107- شرح حديث قال رجل لا أكاد أدرك الصلاة مما يطول بنا/باب الغضب في الموعظة والتعليم/📙 صحيح البخاري

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب الغضب في الموعظة والتعليم إذا رأى ما يكره حدثنا محمد بن كثير قال أخبرنا سفيان عن ابن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن أبي مسعود الأنصاري أنه قال قال رجل يا رسول الله لا أكاد أدرك الصلاة مما يطول بنا فلان فما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في موعظة أشد غضبا من يومئذ فقال أيها الناس إنكم منفرون فمن صلى بالناس فليخفف فإن فيهم المريض والضعيف وذا الحاجة نعم هذا فيه الغضب لأن النبي عليه الصلاة غضبا أشد ما رأاه أبو مسعود الأنصار وقول لا أكاد أدرك الصلاة مما يطول بنا يعني لا أكاد أطيقها يعني لا أكاد أدرك إطاقتها من أجل طوله وفيه أن الإنسان ينبغي له أن يستجلب الناس ويستعظف الناس ويتألف الناس في أمور الدين وأن لا ينفرهم لأنهم إذا نفروا كان هو السبب في نفورهم عن دين الله وإذا استجلبهم واستعلفهم كان هو السبب في محبتهم لدين الله وقربهم استدل بهذا الحديث النقارون أتعرفون النقارون من الذين ينقلون الصلاة لأقل الغراب وقالوا أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال من صلى بالناس فليخف فإن فيهم المريض والضعيف وثالحاج قال رحمنا لنا أشقاء دكاكين وأن تنتظرنا نريد أن نفتح الدكاكين أو سيارات أو ما أشبه ذلك فأنت أيها الإمام اقتصد على أدنى الواجب ولكنه لا دليل لهم في ذلك لأننا نقول المراد بالتخفيف ما طابق السنة وقد قال أنس ومالك رضي الله عنه ما صليت وراء إمام قط أخف صلاة ولا أتم صلاة من النبي صلى الله عليه وسلم أخف صلاة إذن فصلاة الرسول خفيفة أو ثقيلة خفيفة فنقول الخفيف المراد بالتخفيف ما وفق السنة وأما ما زاد على ذلك فهو الذي نهى عنه رسول صلى الله عليه وسلم ثم لو قال من يحب التثقيل السنة جاءت بقراءة الطوري في المغرب والدخان والمرسلات والأعراف وهذا إمام يقرأ كل ليلة بسورة الأعراف ويقول قرأ بها الرسول ماذا نقول نقول أخطأت السنة لم يكن رسول صلى الله عليه وسلم يداوم عليها قطعاً بل صح عنه أنه يقرأ بالموسلات ويقرأ بالدخان وقرأ بالطور وغالب ما يقرأ بقسار المفصل فإذن من استدل بهذا على التثقيل على الناس كن لا دلالة لك فيه ومن يستهل بهذا الحديث حديث بن سعود على التخفيف قلنا لا دلالة لك ولهذا كان نزاماً على الإمام وغير الإمام أن يتتبع سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ويعتي بمثلها حتى يحصل لهم تمام الاتباء