138- شرح حديث عبد الله ابن عمرو رأيت النبي عند الجمرة وهو يسأل 📙 صحيح البخاري/ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

الرحمن الرحيم قال البخاري رحمه الله تعالى في كتاب العلم باب السؤال والفتية عند رمي الجمار حدثنا أبو نعيم قال حدثنا عبد العزيز بن أبي سلم عن الزهري عن عيسى بن طلحة عن عبد الله بن عمر قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم عند الجمرة وهو يسأل فقال رجل يا رسول الله نحرت قبل أن أرمي فقال أرمي ولا حرج قال آخر يا رسول الله حلقت قبل أن أنحر قال أنحر ولا حرج فما سئل عن شيء قدم ولا أخر إلا قال افعل ولا حرج في بعض الأفاضل هذا الحديث فما سئل عن شيء يومئذ قدم ولا أخر إلا قال افعل ولا حرج الأول يقول حرت قبل أن أرمي وأيهما أول أرمي وقال الثاني نعم قال الثاني حلقت قبل أن أنحر أيهما الأول النحر لقوله تعالى ولا تحضر قروسكم حتى يبرع الهدي محلة وعلى هذا يكون مراد بمحلة المراد وقت النحر إذا جاء وقت النحر فإنه يجوز الحلق والأفعال التي تفعل يوم العيد خمسة الرمي ثم النحر ثم الحلق ثم الطواف ثم السعي وترتيبها هكذا هو الأفضل فإن قدم بعضها على بعض فلا حرج حتى السعي على الطواف لو قدمه فلا حرج وهل يختص في ذلك اليوم أو يجوز حتى ولو في اليوم الثاني والثالث ظاهر الحديث للأطلاق وفي هذا دليل على يسس الدين الإسلامي ولله الحمد وأن من تيسيره أنه وسع للناس في هذه أفعال الخمسة حتى لا يجتمع الناس كلهم في فعل واحد منها فمثلا يأتي الإنسان ليرمي الجمرة فيجدها زحاما يقول إذن أذهب وأطوف أسعى يأتي مثل للطواف السعي يجد زحاما يقول أرجع وأنحر مثلا وما أشبه ذلك فمن نعمة الله عز وجل أن يسر العبار في هذا اليوم ترتيب الأنساك وأن الإنسان لا يلزمه أن يرتب في هذه الأنساك الخمسة فإن قال قائل في بعض ألفاظ الحديث لذن عباس وغير في هذا المسألة قال لم أشعر ونفي الشعور علة تقتضي المسامحة قلنا لا عبرة بسؤال السعي العبرة بالعموم ثم إن الألفاظ الأخرى تدل على أنه فعل ذلك من شعور فإن قال قائل أين الدليل على أنه لا بأس أن يقدم ويؤخر في المستقبل قلنا لأنه قال افعل ولا حرج ولو كان ممنوعا لقال افعل ولا تعود وهذا من التيسير وبذلك يعرف ضعف قول من يقول إن هذا في من كان ناسا أو جاهلا وبعضهم زاد إنه إذا أخل بهذا الترتيب ولو ناسا أو جاهلا فعليه دم ولكن هذا قول ضعيف وكذلك الذي قبله قول ضعيف والصواب أن الأمر في هذا واسم فإن قال قائل وهل يجري ذلك في سعي العمرة وطوافها قلنا لا كما هو قول جمهور ولم نعرف قولا بجواز تقديم السعي في العمرة على الطواف إلا لعطاء وعطاء لا شكا هو عالم أهل مكة وأن له علما جيدا في المناسك لكن قال إن النبي صلى الله عليه وسلم طاف وسعى في العمرة وقال لتأخذ عني مناسك والأصل فيما رتبه الرسول أنه واجب ثم إن تقديم السعي على الطواف في العمرة يقتضي الإخلال بها لأن العمرة مكونة من إيش من طواف وسعى فلو أخر الطواف لأخل بها إخلالا بالغا بخلاف الحج فإن وفاة متعددة وتقديم بعض الأفاة في يوم نحر على بعض لا يؤدي إلى الخلل يبين فيه فالصحيف هو أن العمرة لا تقاس على الحج في هذا الباب