146- شرح حديث علي كنت رجلا مداء فأمرت المقداد أن يسأل النبي 📙 صحيح البخاري/ ابن عثيمين/ كبار_العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب من استحيا فأمر غيره بالسؤال حدثنا مسدد قال حدثنا عبد الله بن داود عن الأعمش عن منذر الثوري عن محمد بن الحنفية عن علي قال كنت رجلا مذاء فأمرت المقداد أن يسأل النبي صلى الله عليه
وسلم فسأله فقال فيه الوضوء قال علم إنما استحيا أن يسأل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لمكان ابنته منه لأن علي بن أبي طالب زوج فاطمة رضي الله عنه وما يتعلق بهذه الأمور قد يستحي
الزوج أن يسأل أبا زوجته عنه فلهذا نقول إن حياء علي بن أبي طالب رضي الله عنه في محله ثم نقول إن حياءه لم يمنعه من التعلم حيث أمر المقداد من أسود أن يسأل النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم وفيه أيضا جواز العمل بخبر الواحد في مسائل العذر لأن علي رضي الله عنه أمر المقداد أن يسأل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليعمل بالجواب الذي يأتي به المقداد وفيه أن المذي
ناقض للوضوء لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيه الوضوء وفيه أيضا وجوه الوضوء من المذي وإن كثب لقول علي كنت رجلا مذاعا أي كثير الإمذاع فإن قال قائل ما هو المذي قلنا المذي هو
ماء رقيق يخرج عقيب الشهوة في جون شعور من الرجل وليس هذا عن مرض بل هو عن طبيعة لكن هناك شيء يكون مرضا يظنه بعض الناس مذيا وليس كذلك يكون في الإنسان مرض في قنوات البول أو المني فيخرج
منه شيء يشبه المذي وليس إياه فيظنه مذيا ولكنه ليس بمذي هذا الذي أقوله الآن حكمه حكم البول يعني أنه يجب غصله غصلا تاما ولا يجبه لا يجبه غصل الذكر كله والأنثائي بل يغصر ما أصابه فقط
أما المذي فيجب فيه غصل الذكر والأنثائي لكن ما أصاب الإنسان منه فإنه ينضح نضحا ولا يجب غصر ومعنى النضح أن يصف عليه الماء حتى يعمه بدون فرق وبدون عصر فنجاسته بين البول والمني المني
طاهر لا يغصر إلا من أجل إذهاب صورته والبول نجس يجب غصر والمذي بين ذلك والحكمة من هذا أن المذي يأتي بشهوة والشهوة تخفف بعض الشيء ولهذا كان المني طاهرا لأنه يخرج في فور الشهوة وقوتها
فكان طاهرا فإن قال قائل ما الحكمة من غصر الذكر والأنتائي قلنا الحكمة من ذلك أن في ذلك قطعا للمذي لأن الإنسان إذا غصر ذكره وأنتائه والسمر يغصلهما من المذي فإنه يكون قاطعا لهم