142- شرح حديث أن رسول الله ومعاذ رديفه قال يا معاذ قال لبيك يا رسول الله وسعديك 📙 صحيح البخاري/

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال حدثنا معاذ بن هشام قال حدثني أبي قتادة نعم حدثني أبي قتادة قال حدثني أبي عن قتادة قال حدثنا أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم ومعاذ رديفه على الرحل قال يا معاذ بن جبل قال لبيك يا رسول الله وسعديك قال يا معاذ قال لبيك يا رسول الله وسعديك ثلاثا قال ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله صدقا من قلبه إلا حرمه الله على النار قال يا رسول الله أفلا أخبر به الناس فيستبشروا قال إذن يتكلوا وأخبر بها معاذ عند موته تأثما حدثنا مسدد قال حدثنا معتمر قال سمعت أبي قال سمعت أنسا قال ذكر لي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة قال ألا أبشر الناس قال لا إني أخاف أن يتكلوا ثم ذكر حديث معاذ وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم منعه أن يحدث الناس به خوفا من أن يفهموه على غير وجهه فيتكله وإلا فمن فهم الحديث على وجهه لا يتكله لأن الحديث فيه يقول صدقا من قلبي ومتى كان شهادة أن لا إله إن الله وأن محمد رسول الله صدقا من القلب فإن هذا الصدق القلبي سوف يحمله على فعل الأوامر وترك النواه بقول النبي صلى الله عليه وسلم ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله لكن العامة قد لا يفهمون هذا قد يظنون أن مجرد شهادة أن لا إله إن الله وأن محمد رسول الله يحرم الله بها على النار من قلها وهذا أصل عظيم فيما يتجه إلى الإنسان أو فيما يقوم به الإنسان من تخصيص العلم بقوم دون قوم مثلا أن تعلم أن الطلاق الثلاث واحدة وترى ذلك هل من الحسن أن تنشر هذا للناس حتى يتهون به لا ليس من الحسن لكن إذا ابتلي الإنسان به فحين يذن لك أن تجتهد وتبتيه أما أن تشره بين الناس فهذا لا شك أنه يؤدي إلى أن يتتايع الناس فيه ويكثر من الطلاق الثلاث ولهذا كنا بالأول قبل أن يشتهر القول بأن الثلاث واحدة لا نسمع إلا بعد السنة وسنتين أن رجلا طلق زوجته ثلاثة أما الآن ما شاء الله فخذ الطلاق الثلاث في كل مناسبة ولو بأدنى شيء كذلك أيضا القول بأن الطلاق في الحيض لا يقع إذا قلت هكذا تهاوى الناس به وأنا الآن يستفتيني أناس قد طلقوا قبل عشرين سنة وطلقوا في حيض ولما قيل اليوم أن الطلاق في الحيض لا يقع ثم وقع منهم الطلاق الثلاث ماذا يتحيلون على أن ترجع الزوجة عليهم يقول طلقتها قبل عشرين سنة وهي حائل أو في طهل تمعتها فيه من أجل أن نقول هذا طلاق غير واقع وأنت الآن لم تطلق وهذا لا شك أنه غلط لأني أعتقد وكل إنسان يعتقد أن الذي طلق زوجته قبل عشرين سنة وهي حائل لو أنها تزوجت بعده حين انقضت العدة هل يقول للزوج يا فلان هذه زوجتي لم نقع عليها الطلاق أبدا ولا يقول لكن لما ضاقت عليه المسألة ذهب يفتش عن الشيء الماضي وهذا نظير ما ذكره مفتي الديار النجدية في زمنه الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بابطير رحمه الله قال إن بعض الناس إذا طلق ثلاثا ورأى أن الأبواب مسطولة أمامه قال إن عقد النكاح غير صحيح لأن أحد الشهود يشرب الدخان وإذا كان يشرب الدخان يعني صار فاسق والفاسق لا تقلشات الآن ما يفكرون في هذا لكن يفكرون في شيء آخر وهو أنه يطلقها في طهر جامعها فيه أو طلقها في حين والواجب على طلبة العلم أن يبينوا للناس أن تسعة وتسعين في المئة من الأمة الإسلامية تقريبا يرون أن الطلاق في الحيث واقع وأن الطلاق في الطهر الذي جمعها فيه واقع ومنهم الأئمة الأربعة على وقوعه وأكثر أتباعه على وقوعه فكيف يأتي الإنسان بهذه الحيلة مع أن أكثر أهل العلم على أنه واقع لكن إذا ابتلي الإنسان وجاءه رجل قال أنه طلق زوجته أمس وهي في طهر جامعها فيه حينئذ له أن أفتيه بأنه فيقول إن الطلاق يرواق وهذا الذي ذكره البخار رحمه الله أصلا يمكن أن ينبني عليه ما ذكرناه