124- شرح حديث أبي هريرة تسموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي /📙 صحيح البخاري/ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

حدثنا موسى قال حدثنا أبو عوانة عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال تسموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي ومن رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار تسموا باسمي الظاهر أن هذا الأمر للإفاحة لأنه قلنا بالنهي في قوله ولا تكتنوا بكنيتي وإلا فإن عبد الله وعبد الرحمن أفضل من محمد يعني أن تسمي بعبد الله وعبد الرحمن أفضل من أن تسمي بمحمد لقول النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم أحب الأسماء الله عبد الله وعبد الرحمن وأما ما اشتهر عند العامة خير الأسماء ما حمد وعبد فهذا لا أصل له ثم قال تسموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي كنته أبو القاسم واختلف العلم رحمهم الله هل النهي عن الجمع بينهما فكأنه قال إذا سميتم باسمي فلا تكتنوا بكنيتي وإذا اكتنيتم بكنيتي فلا تسموا باسم يعني فيكون النهي عن الجمع أو النهي مطلقا يعني النهي عن التكني بكنيتي مطلقا وهل النهي في حياته أو في حياته وبعد مماته أكثر العلماء يقولون إن النهي في حياته أما بعد مماته فلا بأس وعلّلوا ذلك بأن النبي عليه الصلاة والسلام نادى رجل آخر قال يا أبا القاس فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم فقال أعني ذاك قالوا ففي حياته إذا اكتنى أحد بكنيته نودي بهذه الكنية فالتبس أما بعد موته فإن المحذور زال وقوله نعم ومن رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل في صورته من رآني رؤيا منام فقد رآني يعني فأنا الذي رآه فإن الشيطان لا يتمثل به وعلم به في صورته وعلم منه أن الشيطان قد يتمثل بصورة غيره من الناس وهو كذلك واشتهر عند العامة أن الإنسان إذا رأى والده أو أمه أو أحدا من أقاربه في المنام فإنه يجب أن يتصدق عنه في ذلك اليوم نعم وقال إنه لم يأتي إليه في المنام إلا وهو يستجديه ويسأله يقول أعطني ولكن هذا ليس بشيء ولا يجوز إثبات حكم من أذكام الشرعية في المنام إلا ما شهد به الشر فما شهد به الشرع فإنه يثبت مثل قول الرسول عليه الصلاة والسلام للصحابة الذين رأوا ليه في القدر قال أرى رؤياكم قد تواطعت في السبع الأواخ فمن كان متحريها فليتحره في السبع الأواخ فهذا أقره الرسول عليه الصلاة والسلام وكذلك لو أن أحد الرأى في المنام شيئا حكما شرعيا يطابق الحكم الشرعي المعروف في اللي قضى فلا بأس ويذكر أنه لم تنفذ وصية موصن بعد موته إلا وصية ثابت بن قيس بن شماس رضي الله عنه فإن ثابت بن قيس بن شماس كان من خطباء الرسول عليه الصلاة والسلام وكان جهوري الصوت فلما نزلت الآية يا أيها الذين عاموا لا ترفعوا صباتكم فوق صوت النبي ولا تجروا له بالقول كجاربات البعض أن تحبط عمالكم وأنكم لا تسعرون يختفى في بيته يبكي خاف أن يحبط عمله وهو لا يشعر ولكن الرسول عليه الصلاة والسلام أرسل إليه وبين له أنه ليس كذلك وأخبر أنه يقتل شهيدا وقتل في اليمامة قتل أرضيران في اليمامة فمر به رجل من الجند فوجد عليه درعا فأخذ الدرع منه وذهب إلى مكانه هذا الآخذ في طرف الجند ووضع على الدرع برمة والبرمة تشبه القدر لكنها من الخزف ثم إن ثابت من قيس رآه صاحب له في المنام فأخبره ثابت بأنه مرض به أظنه عينه قال فلا بمفلان أو لا أو قال رجل من الجند وإنه أخذ الدرع ووضعه تحت برمة في طرف العسكر وعندها فرس تستنى فلما أصبح الرجل أخبر خالد بن الوليد رضي الله عنه بذلك ثم ذهبوا إلى المكان طرف الأسكر ووجدوا