106 - 295 - فوائد الآية ( وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسَ في هذه الآية الكريمة فوائد منها أن الله فرض على اليهود القصاص لقوله وَكَتَبْنَا عَلَيْهُمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسَ لكن إذا قال قائل كيف نقول ذلك وقد فصلنا قوله فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَوَكَفَرَتُ اللَّهِ بأنه المجني يعفو عن الجان نقول نعم فرض الله عليهم القصاص أو العفو مجانا هذه الأمة غخص الله لا في القصاص والعفو مجانا وأخذ الدئة والمصالح كل هذه والحمد لله من سعة شريعة هذه الأمة وقد ذكروا أي ذكر بعض العلماء أن اليهود يفرض عليهم القصاص القصاص فرض عليهم والنصارى بالعكس العفو فرض عليهم حتى قيل إن من أصول شريعتهم أن من ضربك على الخد الأيمن فأدر لهم الخد الأيصى ولا شك أن هذا فيه نوع من الإذلال لكن على كل حال لا ندي عن صحة هذه المقالة فالله أعلم لكن يقال إن اليهود يفرض عليهم القصاص إخلاف النصارى والعلة واضحة لأن اليهود عتات بغات بغات ولا يريق بهم إلا أن يقتل القاتل حتى يكون ذلك نكالا من فوائد هذه الأمة الكريمة قبع ما فعله بني النظير مع بني قرير بني النظير يرون أنهم أشراف يهود ولذلك إذا قتل النظيري قراضيا فإنه لا يقتل به وإذا قتل القراضي نظيريا فإنهم يقتل به سبحان الله كلهم يهود لكن يقول هذا الأشراف أفضل وإذا قتل النظيري قراضيا فله نصف الدية إذا لم يقتص وإن كان العكس فله الدية كاملة هكذا ذكر المفسرون في هذا المكان في هذا الموضع ومن فوائد الآية الكريمة أن القصاص ثابت في النبوس ولو اختلف الناس في السن والطول والقصر والعلم والعقل والذكاء وغير ذلك من أين يوخذ؟ من العموم ولهذا قالوا أن رجلا شابا عالما كريما حسيبا قتل طفلا في المهر فإنهم يقتلوا به لا عبر بالاختلاف في هذه الأشياء وذلك للعموم ومن فوائد الآية الكريمة جريان والقصاص في الأعين لقوله العين بالعين ومن فوائدها قصاء نعم جريان والقصاص بين الأناف لقوله الأن بالأن ومن فوائدها أيضا جريان والقصاص في الآذان لقوله الأذن بالأذن ومن فوائدها جريان والقصاص بالسن بين الأسنان كم هذه من العضو؟ أربعة بقي أعضاء بقي أعضاء منها اليدان والرجلان واللسان وغيرها من الأعضاء فهل الحكم فيها كالحكم في هذه؟ الجواب نعم الحكم فيها كالحكم في هذه بالقلاء بالقياس الجلي الواطن وإنما ذكر الله عز وجل هذه الأعضاء الأم العين والأذن والسن لعلهم عن لهود يخالفون في القصاص بهذه الأشياء فنص عليها لوقوع المخالفة فيها أقول لا أعلم ولا أعزل بهذا لأن الله أعلم بما أراد بكتابه لكن نعلم أن ما سواها من الأعضاء يكون مثلها فمثلا الأصبع بالأصبع يأخذ الخنصر بالخنصر والإبهام بالإبهام وما بينهما كذلك القدم بالقدم الكف بالكف الذراع بالذراع وهل المجر لكن هل يشترق أن يكون القطع من مبصد أو لا يشترق في هذا خلاف بين العلماء منهم من قال لابد أن يكون القطع من مفصل وإذا لم يكن من مفصل فلا قصاص مطلقة انتبه مثلاً الذراع مفصل المرثم من جهة العضب والكف من جهة اليد فإذا قطع الإنسان الذراع من النصر الجاني قطع الذراع من النصر فالقطع الآن ليس من مفصل فعلى من اشترق أن يكون فعلى قول من اشترق أن يكون القطع من مفصل لا يقل حتى لو قال المجلي عليه اقطعوا هذا رجل من الكف وأنا سامح من الزائد لا يقل لعدم توفر الشر حتى لو قال مثلاً اقطعوا من الكف وأعطوني أرش الزائد أرضى بهذا يقول لا يقل ولكن الصواب أن يقال بل يقطع بل يقطع لمجوب ايش القصاص لكن بشر أن يمكن القصاص وهل القصاص يكون بالنسبة أو بالمساحة يكون بالنسبة قد يكون المجلي عليه ذراعه طويلة ولو أخذناها بالمساحة لازم أن نأخذ كل ذراع الجاني ولكن إذا كان القطع من النص قلنا أخذ النص وإذا كان من الثلث قلنا أخذ الثلث هذا هو القول الراجع فإذا لم يمكن فالصواب أن للمجلي عليه أن يطلب القصاص مما دونه من المفصل وله أن يطلب أرش الزائد أيضاً هذا هو القول الراجع لأن الله تعالى أمر بالعدل وهذا هو العدل فإذا قال المجل عليه اقطعوه من الكف والزائد أعطوني أرش نقول له الحق في ذلك ومن باب أولى إذا قال اقطعوه من المفصل وأنا متنازل عن الزائد فإنه من باب أولى ودليلنا في هذا الذي رجحناه قول الله تعالى إن الله يأمر بالعدل والإحسان فمتى أمكن العدل وجب الأخذ به طيب إذا قطع ذكر إنسان يقطع ذكره أو لا يقطع ذكره طيب إذا قدر أن المقطوع ذكره عقيماً كان عقيماً والقاطع سليم هل يقطع أو لا المقطوع عقيم والقاطع سليم يقطع أو لا يقطع نظيره عين أذن الأصم أذن الأصم لو أن شخصاً قطع أذن أصم وهو يسمع القاطع فإنها تقطع أذن لأن نفس العدو هو العدو والعقم شيء زائد بخلاف الأشلوى الصحيح فالأشلوى الصحيح مثل لو قطع يداً شلاء وهو سليم اليات فإنها لا تقطع لفوات المنفعة في الأول وهي أمر مهم مهم