116- شرح حديث عبد الله بن إن الله لا يقبض العلم إنتزاعا ينتزعه من العباد/📙 صحيح البخاري/ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
حدثنا إسماعيل بن أبي أويس قال حدثني مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عمر بن العاص قال سنعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من
العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبقى عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا قال الفرابري حدثنا عباس قال حدثنا قتيبة قال حدثنا جرير عن هشام
نحوه هذا سبق الكلم عليه لكن قد ورد في بعض الأثار أن كلام الله عز وجل في آخر الزمان يرفع يرفع من صدور الرجال ومن المصاحب حتى يصبح الناس وليس لديهم مصاحب مكتوب فيها كلام الله ويصبح
الناس وليس في صدورهم شيء محبوظ من كتاب الله وذلك والله أعلم فيما إذا غفل الناس عن كتاب الله ولم نعملوا به وزهدوا به وآرضوا عنه فإنه أعز من أن يبقى بين قوم لا يرتفتون إليه ونظير هذا
الكعبة المشرفة فإن الله تعالى حبس عن مكتب فيه وأرسل على الذين أرادوا غزوها طيراً أبابين ترميهم بحجارة من سجيل فجعلهم كأصف مأكول لكن في آخر الزمان يسلط عليها رجل من الحبشة أفحج قصير
ينقضها حجراً حجراً ويتناولها أصحاب من مكة إلى البحر كل واحد يمد إلى الثاني حجراً منها حتى يلقوها في البحر ولا يحميها الله عز وجل لا عجزاً لأنه حماها من قبل ولكن لحكمة وهذا يفسره
والله أعلم بما إذا امتهن أهل مكة هذه الكعبة المشرفة وصاروا يبارزون الله تعالى بالعصيان في هذا المكان المعظم الذي قال الله فيه ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذابه عليم فإذا انتهن
الناس هذا البيت الحرام سلط عليه من ينقضه حجراً حجراً أما في قصة فيه فإن الله تعالى قد علم أن هذا البيت سوف يعظم لرسالة محمد صلى الله عليه وعلى الله وسلم