان طويل الكم أو قصير الكم فالتبان الذي هو سروال قصير وأظن أنه
يسمى عند الناس الهاف لا الهاف طيب هذا يدخل في الحديث ولا البرنس البرنس قال العلماء إنها ثياب يكون لها غطاء للرأس متصل بها ويلبسها المغاربة أهل المغرب نعم ولا ثوبا نسو الورس أو
الزعفران حتى وإن كان عزارا أو رداءا إذا كان فيه ورس أو زعفران والورس نبت أحمر يخرج في اليمن له رائحة طيب والزعفران ظاهر لأنه الزعفران من الطيب وظاهر الحديث أنه لا يلبسه ابتداءا ولا
دواما وعلى هذا فلا يطيب المحرم رزاره ولا رداءه لا بالبخور ولا بدهن العود ولا بغيرهما من الأطياب لا قبل عقد النية ولا بعد عقد النية ولهذا اختلف الفقهة رحمهم الله هل يجوز للإنسان أن
يلبس إزارا مطيبا أو رداءا مطيبا أو يكره أو يحرم والأقرب التحرين وأنه لا يجوز للإنسان أن يلبس إزارا أو رداءا مطيبا لأن النبي صلى الله عليه وعلا وسلم نهى عنه ولأن من مر به المحرم أو
مر بالمحرم لا يدري أكان هذا الطيب قبل ابتداء الإحرام أو بعده أما البدن فمن المعلوم أنه يسأل أن يطيب المحرم رأسه وليحيته كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام قال فإن لم يجد النعلين
فليلبس القفين لأنه قال لكنه حذب في هذا السياق قوله ولا يلبس ولا النعال هو ولا الخفاف هنا ذكر القميص والعمامة والسراويل والبرنس ولم يذكر الخفاف لكنه في سياق آخر ذكر الخفاف قال فإن
لم يجد النعلين فليلبس القفين وليقطعهما حتى يكون تحت القفين فهنا رخص في لباس القفين لمن لم يجد النعلين لكن أمره أن يقطعهما حتى يكون تحت القفين فإذا لم يجد النسان عليه ولا ثمنهما فله
أن يلبس القفين لكن يجب أن يقطعهما حتى يكون أسفل من القفين ولكن هذا الحديث في الأمر بقطعهما كان في المدينة وفي الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أنه سمع النبي صلى الله عليه
وسلم يخطب الناس بعرفات يقول من لم يجد إزارا فليلبس السراوين ومن لم يجد عليه فليلبس القفين ولم يأمر بالقطع فاختلف العلماء في الجمع بين هذين الحديثين فقال بعضهم حديث ابن عباس مطلق
وحديث ابن عمر مقيد فيحمل المطلق على المقيد وقال بعض العلماء حديث ابن عباس متأخر وواقع في عرفة وأكثر الناس أكثر الناس لم يسمعوه في المدينة لأن عرفة اجتمع فيها خلق كثير ممن حجوا من
أهل مكة ومن أهل الطائف ممن لم يحضروا كلام النبي عليه الصلاة والسلام في المدينة ولو كان القطع واجباً إيش؟
لبينه النبي صلى الله عليه وسلم لدعاء الحاجة لبيانه فلما لم يبينه وكان متأخراً عن حديث ابن عمر كان ذلك دليل على أن الأمر بالقطع نسخ وهذا القول هو الصحيح وهو أقرب إلى القواعد ولأن في
قطعهما إفساداً لهم وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إراءة الماء ونقول أيضاً ونحن الآن نقتصر على ما قلنا ولا لسا فيه سؤال لأن الوقت ضير وَاللَّهُ عَلَمْ وَسَلَلَّهُ وَسَلَّمَا
نَبِي مُحَمَّدُ وَعَدَى وَسَلَّمَهُ