120- شرح حديث أبي شريح أنه قال لعمرو بن سعيد وهو يبعث البعوث/ليبلغ العلم الشاهد الغائب/📙صحيح البخاري
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فابٌ ليُبلِّغ العلم الشاهد الغائب قاله ابن عباسٍ عن النبي صلى الله عليه وسلم حدثنا عبد الله بن يوسف قال حدثني الليث قال حدثني سعيد عن أبي شريح أنه قال لعمر بن سعيد وهو يبعث البعوث
إلى مكة إذا لي أيها الأمير أحدثك قولا قام به النبي صلى الله عليه وسلم الغد من يوم الفتح سمعته أذناي وعاه قلبي وأبصرته عيناي حين تكلم به حمد الله وأثنى عليه ثم قال إن مكة حرمها الله
ولم يحرمها الناس فلا يحلُّ الامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفِك بها دماء ولا يعضُد بها شجرة فإن أحدٌ ترخَّص لقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها فقولوا إن الله قد أذن لرسوله
ولم يأذن لكم وإنما أذن لي فيها ساعةً من نهار ثم عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس وليبلِّغ الشاهد الغائب قال أَنَا أَعْلَمُ مِنْكَ يَا أَبَا شُرَيْحَ لَا يُعِيْذُ عَاصِيًا وَلَا
فَارًّا بِدَمْ وَلَا فَارًّا بِخَرْبَةً خَرِبَةً لَا فَارًّا بِخَرْبَةً إن الحرم في بعض ديوات إن الحرم هذا الحديث حديث عظيم فيه فوائد كثيرة منها أنه يجب على الشاهد أن يبلغ الغائب
الحديث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وكذلك العالم بها الذي لم يشهد الرسول عليه الصلاة والسلام يجب عليها أن يبلغ الجاهل بها لأن الله إذا حملك علما فقد أخذ عليك المثاق أن
تبلغه وإذا أخذ الله المثاق الذي نوت الكتاب لتبينه للناس ولا تكتمونه ولا تحتقل نفسك لا تقول أنا لست عالما إذا علمت حديثاً واحداً بلغ ومن فوائد هذا الحديث نعم وهذا هو الذي ساقه
المؤلف من أجله من فوائد هذا الحديث أولاً مخاطبة الأمراء ولو فساقاً مخاطبة الاحترام فهذا أبو شريح صحابي وعمر بن سعيد الأشتق ليس بصحابي بل هو فاس ومع ذلك يناديه هذا الصحابي يقول ائذن
لي أيها الأمير ففي هذا دليل على أن الجلف لا ينبغي أن يخاطب به الأمراء لأن الأمراء آنافهم رفيعة وعندهم من الكبرية ما يجعلهم يردون الحق إلا إذا خوطبوا على وجه إيش الليل والحمد لله
أنت لم تتواضى هذا التواضع لهذا الأمير إلا لرفعة الحق أنت لا تريد أن تخضع لهم لكن تريد أن يخضع هو لأي شيء للحق فمخاطبة الأمراء بالليل خير من مخاطبة بالجلف ولهذا قال ائذن لي هذا أدب
أيها الأمير ولم يقل ائذن لي يا هذا أو ائذن لي يا أمير فالأتى بأيها أيها الأمير وهي أرق وأبلغ في التعظيم من قوله ائذن لي يا أمير ومن فائد هذا الحديث أنه ينبغي للإنسان أن يقرن الحكم
بالدليل لأن أبا شريح لم يقل إن مكة لا يجوز بعث البعوث إليها أم أشبذار قال أن أحدثك حديثا قام به النبي صلى الله عليه وسلم ومن فائده حرص النبي صلى الله عليه وعلا وسلم على احترام مكة
وتعظيمها ولهذا قام بهذا الحديث في اليوم الثاني من الفتح ومن فائده أنه ينبغي للإنسان أن يذكر ما يكون سببا لقبول خبره وتقوية له لقول أبي شريح رضي الله عنه سمعتهم أذنان ووعاه قلبي
وهذا يعود إلى القول وأبصرته عينان وهذا يعود إلى القائل لأن القول لا يبصر إنما الذي يبصر هو القائل فهو يقول أنا أبصرته وسمعته أذنان ووعاه قلبي ولم أنس منه شيئا ومن فائده أن استماع