أن الأمر كذلك وجدوا أن الأمر كذلك وهذه تعد من كرامة الرجل ثم أوصى صاحبه قال إذا أتيت أبا بكر فقل كذا وكذا وذكر وصايا فلما بلغت أبا بكر نفذها قال أهل العلم ولم يوجد أو لم يعلم أحد نفذت وصيته بعد موته إلا ثابت من قيس رضي الله عنه الشاهد أن الرسول عليه الصلاة والسلام لا يتمثل به الشيطان أبل ولكن كثيرا ما يسأل الناس يقول رأيته الرسول صلى الله عليه وسلم البارحة ثم يذكر ما يذكر فهل نجزم بأنه رأاه أو لابد أن نعرض ما رأى على أوصاف الرسول عليه الصلاة والسلام الثاني لابد أن نعرض لأنه إذا لم تكن أوصاف ما رأى مطابقة لأوصاف الرسول صلى الله عليه وسلم فهذا كذب ولا يقال إن كيف تكون كذب وراء الشيطان يتمثل في صورته قلنا نعم لأن هذه ليست صورته وإن وقع في قلب الرائي أنه رسول فليس الرسول كما أنه ربما يأتي الشيطان ويدعي أنه الله في المنام ويذكر أن عبد القادر الجيلاني رأى في المنام نورا عظيما فجعل يخاطب يخاطب من نحو هذا الناس بكلام منها أنه قيل له إني وضعت عنك الصلوات فلما قال هذا الكلام عرف أنه ليس الله كيف يضع عنه الصلوات فقال كذبت ولكنك شيء يقول فلما قال ذلك تفرق هذا تمز راح واضح فإذا الشيطان ربما يتمثل بشيء يوهم الرائي في المنام أنه الرسول وليس إياه ومن كذب علي متعمداً طيب لو أن الرسول لو أن الذي رآه الرائي في المنام أخبره بأشياء أحكام شرعية فهل يجوز أن يقبل من هذا المرء الأحكام الشرعية ما هو التفصيل المحجوب إذا كانت أحكام تنطبق على الأحكام الذين يوجدت فيأخذ به لا ونعم إيه ما تقول في هذا لا صحيح كما قال إذا كانت الأحكام التي ذكر في المنام تطابق الأحكام الشرعية التي في الأقضاء فلا بأس أن أقول به ويكون هذا من باب التنبيه أن الله من على هذا الرجل الذي رأى النبي صلى الله عليه وسلم ونبهه بها وإلا فلا يخر ومن هذا ما حكاه بن القيم عن شيخه شيخ الإسلام بن تيمية أنه أشكل عليه أحكام في بعض المسائل فأري النبي صلى الله عليه وسلم في المنام وسأله عن هذه الأشياء منها قالاه يا رسول الله تقدم بين أيدينا جنائز يعني لا ندري هلهم من المبتدع الجهمية الكفار أو من المسلمين ما ندري فقال له عليك بالشرق يا أحمد عليك بالشرق كيف تقول اللهم إن كان مؤمنا فاغفر له وارحمه وهذا لا ينافر من الأحكام الشرعية التي في اليقظة لأن الله تعالى ألق الدعاء بالشرق في قصة اللعان قال الزوج شهادة الزوج والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين وهي تقول المرأة والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين فتجدون الآن دعا معلق معلق بالشرق مثل فاللهم إن كان مؤمنا هذا دعا معلق بالشرق واضح فهيأخذ بهذا لأن هذا مطابق للحكم الشرعي المعروف في اليقظة طيب لكن المشكلة الآن لو فرض ولكنه أقوله فرضا ولا أظنه يقع أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام على وسط ثم أخبره بشيء يخالف شريعته في اليقظة ماذا نقول نقول هذا مستحيل هذا مستحيل أبد فإما أن يكون كاذبا وأن الرجل لم يضبط الصورة تماما ولكن ظنها منطبقة على أصلاف الرسول أو لغير ذلك ومن كذب علي متعمدا فلأتبأ هو مقاده من النار هذا الشيح ولكن إذا قال قائل ذكر الرسول ثالث تحكام ما وجه ارتباط بعضها ببعض قلنا وجه الارتباط التسمي باسمه كالقول بقوله يعني من كذب علي أن يقال شيئا يقول لناس إنه قوله وكذلك التسمي باسمه يظهر المتسمي وكأنه رسول الله كذلك أيضا في المنام لو قال أحد رأيت رسول وهو كاذب فحينئذ كذب على الرسول أو لم يكذب كذب على الرسول قال رأاه وهو لم يره فلهذا جاءت هذه هي المناسبة في قوله ومن كذب علي من تعمل فليتبوى ما قعده من النار