102 - 295 - فوائد الآية ( ومن لم يحكم بما أنزل الله...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمْ الْكَافَرُونَ ومن فوائد الآية الكريمة أنَّ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمْ الْكَافَرُونَ
بقوله وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمْ الْكَافَرُونَ واختلف العلم رحمهم الله هل المراد بهذا العموم الخصوص يعني أن المراد بذلك اليهود فقط لأنهم لم يحكموا
بما أزل الله أو المراد العموم منهم من قال أن المراد بهذه الآية اليهود لأنهم لم يحكموا بما أزل الله فهم كافرون ومنهم من قال أنها عامة والصحيح أنها من حيث الحكم عامة إن حتى لو
نزلناها لقظاً على اليهود لأن نستيقذ منهم فإننا نقول إذا ثبت هذا الحكم في اليهود ثبت في غير اليهود من باب العموم المعنوي الذي هو القياس يعني الآن من لم يحكم بما أزل الله فهم كافرون
إن قلنا إن هذا عامة ورد بالخص وأن المراد بذلك اليهود هن هذا دلال في الآية لفظة لكن إذا قلنا بالعموم بقطع النظر عن السياق صارت الآية تدل لفظاً على الشمور لليهود وغير اليهود وعلى قول
بأنها لخصوص يقول يلحق بذلك من لم يحكم بما أزل الله من غير اليهود الحاقاً ما عنوية؟
ولكن إعلم أن من لم يحكم بما أزل الله إما أن يكون لطمع وإما أن يكون لكفر بما أزل الله وإما أن يكون لعدوان وظلم على الغير فإن كان لطمع فإنه فاسل كقاض تنازى عنده رجلان فأعطاه أحدهما
رشوة فحكم بغير ما أزل الله ليش؟
طلباً للرشوة والطمع هذا نقول إنه فاسل الثاني رجل تنازى عنده رجلان تخاصم إليه رجلان وكان بينه وبين أحدهما عداوة فحكم عليه والحق ليس معه نقول هذا نعم نقول حكم عليه والحق معه نقول هذا
إيش؟
هذا ظالم معتدي وما له غرض لكن يريد ليس له غرض الحكم عليه لكن يريد أن ينتقم منه لأنه يكره أو بينه وبينه سوء تفاهم الثالث أن يحكم بغير ما أزل الله كراهة لما أزل الله أو اعتقاداً منه
أن ما حكم به خير من حكم الله عز وجل أو أنه مخير بين أن يحكم بما أزل الله أو بغير ما أزل الله فهذا يكون يكون كافراً يكون كافراً خارجاً عن الإسلام لأنه كره الإسلام أو ظن أن غيره أحسن
منه أو أن غيره مثله والله عز وجل يقول ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون أي لا أحد أحسن من الله حكماً فإذا حكمه ويعتقد أنه مثل حكم الله فقد كذب ما تدل عليه الآية وهو قوله ومن أحسن
من الله حكماً وإذا أعتقد أنه خير منه فهو أشر وأقبح من الذي قال إنه مساوي الله نعم أولئك هم الكافرون فيما حكموا به كقول النبي صلى الله عليه وسلم إثنتان في الناس هما بهم كفر الطعن في
النسب والثاني عبد العور النياح على المجل مع أن هذا لا يخج من الإسلام فعليه كل معنى هم الكافرون بما بما حكموا به فقط لا الخارجون عن الملة وقيلهم الكافرون أي الموصوفون بالكفر المخرج
عن الملة ولكن الأدلة تدلت على أن هذا مشروط بقيود أو أنه مقيد بشروط الأول أن يكون الحاكم عالماً بحكم الله والثاني أن يكون عالماً بمخالفة هذا الحكم لحكم الله والثالث أن يجعلهم بديلاً
عن حكم الله والرابعاً أن لا يرضى بحكم الله فإذا تمت هذه الشروط صار حينئذ خارجاً عن الملة فإن قيل أفلا يمكن أن نقول إنه خارج عن الملة بهذا كما كالقول الأول قلنا حتى ولو قلنا إنه
خارج عن الملة بهذا فإن الإيمان ببعض الكتاب والكفر ببعضه كفر بجميع كما أن الإيمان ببعض المصل والكفر ببعضهم كفر بالجميع طيب فإذا قال إذا حكم بغير ما أنزل الله وهو لا يعلم بحكم الله
فإنه لا لأن من شرط الحكم بالخفر أن يكون الأسان عالماً به فكيف إذا حكم بتأويل ممن حرف الكلمة عن مواضعه من علماء السوق وعلماء الدولة فيكون هذا أشد عذراً لهم وأبعد من تكفير وإذا قال
هو يعلم الحكم الله وهو أراضي بحكم الله لكنه يرى أنه لا يصلح في هذا الوقت مثلاً قلنا هذا كفر لأن الشريعة الإسلامية باقية إلى يوم القيام فإن الذي شرعها علم سبحانه وتعالى بما يصلح
الخلق وعلم أن محمد خاتم النبيين ولا بد أن تكون رسالته ولا بد أن تكون شريعته صالحة لإيش لكل زمان ومكان إلى آخر الجنة لكن يجب أن يعلم أولاً لأنه قد يلبس على بعض الحكام وأنا أتكلم عن
حكامنا الآن حكام الأمم الإسلامية الآن كثبوا منهم جاهد بحكام الشريعة لا يعرف عن حكام الشريعة الشيئة فيأتيه جلساء السوق وقران السوق وقران السوق ويقولون هذا يحتمل التأويل يحتمل كذا