الإنسان للمتكلم مع رؤيته إياه أبلغ فيما إذا سمعه من دون من دون رؤية ولهذا قال العلماء لا ينبغي أن يكون بين الإمام والمؤمين فاصل يحكي به عن رؤيتهم وهذا شيء مجرد تسمع الخطيب في
الخطبة وأن تشاهده فيهز مشاعرك وتتأثر به وإذا سمعته في شريب تسجيل لم يكن عندك ذاك التأثر لأن مشاهدة العين للإنسان هو يتكلم تعطي الإنسان قوة في الاستماع والفهم والوعي ومن فوعد هذا
الحديث ابتداء الخطبة بالحمد والثناء على الله وهكذا كانت خطب الرسول عليه الصلاة والسلام يبتدعها بالحمد والثناء عليه ومن أحسن ما أحسنها خطبة الحاجة التي علمها النبي صلى الله عليه
وسلم أمته كما يعلمهم السورة من القرآن وهي الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من يشره لأنفسنا إلى آخر وسمعت بعض الناس يزيد فيها وينقص ممن يحبون أن يأخذوا بالآثار فتجدوا
يقول الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه من أين جاءت ونستهديه نعم نستهديه نطلب الهداء منه لكن ما دمنا نريد أن نحافظ على ما ورد في هذه الخطبة فليكن كلامنا فيها حسب ما ورد ولهذا كنا
نقول نستغفره ونتوب إليه ثم تبين لنا أن كلمة نتوب إليه لا ستوارد في هذا الحديث وإنما الوارد الحمد لله نحمده ونستغفره نحمده ونستعينه ونستغفره كذلك أيضا في الحديث ومن يضلل فلا هادي له
ونسمع بعض الأخوة يقولون ومن يضلل فلن تجد له ولي مرشد أنتم أعلم من الرسول بالاقتباس من القرآن صحيح أن ومن يضلل فلن تجده ولي مرشد في القرآن آية لكن ما الذي صرف الرسول عنها عليه
الصلاة والسلام أجهلا بها أم ماذا فإذا كنا نريد أن نتبع الأثر في هذه الخطبة فليكن على ما ورد ولا نغير فيها شيئا لأن تغيير الشيء غير سديد في الواقع ونحن نعلم أن الأخوة الذين يقولون
هذا أنهم لا يريدون يعني الاعتراض على الرسول عليه الصلاة والسلام وأنه كان ينبغي أن يقول ومن يضلل فلن تجد له ولي مرشد لا يريدون هذا قطعا لكن استحسنوا هذا واستحسان العقول الذي يقتضي
تغيير المنقول ليس بحسن وكان الرسول يبدأ بالحمد والثناء من فوائد هذا الحديث أن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس قال حرمها الله لأن التحليل والتحليل عند الله ولا تقولوا لما تصبها
سنتكم الكذب هذا هلالواع وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب قل من حرم زينة الله التي أخرج العباد والطيبات من الرزق إذن التحليل والتحليل لله عز وجل لكن تأمل قوله ولم يحرمها الناس لأنه
لو كان تحليلها بيد الناس لكان تحليلها أيضا بيد الناس فكأنه يقول ليس لنا أن نحللها والله تعالى هو الذي حرمها وليس لأحد أن يحللها والله تعالى هو الذي حرمها ثم قال هو من فوائده أيضا
أنه لا يجوز لإنسان أن يسفك بها دما ألبى هنا للظرفية ألبى للظرفية بمعنى في ويتاتي للظرفية كثيرا كما قال تعالى وإنكم لتمرون عليهم مصبحين وفي الليل فالباء هنا للظرفية يعني لا يحل أن
يقتل فيها أحدا وفي قوله يؤمن بالله واليوم الآخر يعني والكافر يجوز هذا من باب الإغراء وأن مقتضى الإيمان بالله واليوم الآخر أن يحترم الإنسان مكة فلا يسفك بها دما ولهذا يسمى هذا الوصف
