140- شرح حديث الأسود قال لي ابن الزبير كانت عائشة تسر إليك كثيرا فما حدثتك في الكعبة 📙 صحيح البخاري/

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب من ترك بعض الاختيار مخافة أن يكسر فهب بعض الناس عنه فيقع في أشد منه حدثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن الأسود قال قال لابن الزبير كانت عائشة تسر إليك كثيرا فما حدثتك في الكعبة قلت قالت لي قال النبي صلى الله عليه وسلم يا عائشة لو لا قومك حديث عهدهم قال ابن الزبير بكفر لنقضت الكعبة فجعلت لها بابين باب يدفل الناس وباب يخرجون ففعله ابن الزبير هذا السياق مختصر هو أن الرسول عليه الصلاة والسلام أخبر عائشة لو لأن قومه حديث عهدهم بكفر لبنى الكعبة على قواعد إبراهيم لأن الكعبة ليست على قواعد إبراهيم وسبب ذلك أن قريشا لما أرادوا بناءه قصرت بهم النفقة فلم يجدوا مالا يبنونها به على الوجه الكامل فرعوا أن يخرجوا جزءا منها من غير بناء فكان الأليق أن يخرج منها الجزء الشمالي لأن الجزء الجنوبي فيه الحجر الأسود وفيه الركن اليماني فرعوا أن يبقى الركن اليماني والحجر الأسود في مكانهما وحينئذ يتعين أن يكون النقص من الجانب الشمالي ففعلوا ولما فتحت مكة وانتشر الإسلام لم يحرك فيها الخلفاء شيئا ولعلهم الله أعلم كانوا مشتغلين بالجهال وبأمور أعظم من ذلك ولما تولى ابن الزبير رضي الله عنه تولى مكة وحجتها بهذا الحديث نقض الكعبة التي كانت موجودة في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وأظهر أساسها الأول الذي كان على أهل إبراهيم وأشهد الناس عليه وأشهدهم على الأساس ثم بناها على أساس إبراهيم وجعل لها كما أراد الرسول صلى الله عليه وسلم جعل لها بابين بابا يخرج من الناس وبابا يخرجون منه وأدخل أكثر الحجر فيها ثم لما زالت خلافة ابن الزبير على مكة واستولى عليها الحجاج أمره عبد الملك أن يعيدها على ما كانت عليه ففعل فهدم بن أبن الزبير وأعادها على ما كانت عليه ولما حدث بذلك عبد الملك قال لو علمت به قبل أن يعدمها ما هدمتها ولكن من حكمة الله أنها أعيدت على ما كانت عليه ويقال إن الرشيد لما تولى أراد أن يعيدها على ما كانت عليه في عهد ابن الزبير ولكن الإمام مالك نهاه عن هذا وقال له لا تجعل بيت الله ملعبة للملوك كلما تولى ملك هدمه وأعاده على وجه والثاني أعاده على وجه آخر فأبقى وكان هذا من رحمة الله لأني أتصور لو أنه فعل به كما أراد النبي عليه الصلاة والسلام وجعل له بابا وكان مسطفا لكان الناس يموتون في جوف الكعبة في مثل آقاتنا هذه لأن الناس الآن عندهم من الغشو وعدم المبالات بالآخرين ما يهلك به بعضهم بعضا فلو أن الكعبة كانت أجرة ليس له إلا بابا باب يدخل منه الناس وباب يخرجون نعم لها لك الناس أهلك الناس بعضهم بعض إذا كانوا الآن يكاد بعضهم يهلكوا بعضا مع أنها فضى فما بالك لو كانت مكتومة الذي أراده النبي عليه الصلاة والسلام حصل بدون توقع ضرب كيف ذلك الحجر من الكعبة وله بابا باب يدخل منه الناس وباب يخرج منه الناس مع أنه مكسوف بارع ما في خطر ثم ليس تعلق الناس به كتعلقهم بالكعبة لو كان لها باباني باب يدخل منه الناس وباب يخرج منه الناس وهذه من لطف الله عز وجل ومن الأمور التي تدخل تحت القاعدة العامة التي قال الله فيها وعسى أن تكره شيئا ويجعل الله فيه خير كثيرا فأنت لا تكره ما قدر الله ربما تكره ويكون فيه خير كثيرا اجعل نفسك مع القضاء والقدر ارضى بما أراد الله وتفاعل بقدر الله فسيجعل الله لك الخير الكثيرا