109- شرح حديث أبي موسى قال سئل النبي عن أشياء كرهها فلما أكثر عليه غضب 📙 صحيح البخاري/ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال لخاري رحمه الله تعالى حدثنا محمد بن العلاء قال حدثنا أبو أسامة عن بريد عن أبي بردة عن أبي موسى أنه قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أشياء كرهها فلما أكثر عليه غضب ثم قال للناس سلوني عما شكتم قال رجل من أبي قال أبو حذافة قال أبوك حذافة فقام آخر فقال من أبي يا رسول الله فقال أبوك سالم مولى شيبة فلما رأى عمر ما في وجهه قال يا رسول الله إنا نتوب إلى الله عز وجل هذا الحديث فيه من الفوائد الغضب عند السؤال والتعليم لكن إذا كان له سبب إذا رأى ما يكره مثل أن يسأل عن أشياء لا ينبغي السؤال عنه أو يعلم من حال السائل أنه متعنش أو يعلم من حال السائل أنه يستغل جواب هذا المسؤول لأغراضه هو أغراض ليست سليمة مثل إنسان يسألك يقول ما الحكم في من لم يحكم بما أنزل الله مثلا ثم يطير بهذا الجواب إلى البلاد الثانية إلى شباب لا يغلقون المعنى ثم يقول حكامكم كفار أخرج عليه وما أشبه ذلك المهم أن الإنسان إذا سئل عن شيء يكرهه فإنه لا حاجة أن يغضب وفي هذا الحديث أنه تجوز الفتوى مع الغضب ولا يعارض هذا نهي النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم عن قضاء القاضي وهو غضباء لأن الغضب نوعا غضب شديد لا يدرك الإنسان ما يلقى إليه ولا ما يقوله فهذا ينهى عن القضاء فيه وعن الفتية فيه وغضب ليس بشديد بمعنى أن الإنسان يدرك ما يقول ويتصور ما يلقى إليه فهذا لا بأس به ومن فواعد هذا الحديث أن الرسول قال سألوني عما شئتم وهذا كلمة عظيمة يعني كأنه يقول لا يهم من أن تسألوني اسألوا اللي تريدون وليس المقصود بذلك فتح الباب لهم إنما المقصود أنه تبرم عليه الصلاة والسلام من أسئلته ومن فواعد هذا الحديث سؤال هذا الرجل عن أبيه والرجل الآخر أيضا قيل إنه كان ينبذ باللقب السيء ويقال ليس أبوك فلان فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك حتى إذا قرر أن أبوك فلان زالت عنه هذا الشبرة وكون الرسول يقول أبوك حذافة يحتمل أن هذا من وحي الله عز وجل وكذلك قوله أبوك سالم مولى شعبة مولى شعبة شيبة يحتمل أنه من عند الله ويحتمل أن رسوله قد عرف القضية لأن رسول عليه الصلاة والسلام عنده من أنساب العرب شيء كثير ومن فواعد هذا الحديث فراسة عمر بن خطاب رضي الله عنه حيث رأى أن هذا إرهاق إرهاق على النبي عليه الصلاة والسلام ذهذا قال إن نتوب إلى الله عز وجل وفي هذا أيضا من الفوائد أن آدية النبي صلى الله عليه وعلا وسلم ذنب وقد جاء ذلك في القرآن إن الذين يحذون الله ورسوله لعنهم الله بالدنيا والآخر وأعد لهم عذاب مهينة