الوصف المثير على الالتسام أن الإنسان يلتزم بما علق عليه الإيمان بالله واليوم الآخر واليوم الآخر هو يوم القيامة وسبق معنى تسمية بلوم الآخر ومن فائد هذا الحديث أنه لا يحل أن يعضد بها
شجرة يعضد أن يقطع وإن كانت مؤذية نعم وإن كانت مؤذية لا يحل أن يقطع في مكة شجرة ولو كانت مؤذية وذهب بعض الأهل العلم إلى جواز قطع الشجر المؤذي وقال إنه بمنزلة الصائد فتحريم الصيد
أقوى من تحريم الشجر ومع ذلك لو صال عليك صيد وأن تفع في مكة ولم ينتفع إلا في القتل قتلته ولا حرج عليه وتحريم الصيد أشد فكيف في الشجرة قالوا هذه الشجرة المؤذية كالصائل لك أن تقطعها
يعني مثل لو كانت شجرة فيها شوك في الطريق وقال أكثر العلماء إنه لا يحل قطعها ولو كانت مؤذية لأنه في بعض ألفاظ الحديث لا يُعضَد شوكها وهذا النص صليح وأما قياسها على الصائل من الصيد
فقياس فاسد من وجهي الوجه الأول أنه في مقابلة النص وكل قياس في مقابلة النص فإنه فاسد الاعتبار ولا عبرة به والوجه الثاني أنه لا صح القياس مع الفارق والفرق بين الشجرة وبين الصائل أن
الصائل هو الذي أتى إليك وأراد آذيتك أما الشجرة فإن مشت إليك الشجرة لتخبطك فاقطعها ولا بأس لكن إن جئت أنت إليها فأنت أنت الصائل عليك لست الصائل عليك ففرق بين الشجرة وبين الصيد أن
الصيد هو الذي يأتي بنفسه وأما الشجرة فليست تأتي بنفسه ولكن لو سأل الصائل وقال هنا هذا طريق مسلوك من زمان ثم نبتت فيه شجرة فهل شجرة مؤذية فهل يجوز قطعها ونقول هذه صائلة الآن هي التي
جاءت في طريقنا ولم ينتبع آدائها إن لبق بقطعها نعم هذا ربما يكون ربما يكون قياسا صحيح ويخص به عموم الحديث لا يعدد بها شجرة وقول النبي عليه الصلاة والسلام لا يعدد بها شجرة مخصوص بما
زرعه الآدمي كراجل غرس نخلة أو شجرة بلتقال أو ما أشبه ذلك فله أن يقطعها لماذا؟
عجيب لأنه ملق لأنه ملق وفي بعض ألفاظ الحديث لا يقطع شجره يعني الشجر الذي هو نبت بأمر الله عز وجل لا بفعل الآدمي طيفين قال قائل ما تقولون فيما لو ملك الإنسان صيدا في الحل ثم دخل به
إلى الحرام حل له أن يذبحه؟
إن قلتم نعم كنا الآن صح القياس وهو أن من زرع شجرة من غلص شجرة فله قطرها وإن قلتم لا ففي النفس شيء المشهور عند الحنابل رحمهم الله أن من أدخل مكة صيدا فإنه يجب عليه إطلاقه لكنه ملق
وملكه فإذا أطلقه وأي واحد يمسكه يأخذ منه؟
من يأخذه؟
مالكه الأول لكن لا تبقى عليه يده يجب عليه إطلاقه ولهذا يقال النبو أنه مرة من المرات جاء الجراد تعرفون الجراد نعم أتعرفها ابن داود؟
طي نعم معروف المهم صاده الناس من خارج الحرام ثم دخلوا به إلى مكة وجعلوا يبيعونه في السوق فذهب بعض الناس إلى القاضي في مكة في ذلك الوقت وكان يرى تقليد المذهب الحنبلي فأمر الرجال أن
يذهبوا إلى الأسواق وأن يفتحوا أفواها الأكياس التي فيها الجراد ويجعلوها تطير طيروه لماذا؟
لأن الجراد صيد ولا يجوز للإنسان أن يقر يده على الصيد وهو في مكة ولكن القول الصحيح في هذه المسألة أن من صاد صيدا خارج الحرم وأدخله الحرم فإنه ملكه يتصرف به كما يشاء ويذبحون ويأكلوا
حلالا طيبا وكانت الصيود في عهد عبد الله بن الزبير رضي الله عنه حين كان أميرا على مكة كانت يؤتابها تباع في الأسواق يخرجون إلى عرفها أو إلى غيرها من الحل ويصدون ويأكلون ويأكلون بها
