141- قول علي رضي الله عنه حدثوا الناس بما يعقلون / باب من خص بالعلم قوما دون قوم 📙 صحيح البخاري
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى في كتاب العلم باب من خص بالعلم قوما
دون قوم كراهية أن لا يفهموا وقال علي حدث الناس بما يعرفون أتحبون أن يكذب الله ورسوله حدثنا عبد الله بن موسى عن معروف ابن خربود عن أبي الطفيل عن علي بذلك بسم الله الرحمن الرحيم هذا
الباب مهم وهو أنه ينبغي للإنسان أن يراعي حال من يلقي إليه العلم فإذا كان يخشى أن يفهم الملقى إليه العلم أن يفهم الشيء على خلافه فلا يلقيه إليه لأن درع المفاسد خير من جلب المصادر
ولهذا قال علي حدث الناس بما يعرفون ومراده بما يعرفون أي بما يتمكنهم معرفته ولسا المراد بما سبق لهم به معرفة لأن ما سبق لهم به معرفة لا يحتاجون إلى التحديث به ولكن بما يمكنهم حدثون
بما يمكنهم أن يعرفوه فأما ما لا يمكنهم أن يعرفوه فلا تحدثونه لماذا؟
يقول أتحبون أن يكذب الله ورسوله ولهذا عند العام الآن إذا أتيتهم في قول لا يعرفونه وإن كان من كتاب الله وسنة رسوله قالوا أبداً هذا دين جديد ولا نقبل لكن هل يعني ذلك أن لا نقول الحق؟
الجواب لا نقول الحق لكن نتحين وقتاً يكون فيه قبول الناس للحق على وجه ونأتيهم من أسفل الدرجة إلى الأعلى ومن ذلك أيضاً ما يفعله بعض إخوتنا الآن إذا أرادوا أن يحققوا مسألة من صبات
الله أو صفة من صبات الله جعلوا يشيرون في أيديه فيقول مثلاً الله سبحانه وتعالى يجعل السماوات على إصبع والأرضين على إصبع ثم يذكر الخمسة الأصابع التي وردت في حديث المسعور ثم يقول
بيديه هكذا وهل هذا جائز؟
هذا حرام من قال لك إن أصابعك إن أصابع الله مثل أصابعك هل تشهد بهذا؟
ثم إنك إذا ذكرت للعامة مثل هذه فإن أفكارهم سوف تنصب على أي شيء على التمثيل لأن العام ما يفهم أنت تريد أن تبين حقيقة الصدق ثم تقول كما أن النبي صلى الله عليه وسلم أشار إلى عينه
وأذنه هنا قرأ إن الله كان سميعاً بصيراً لكن أقول هناك فرض بين ما فعلت وبين ما فعل الرسول عليه الصلاة والسلام وهناك فرض بين من ينظرون إلى الرسول صلى الله عليه وعلى وسلم ومن ينظرون
إليك فالواجب على الإنسان أن يراعي أحوالاً مخاطباً وأن لا يخاطبه بما لا يمكنه إدراكه فيقع فيما خافه أمير مؤمن علي رضي الله عنه أتحبون أن يكذب الله ورسوله