يحتمل كذا ثم يوردون العبارة المشهورة القيمة الشريعة الإسلامية جاءت بجلب المصالق ودف المفاسد فيترأى لهم أن هذا الشيء صالح ثم يقولون للولاد اجعلوه سلح واجعلوه نظام مع أن الإسلام قاصر
النظر قد يبدو له في هذا الحال أنه صالح لكن عواقبه إيش فاسدة فمتى علمنا أنه حرم هذا الشيء أو أوجب هذا الشيء علمنا أن النتائج النتائج في المثمرة في الواجب معلومة ولكنها قد تقوم جوء
الهدى معلومة في المال وكذلك المفاسد التي في ما حرم الله قد لا تكون معلومة لنا في الحاضر لكنها تعلم في الماء وهذه المسألة خطيرة للغاية خطيرة للغاية لأن من الناس من يقدم على التكفير
مع انتفاء الشروط ويحصل بذلك شر كثير تمرد على الحكام وتضيل العامة وفوضى في المجتمع ودماء تراقب على الحر واسأل من سلافك من الأمة ماذا حصل من الخوارج الذين كفروا معاوية ثم كفروا علي
رضي الله عنهما وهم يقومون الليل ويتلون القرآن وأخبر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن الصحابة وهم الصحابة يحكر أحدهم صلاته مع صلاتهم وقراءته مع قراءتهم ومع ذلك حصل من شرهم ما لا
يعلمه إلا الله ومن قرأ به ومن قرأ عنه وآخر الأمة كأولي الخروج على الأمة لا شك أنه مفسد عظيم وبقاء الحكام على غير ما أنزل الله لا شك أنه مضر حكي عظيم لكن هل واجب أن يدرأ أشد
المفسدتين بإيش بأخف فيهما إذا جرت الدماء يصعب جدا إيقاهه لكن أصلاح الحكام ربما يكون مع الميران والمجالسة والمناصحة يمكن لكن الدماء صعب جدا أن تحقن بعد أن وريقت فلهذا أقول لكم إن
المسألة خطيرة وإن الواجب على الإنسان أن يدرس ما قاله أهل العلم في هذه المسألة دراسة خالية من العاطفة كلنا نحب أن تكون كلمة الله هي العليا والله تعالى يعلم ذلك كلنا نحب أن ينتشر
الشرف في الأمة لكن نعلم خطورة للوضع فيما إذا قيل إن هذا الحاكم كافر وهذا الحاكم كافر وليس عندنا فيه من الله برهان فإذا وجدنا كفرا بواحا صريحا واضحا عندنا فيه من الله برهان حتى نطبق
البرهان على الواقع ويتبين أنه كفر فهل يسوغ لنا أن نخرج على الإمام يعني لو قلنا إنه يسوغ لا بد من شروطه أهمها أن يكون لنا القدرة على إزاحة فأما أن نخرج عليه وليس بأيدينا إلا مشاعب
الإبر وسكاكين المطابخ وهو معه الدبابات والطائرات هل يليق هذا؟
أجيب يا جماعة لا وليس من الحكم ولا من الشريعة هل أمر المسلمون وهم متهدون في مكة هل أمر أن يقاتلوا؟
ما أمر أن يقاتل لأنه لا طاقة لهم بذلك فإذا قدرنا أن هذا الحاكم كافر كفرا بواحا عندنا فيه من الله برهان كالشخص ورأيناه يجب للصنع فهل نخرج عليه؟
ما نخرج ونحن لنا قدرة صحيح أن لنا ضرقا نستعين بأهل الخير على إزاحة لكن مسأة الخروج هذا لا يجوز إلا بشروط أن يكون لدينا القدرة على إزاحة أين القدرة الآن من هؤلاء الذين يخرجون فئات
وفئات ثم يحصل من الشر العظيم ما هو معلوم؟
ثم هذه الفئات أيضا لا تتسلط على الحقومة نفسها تتسلط على من؟
على الشاذ المسكين الأعزل الذي لا حول له ولا قوة فيقتلون النساء والصبيان ويدمرون البلدان بحج جيش أنهم يريدون أن تكون كلمة الله الرجل وهم بهذا الفعل ما حصلوا على المقصود ولا أثمره
ولا أنتجه إنما كان الضرع العظيم لذلك هذه المسألة من أخطر ما يكون في وقتنا الحاضر يجب التثبت في هذا الأمر والتأني والنظر بالحكمة وإذا أراد الله أمرا كان نعم ثم إذا نظرنا إجهة ثانية
يجد من في بعض البلاد حكام يعني حكام يعني يصادفون هذا الحق نعم متى يتوجب على الإنسان ما يحشاب نعم يصدع بالحق مهما كان الأمر ومتى يكون أمر في ساعة إذا كان قصده من كتمان الحق الخوف
على نفسه فهذا هو الذي أخش الناس أما إذا كان قصده من كتمان الحق الخوف على الحق وأنه لو جهر به ضاده الوالي الذي عنده وكبح وقمع هذه الدعوة وربما يتوصل الأمر إلى غيره فهذا لا حرج أن
يؤخر الدعوة إلى وقت يمكنه فيه أن يجهر بها نعم الثاني أعظم لأن الأول له منفعة قد تدعو النفس إليها وأما الثاني فليس له غرض إلا العدوان فهو أشد وأعظم بلا شك نعم نعم لا شك إذا اعتقد أن
حكم غير الله خير من حكم الله أو أنه مثل حكم الله فهو كاف لأنه مكذب ويكون كفر هنا كفر تكذيب وقد ذكرنا فيما سبق أن الكفر يدور على شيئا هما الجهد والاستقبار نعم يجلس نعم