يبيعونه ومن فوائد هذا الحديث الإشارة إلى أنه بذا كان الشجر وهو جماد لا يجوز الاعتداء عليه بالقطع فما بالك بالآدمي أن يعتدي أحد على أحد في مكة ولهذا ذكر الله أهل مكة بهذا الحكم
الكوني القدري الشرعي قال ولم يروا أننا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حوله من فوائد هذا الحديث أيضا أنه لا يمكن أن يحتاج أحد إلى شيء في الدين إلا وفي الكتاب والسنة الجواب عنه من
أين يأخذ؟
من إيراد النبي صلى الله عليه وسلم على نفسه إن أحد ترخص بقتال رسول الله وهذا أمر يرد ربما يقول قائل أليس النبي عليه الصلاة والسلام دخل مكة مقاتلا وننى فيه أسوة فأورد النبي صلى الله
عليه وسلم على نفسه هذا الإيراد وأجاب عنه قال إن أحد ترخص بقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم أي استسهل القتال محتجا بفعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فالجواب فقولوا إن الله أذن
لرسوله ولم يأذن لكم سبحان الله إن الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم إذن هذا من خصائص من؟
من خصائص الرسول ولله تعالى أن يختص بأحكامه من شاء ثم إن هذه الخصيصة أيضا ليست لإهانة الحرم بل لتعظيم الحرم وتطهيره من الشرك ولهذا لما قال سعد بن عبادة رضي الله عنه ومعه راية
الأنصار حين دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة قال اليوم اليوم يوم الملحمة اليوم تستحل الكعبة غاب عن باله رضي الله عنه ما كانان بغي أن يكون على باله فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وعلى
الله وسلم فقال كذب سعد بل اليوم بل اليوم يوم تعظم فيه الكعبة ما يدعب ما تستحل هذا الاستحلال لأمر عظيم جدا وهو تطهير الكعبة من الشرك والأوثان ثم أخذ راية منه أين سعد بن عبادة وهو
سيد الخزر كما تعرفون أخذها وجعلها في ابنه قيس ابن سعد فانظر أيضا إلى الحكمة من الرسول عليه الصلاة والسلام في تدبيره أخذها من سعد لقوله هذه المقالة لكنه لم يخرجها عنه لأن سعد سيد
القول فجعلها في ابنه وهذه من السياسة الحكيمة على كل حال لا نذهب بعيدا أقول إن الله آذنا للرسول صلى الله وسلم لا استحلالا للكعبة ولا إهانة للكعبة ولكن تعظيما لها ولهذا قال قولوا إن
الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم وهل بعد هذا حجه أجيب لا أي واحد ما يقدر يقول ليش ما أذن الله لي لماذا أذن لرسوله ولم يأذن لا أذن تقول هكذا هذا جواب قاطع فاصل لا يمكن لأحد أن يتجاوز
ومن فائد هذا الحديث أيضا أن التحليل ليس تحليلا مطلقا للرسول عليه الصلاة والسلام ليس مطلقا نقول أحلت لي ساعة من نهار وهي ساعة دخوله حتى قال من دخل المسجد فهو آمن ومن دخل دار أبي
سفيان فهو آمن ومن دخل بيته فهو آمن وهذه من حكمة الرسول عليه الصلاة والسلام لماذا قال من دخل دار أبي سفيان لأن أبا سفيان في ذلك الوقت كان سيد القوم فأعطاه هذه المزية وتعرفون أن
السادة لابد وإن أسلموا لابد أن يكون لهم شيء في نهوس من حب التخصيص بشيء ما لكن إذا قال قائل أين الخصيصة لأبي سفيان بعد قوله ومن دخل داره هو آمن نقول فيها خصيصة لو كنت في السوق وبيتك
بعيد وليس حولك إلا بيته أبي سفيان فدخلت تأمن أو لا تأمن تأمن لكن لو دخلت بيت غيره فمهتظر حديثا لا تأمن طيب يقول ساعة من نهار فما هذه الساعة قال أهل العلم من طلوع الشمس إلى صلاة
