119- شرح حديث أن عائشة كانت لا تسمع شيئا لا تعرفه إلا راجعت فيه/من سمع شيئا فراجع حتى يعرفه/📙البخاري

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب من سمع شيئاً فراجع حتى يعرفه حدثنا سعيد بن أبي مريم قال أخطرنا نافع بن عمر قال حدثني بن أبي مليكة أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كانت لا تسمع شيئاً لا تعرفه إلا راجعت فيه حتى تعرفه وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال من حوسب عدد قالت عائشة فقلت أوليس يقول الله تعالى فسوف يحاسب حساباً يسيراً قالت فقال إنما ذلك العرض ولكن من نوقش الحساب هل يهلك نعم هذا من سمع شيئاً فراجع حتى أعرفه هذا من حرص الإنسان إذا حدث عن شيء ولم يعرفه أن يراجع فيقول ماذا قلت فإذا أعاد عليه اللفظ ولم يفهم معنى قال ما معنى حتى يكون على بصيرة من القبول أو الرفظ أما بعض الناس يقول أستحي أن أقول ما سمعت أو أستحي أن أقول ما معنى هذا وهذا خطأ راجع حتى تعرف ثم استدل بهذا بحديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من نوقش من حوسب عذف يعني من نوقش فأوردت عليه الآية فأما من وتكتابه بيمينه فسوف يحاسب حساباً يسيراً واحتجت عليه بقول الله قالت أوليس الله يقول كذا وكذا فأجابها النبي عليه الصلاة والسلام بأن المراد بالحساب العرض مراد به العرض وأما من حوسب ونوقش فإنه يهلك لأن الله لو حسبنا لكانت نعمة واحدة تجتاح كل عمل عملنا بل إن العمل الذي نعمله من الأعمال الصالحة نعمة يحتاج إلى شكر إذا وفقت الله تعالى للإسلام أولاً ثم للأعمال الصالحة فانظر من ظل عن الإسلام وانظر من فسق عن أمي ربه تعرف أن هذا نعمة من الله عليك يحتاج إلى شكر فلو ناقشنا الله عز وجل لها لكن ولكنه يعرض علينا الأعمال يقول عملت كذا في يومي كذا ثم يقول سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم اللهم لك الحم ثم إنه في هذا الحديث أولاً جواز إيراد جواز إيراد الإشكال على المعلم لا لقصد الرد عليه ولكن لقصد إزالة الشبهة لأن نعلم علم اليقين أن عائشة لما قالت أولي صلى الله عليه وسلم يقول ليست تريد أن ترد على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قوله لكن تريد أن تدفع الإشكال الذي حصل عنده في هذه الآية وفيها أيضاً إثبات أن قول الله تعالى حجة مقدمة على السنة لأن أرسل قال من حوسب عذب وهذا سنة من قول الرسول عليه الصلاة والسلام فأوردت عليه الآية ولهذا لو تعارض القرآن والسنة قدم القرآن ولكن يجب أن نعلم أنه لا يمكن أن تعارض سنة صحيحة لكتاب الله عز وجل على وجه لا يمكن الجمع بينهما اللهم إلا أن يكون هناك نصر ومن فوائد الحديث إثبات القول لله عز وجل وهذا شيء معلوم بالقرآن والسنة والإجماع وقال ربكم ادعوني أستجب قال الله هذا يوم ينفع الصديق صدقه فالله تعالى يقول ويتكلم وكلامه مسموع بالآذان وليس هو المعنى القائم بالنفس كما يقوله بعض أهل البدع لأن المعنى القائم بالنفس لا يسمى كلاما أبدا ولا يسمى قولا وإنما هو علم الشيء الذي في النفس هو علم وليس قول وكيف يكون القول هو المعنى القائم بالنفس والناس يسمعون ما قام بالنفس فإنه لا يسمع وكما مر عليكم وتقرونه في كتاب الله محاورة الله سبحانه وتعالى مع أنبيائه وما تلك بيمينك يا موسى قال هي عصايا أتوكأ عليها وأهش بها على غنمي ولي فيها ما أعرف أخرى قال ألقها يا موسى فألقاها فإذا هيحية تسعى قال خذها ولا تخف سنعيدها سيرتها الأولى وضم يدك إلى جناح كدخل البيضاء من غير سوء آية الأخرى والآية في هذا الكثير أن كلام الله قول يسمع ولكن يجب أن نعلم أن الصوت بهذا القول لا يشبه أصواتنا وإلا فإننا نتكلم بصوت لكنه لا يشبه أصواتنا بل هو أعظم مما نتصور لقول الله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ولهذا إذا تكلمت بالوحي وإذا تكلمت بالوحي ارتجفت السماء وصعقت الملائكة من عظمه فليس كقولنا من حيث الوصف وفي هذا الحديث من الفوائد أنه قد يراد باللفظ ما يخالف ظاهره فالحساب في الأصل مناقشة تقول حاسبت الكاتب أو كاتب الضبط أو كاتب الديوان يعني ناقشته عن الداخل والخارج لكن هنا فسره النبي عليه الصلاة والسلام هو بنفسه أن المراد بالحساب هو إيش العرض تعرض على الإنسان أعماله ثم يقر بها فيقول الله له قد سترها عليك بالجنة وأنا أقرها لك اليوم والشاهد من هذا أن الطالب ينبغي له إذا سمع من كلام أستاذه شيئا ولم يفهمه أن يقول ما معنى هذا أو ماذا قلت ولكن أيضا كما للطالب الحق أن يستفهم هذا الاسفام فللمعلم الحق إذا رأى الطالب سارحا إيش أن يسأله أما الطالب يسرح كل ما تكلم الأستاذ الكلمة قال واش قلت نعم هذا ما صحيح لكن إذا كان الإنسان قد يركز على استماع كلام المعلم ثم لم يفهمه فليقول ماذا تقول أنا لم أفهم