126- شرح حديث أبي هريره أن خزاعة قتلوا رجلا من بني ليث عام فتح مكة بقتيل منهم قتلوه/ 📙 صحيح البخاري/
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين قال حدثنا شيبان عيحي عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن خزاعة قتلوا رجلا من بني ليث عام فتح مكة بقتيل منهم قتلوه فأخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فركب
راحلته فخطب فقال إن الله حبس عن مكة القتل أو الفيل شك أبو عبد الله وصلت عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين ألا وإنها لم تحل لأحد قبلي ولم تحل لأحد بادي ألا وإنها حلت لي
ساعة من نهار ألا وإنها ساعتي هذه حرام لا يختلى شوكها ولا يرضض شجرها ولا تلتقط ساقطتها إلا لمنشد فمن قتل فهو بخير النظرين إما أن يعقل وإما أن يقاد أهل القتيل فجاء رجل من أهل اليمن
فقال أكتب لي يا رسول الله فقال أكتبوا لأبي فلان فقال رجل من قريش إلا الإذخر يا رسول الله فإنا نجعله في بيوتنا وقبورنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم إلا الإذخر فقال أبو عبد الله
يقال يقاد بالقاف فقال لأبي عبد الله أي شيء كتب له قال كتب له هذه الخطوة هذا أيضا فيتي على جوال كتابة الحديث لقول النبي صلى الله عليه وعليه وسلم أكتبوا له أو لأبي فلان هذا الحديث
وما سبب لكن في شيء من الاختلاف أولا أن خزاع قتل رجلا من بن إليث عام الفتح بقتيل منهم قتلوه فأخبر بذلك النبي صلى الله عليه وعليه وسلم فركب راحلة إلى آخر وياتي شغل الكلام عليه سبق
لنا أنه يحرم القتل في مكة لكن قال العلماء إلا من فعل ما يوجب القتل في الحرم فيقتل إذا فعل ما يوجب القتل أو القتل فإنه يقتل ويقتل فلو قتل أحد شخصا في مكة فإنه يقتل ولو ارتد فإنه
يقتل ولو سرق فإنه يقتل بخلاف من فعل ذلك في الحل ثم اعتصم بالحرم فإن الحرم يعيذ كما سبب بل إن الله تعالى قال ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم الآية
فاقتلوهم لم يقل فقاتلوهم اقتلوهم أبلغ من قاتلوهم يعني إذا قاتلوكم بالحرم فاقتلوهم قتلا فدل ذلك على أن من فعل ما يوجب القتل أو القطع أو الحد في الحرم فإنه يفعل به ذلك يقام عليه
والفرق واضح لأن من فعل هذا في الحرم فقد انتهك حرمة الحرم فلا حرمة له أيضا تنتهك حرمته أيضا بخلاف من فعله خارج الحرم نعم وبقية الكلام إن شاء الله على الحديث الذي معنا حديث بهريرة
سبق الكلام على أكثرهم لكن فيه أشياء لم نتكلم عليهم هو قوله عليه الصلاة والسلام لا يختلى شوقها لا يختلى يعني لا يحش والشوق هو الشجر الذي فيه الشوق ولا يعضد شجرها مر ولا تلتقط ولا
تلتقط ساقطتها إلا لمنشد الساقطة عن لقطة لا تلتقط إلا لمنشد واختلف العلم رحمه الله في قوله إلا لمنشد هل معنى أنها لا تملك بعد السنة أو أنها تملك بعد السنة كغيرها من البلاد لكن ذكر
مكة على سبيل التأكيد والصحيح أنها لا تملك وأنه ذكر مكة لخصوصيتها وهذا من تمام احترام الأموال فيها أن ساقطتها لا تملك تنشد مددها فإذا وجدت فيها مثل المائة الياب فإن أخذتها واجب عليك
أن تنشد عنها مددها وإذا مدت توصي من بعدك أن ينشد عنه وإذا مات من بعدك يوصي من ينشد عنه حتى يجده صاحبه ولا شك أن هذا فيه حماية للوقطة لأن الإنسان إذا علم أنه ملزم بذمث لذلك فإنه
سيدعوها وإذا ودعها سيجدها صاحبها ولكن هذا في زمن يكون فيه الورع منتشرا أما في وقتنا هذا فإنك إذا تركتها أنت فسوف يأخذها من لا ينشدها ولا يوم الواحد فهل الأولى أن تترك أو أن تؤخذ
يقول الأولى أن تؤخذ في الوقت الحاض وتعطى الجهات المسؤولة في الدولة عن مثل هذه الأشياء هذا هو الأولى لأن تركها إضاءة وأخذها على الاتزام بالإنشاد دائما مشقة ومن فائد هذا الحديث أيضا
مما لم يسبق أن من قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن يعقل وإما أن يقاد أهل القتيل المعنى المكرار أنه إذا قتل الإنسان شخص قتل عن دين فإن أهلهم بخير النظرين خير النظرين يعني بالخيار
إن شاءوا اقتصوا وإن شاءوا أخذ الديع وهناك قسم الثالث إن شاءوا عفو وهناك قسم الرابع إن شاءوا صالح ولكن هل لهم أن يصالحوا على أكثر من الديع أو لا فيه خلاف بين العلماء والصحيح أنه