العصر يعني أحلت له على قدر الضرورة فقط ومن فوائد هذا الحديث جواز تقييد الحكم الشرعي لأنها أحلت ساعة من نهار ثم حرمت وبعضهم قال فيه دليل على جواز النسخ مرتين لأنه نسخ التحريم أولا
ثم نسخ التحريل ثانيا فعادت حرمتها يقول اليوم كحرمتها بالأمس وأيا كان يعني لو أن الحكم غير مرتين أو ثلاثا أو أربعا فإنه إذا جاز تغيره مرة جاز تغيره أكثر متى جاز النسخ مرتين جاز
النسخ أكثر من مرة لأن النسخ إنما هو لمصلحة من أجيب جمال لمصلحة العباد قد يصلح العباد إيجاب هذا الشيء اليوم وتحريمه غدا وليس النسخ من باب البداع على الله كما قالت اليهود اليهود
يقولون ما يمكن نره ينسخ أبدا لأن النسخ معناه علم بعد جهل فيكون الحكم الأول كالتجربة شوف كيف الكلام هذا يقول إذا قلت من الله يجب أن ينسخ يحلل اليوم ويحرم غدا معناه أنه لسا عنده
العزم شرع بالأول لهذا الحكم ثم جرب فوجده الأصلح فعاد إلى الحكم الآخر وهل هذا صحيح؟
هذا غير صحيح يقول أنتم الآن اليهود في شريعتكم نصر كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة يقول فاتوا بالتوراة فتروها إن كنتم صادقين ثم هم
يقولوا إن دينهم نسخ ما سبق في بني إسرائيل من فوائد هذا الحديث وجوب تبليغ الشاهد الغائب لقوله عليه الصلاة والسلام وليبلغ الشاهد الغائب وقلنا قبل قليل وكذلك يبلغ العالم من؟
الجاهد ومن فوائد هذا الحديث أن أهل الباطل أهل الباطل يوردون الشبه وذلك بقوله عام أنا أعلم منك يا أبا شريع وكذب والله ما أعلم منك لأن أبا شريع مو صحابي لأن أبا شريع جاء بكلام الرسول
عليه الصلاة والسلام أما هو فقد قاس في مقابلة النصف أشبه إبليس قال إن الحرم لا يعيذ عاصيا ولا فارا بدم ولا فارا بخرب الخرب الخيالة يعني أن عبد الله بن زبير رضي الله عنه خائف فالبيعة
لبني أمية وليسف له لكنه خان ولجأ إلى الحرم فالحرم لا يعيذ هؤلاء يعني لو أن رجلا عصى عصى ولجأ إلى الحرم فعلى قول عمر بن سعيد لا يعيذ الحرم نقتله إن كان قد فر من القتل إن كان فر من
القطر قد استرق نقطعه يعني لا يعيذ إنما الحرم يعيذ من فيه وأما الذي فر بدم أو خرب أو خيانة بدم أو الفاسق العاصي فلا يعيذه ولكنه كذب في هذا الحرم يعيذ كل من لجأ إليه قال إبراهيم عليه
الصلاة والسلام رب يجعل هذا البلد آمناً وفي الآية أخرى رب يجعل هذا بلداً آمناً وقد جعله الله بلداً آمناً يأمن فيه الناس حتى إن في الجاهلية يرى الإنسان قاتل أبيه في مكة ولا يقتله وهو
قاتل أبيه مع أنهم جاهلية جهلاً نعم فإن قال قائل إذن نأمر كل إنسان مجرم أن يذهب إلى مكة وتعيذ ماذا نقول نقول نعم تعيذ ولكن يعامل معاملة تقتضي أن يخرج من مكة قال العلماء لا يباع عليه
ولا يشترمه ولا يكلم ولا يطعام انطلب طعاماً ولا يسقى انطلب شراباً وبعد إذن نعم تضيق عليه ويمشي يطلب قد يأتي مثلاً بوعاء من تمر وباستقاء من ماء ويستضل في شجرة لكن ما سوف ينفد فيضيق
عليه بالهجر في الواقع يعني نحن ما يعني ما مسكنا وقلنا إلىها طلع هجرنا فإذا هجر بهذا الهجر الشديد فسوف يخرج إذا خرج عاملناه بما يختضيه جرمه وربما يتبين بعد التأمل يتبين في هذا
الحديث فوائد أخرى فمن أراد منكم أن يستنبط منها شيئاً فليفعل وأظم ابن داود قد وكل إليها أن يكتب الأحاديث المنطقات في صحيح مسلم والقياس في هذا الباب ليس بممنوع