144- شرح حديث أم سلمة قالت جاءت أم سليم فقالت يا رسول الله إن الله لا يستحي من الحق/ 📙 صحيح البخاري/

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

حدثنا محمد بن سلام قال أخبرنا أبو معاوية قال حدثنا هشام عن أبي عن زينب ابنة أم سلمة عن أم سلمة قالت جاءت أم سليم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن الله لا يستحي من الحق فهل على المرأة من غسل إذا احتنمت قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأت الماء فغطت أم سلمة تعني وجهها وقالت يا رسول الله وتحتدم المرأة قال نعم تربت يمينك ففيما يشبهها ولدها أنت فبما ففيما طيب ما ثم ذكر المرأة رحمه الله حديث أم سليم أنها جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى الله وسلم فقالت يا رسول الله إن الله لا يستحي من الحق فقدمت هذا العذر لأن ما ستذكره من الأمور التي يستحي منها لكن الحق لا يستحي منه وقد جاءت هذه العبارة في كلام الله عز وجل فقال تعالى إن ذلك كان يؤذي النبي فيستحي منكم والله لا يستحي من الحق فدل ذلك على أن ما ليس بحق فإن الله تعالى يستحي منه لكن هذا الحياء ليس كحيائنا حياء كمان لا يماثل حياء الخلق وقد جاء في الحديث إثبات الحياء بالمنطوق لا بالمفهول إن الله حي كريم وهنا ثلاث كلمات حي وحي ومحي ولكل منها معنى يهتص به وبعض الناس يشتبه عليه الحي بالمحي فيظن أن الحي من الصفات المتعدية ويقول كيف تقولون إن الحي من الصفات اللازمة والله تعالى يحييه نقول إحياءه ليس مخوذ من الحي أخي من محي من المحي فالحي بنفسه والمستحي بنفسه أو الحي الحي بنفسه أما المحي فهو متعدل للغير فلا تنخرم القاعدة التي يقول عنها العلماء إن أسماء الله سبحانه وتعالى إذا كانت متعدية فلا يتم الإيمان بها إلا بثلاثة أمور الأول إثبات هسما لله والثاني إثبات ما تضمنته من الصفة والثالث إثبات الأثر أو الحكم الذي يترتب على الصفة الحي لازم أو متعدل إذن لا بد للإيمان به من أمرين الأول إثبات هسما لله والثاني إثبات الحياة لكن المحي الذي دل عليه يحي ويويد وهو وصف ولا أعلم هسما من أسماء الله لا بد من إثبات وصف الله به وإثبات تعديه إلى الغير وهو أن الله تعالى يحي وكذلك السميع لا بد أن نثبت السميع أسمى من أسماء الله ونثبت له ما تضمنه من صفة وهو السمع وما يترتب عليه من أثر وهو أنه يسمى قال ثم سألت عن المرأة إذا احتلمت هل عليها غصر؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأت الماء فقيد هذا بما إذا رأت الماء والرجل كالمرأة إذا رأى في المنام أنه احتلم أنه يجد أثراً فإنه ليس عليه غصر لأنه حلم حتى لو رأى أنه يفعل فعلاً صريحاً فإنه لا شيء عليه إلا أن يجد الماء فإن وجد الماء ولم يذكر احتلاماً وتيقن أنه جنابه وجب عليه غصر وإن شك فإنه لا يجب عليه غصر كما لو شك في موجب الحدث الأصغر فإنه لا يجب عليه غصر لأن الأصل بقاء الطهارة يقول فغطت أم سلمة تعني وجهها وقالت يا رسول الله وتحتلم المرأة قول وتحتلم هذه جملة خبرية يراجبها للسفهام والتقدير أو تحتلم المرأة أو على رأي آخر وأتحتلم المرأة قال نعم تربت يميلك بالكسر عندكم ولا بالفاتر بالكسر تربت يميلك فبما يشبهها ولده فأفاد النبي صلى الله عليه وعلى وسلم أن المرأة تحتلم كالرجل وأفاد أن من أسباب شبه الولد للمرأة هو نزول ماء المرأة وهذا كما ترون في صحيح البخاري أن المرأة تنزل وأن سبب شبه ولدها لها هو هذا الماء الذي تنزله فإن قيل وهل يكون ماء المرأة سببا للإذكار والإناث قيل ورد في هذا الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه إذا على ماء الرجل ماء المرأة صار ذكرا وإن كان الأمر بالعكس صار أنفا لكن بعض العلماء ضعف هذا الحديث من حيث المت وقال إن الإذكار والإناث راجع لمجرد المشيئة لقوله تعالى يهبوا لمن يشاء إناثا ويهبوا لمن يشاء الدكور أو يزوجهم ذكران وإناثا ويجعلهم يشاء عقيما فالله أعلم لكن الشبه الحديث هذا صريح بأن سبب مشابهة الولد لأمه هو الإنزال فالله أعلم لكن قوله أم السلام أحسن الله إليك وتحتل المرأة يقول لحافظ المحجر أنه يدل على أنه ممكن للنساء ينزله نعم لأنها استنكرت هذا لا هو نعم يدل على أنها هي لم تحتلم فيما أظهر أم سلام وكذلك بقية النساء قد لا تحتلم حتى الرجال نعم حدثني بعض الرجال الذين لهم أولاد أنهم لم يحتلموا قبل طيب والبويضة التي تحدثون عنها يا شيخ اليوم البويضة الذي يقولون أن الجنين إنما يحصل من ارتقاء البويضة في الحيوانة المنوية نعم وليس لسائل المرأة أي علاقة بالنسبة للشبه مهن التكوين الحديث يدل على الشبه