يجوز أن يصالحوا على أكثر من الديع مثال ذلك زيدون قتل عمرا عمدا في مكة أو في غير مكة نقول لورثة عمر أنتم بالخيار إن شئتم اقتلوا زيدا وإن شئتم خذ الديع وهي في الوقت الحاضر كم مئة ألف
وإن شئتم اعفوا عنه مطلقا وإن شئتم صالح صالح تفقوا على صلح فإن كان على أقل من الديع فالأمر واضح وإن كان على مثل الديع فكذلك وإن كان على أكثر فإن فيه الخلاف والصحيح أنه جائز لأن الحق
لمن لأولياء المقتول فلو قال أولياء المقتول نحن لا نرضى إلا بمليون ريال بدلاً عن مئة ألف يعني لا نرضى إلا بألف ألف وإلا قتل الحق لنا فمن الذي يمنى وبعضهم لم يقل ليس لهم إلا الديع أو
القتل طيب ومن فوائد هذا الحديث مما لم يسبق جواز طلب كتابة الحديث لأن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم أقر رجل الذي من أهل اليمن ويقال له أبو شاه أقره حين طلب أن يكتب له بل قال
أكتب له أكتب له يا أبو فلا ومن فوائد هذا الحديث جواز الاستثناء مع الفصل لقوله إلا الإذخر وهذا ما استثناء من الحشيش من قوله لا يغطي لا شوقه وقول الرجل من قريش هو العباس كما هو معروف
قال العباس يا رسول الله إلا الإذخر فإنه يجعل في الخبور وفي البيوت وفي لقين يجعل في البيوت في السقوف يجعل على الجريب حتى لا يتساقط الطين من بين الجريب وأما عندنا هنا في نجد فإنهم
يجعلون بدلا من سعف النخل فإنه يجعلون الإذخر وهذا من فوائد النخلة هو حجاج ومن ساقط ذكرتهم طيب وأما الأقبور فهم أيضا يجعلون الإذخر بين اللبن حتى لا يتسقط التراب على الميت وأما القيل
وهو الحداد فإنه يشعل به النار عندما يريد إحما الحديد عليها فقال النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم إلا الإذخر إلا الإذخر وهذا الاستثناء من جملة سابقة فاختلف العلم رحمهم الله في هذه
المسألة وأصل اختلافهم هل يجوز الاستثناء مع الفصل بين المستثناء والمستثناء منه والفصل على ثلاثة أقسان القسم الأول أن يكون فصلا اضطراريا رحمه الله اضطراريا مثل أن تأخذه سعلة يعني كحة
أو عطاس أو ما أشبه ذلك فهذا لا يضب حتى ولو طال الفصل فمثل لو قال إنسان زوجاتي طوالب ثم أخذ يعطس لمدة ساعته فقال إلا فلانة تطلق هذه أو لا لا تطلق لأنه استثناء ولا يضب الفصل هذا لأنه
ضروري اضطراري وكذلك لو قال لو ذكر المستثناء منه ثم أغمي عليه ثم أفاق واستثناء فالاستثناء صحيح لأنه ايش اضطراري القسم الثاني أن يفصل بفاصل كثير بدون كلام يعني يسكف فقط ثم بعد ذلك
يقول إلا كذا يستثناء فهذا لا يصح إذا كان الفاصل قويلا والكلام غير متصل فإنه لا يصح القسم الثالث أن يكون الكلام متصلا لكن فصل بين جملة المستثناء منه والمستثناء بجمل أخرى كما في هذا
الحديث فمنهم من صح الاستثناء ومنهم من قال لا يصح فالذين صحوا الاستثناء في هذا الحال قالوا لأن النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم قال إلا الادخل وثبت الحكم استثناء الادخل من بين
الحشيش والذين قالوا لا يصح أجابوا عن الحديث بأن هذا من باب النسخ ولكن هذا لا يصح أولا أن النسخ رفع الحكم رفعا كليا كاملا وهذا ليس رفعا للحكم وإنهما هو رفع للحكم عن بعض أقراض العموم
وهذا يكون إيش تخصيصا الثاني أن من شرط النسخ أن يتعذر الجمع بين ناسك والنسخ وهذا لا يتعذر عام خصصا فالصواب أنه استثناء وأنه إذا كان الكلام متصلا ولا حصل بين الجملة بين المستثناء
والمستثناء منه فإن الاستثناء صحيح وفي هذا الحديث أيضا مسألة أخرى اختلف فيها العلماء وهي هل يجب أن ينوي الاستثناء قبل تمام المستثناء منه أو لا يعني مثلا لو قال عندي لزيد مثلا مئة ثم
استثناء بعد أن تم تمت الجملة الأولى نوى واستثناء إلا عشر فهل صح قال بعض العلماء لا يصح الاستثناء حتى ينويه قبل تمام المستثناء منه والصحيح أنه يصح أن ينوي الاستثناء ولو بعد تمام
المستثناء منه وله أدلة من هذا الحديث ومنها حديث قصة سليمان عليه الصلاة والسلام حين قال والله لا أطفن الليلة على تسعين امرأة تلد كل واحدة منهن غلاما مقاتل في سبيل الله فقال له ملك
قل إن شاء الله فلم يقل إن شاء الله فطاف على تسعين امرأة ولم تلد منهن واحدة إلا واحدة فقط ولدت شئ قلسا نصفه سبحان الله آية من آية الله قال النبي عليه الصلاة والسلام لو قال إن شاء
الله لم يحنث وكان دركا لحاجته ولقاتلوا في سبيل الله وهذا يدل على أنه لو قال إن شاء الله لصح الاستثناء مع وجود