102- شرح حديث أسماء أتيت عائشة وهي تصلي فقلت ما شأن الناس 📙 صحيح البخاري/ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا هشام عن فاطمة عن أسماء أنها قالت أتيت عائشة وهي تصلي فقلت ما شأن الناس فأشارت إلى السماء فإذا الناس قيام فقالت سبحان الله قلت آية فأشارت برأسها أي نعم فقمت حتى تجلاني الغشو فجعلت أصب على رأس الماء فحمد الله عز وجل النبي صلى الله عليه وسلم وأثنى عليه ثم قال ما من شيء لم أكن أريته إلا رأيته في مقامي حتى الجنة والنار فأوحي ضم نعم حتى الجنة عندي الكسر نعم نعم عندي بالجر فأوحي إلي أنكم تفتنون في قبوركم مثل أو قريب لا أدري أي ذلك قالت أسماء من فتنة المسيح الدجال يقال ما علمك بهذا الرجل فأما المؤمن أو الموقن لا أدري بأيه ما قالت أسماء فيقول هو محمد رسول الله جاءنا بالبينات والهدى فأجبنا واتبعنا هو محمد ثلاثا فيقال نم صالحا قد علمنا إن كنت لموقنا به وأما المنافق أو المرتاب لا أدري أي ذلك قالت أسماء فيقول لا أدري سمعت الناس يقولون شيئا فقلت نعم نعم هذا الحديث الشارع منه إشارة عائشة رضي الله عنها لأسماء وأسماء هي أختي فيما يظهر أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما وذلك كان في صلاة الكسوف فإن الشمس كسفت على عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مرة واحدة بعد أن ارتفعت قدرهم من شروطها كسفت كسوفا كليا وذلك في التاسع والعشرين من شهر شوال سنة عشر من الهجرة وفزع الناس وفزعنا عظيمة لأنها صارت كأنها قطعة محاس محمد حتى أن النبي عليه الصلاة والسلام خرج فزع حتى لوحق برداء صلى الله عليه وسلم يخشى أن تكون الساعة فأمر فنودي الصلاة جامعة ومثل هذا النداء يقال للأمر المهم ولهذا إذا عزم الإمام على بعث البعوث نادى الصلاة جامعة حتى يجتمع الناس فيوجهه فنادى الصلاة جامعة في اجتمع الناس فصلى عليه الصلاة والسلام تلك الصلاة العظيمة لآية هي آية في الصلوات ليس لها نظيفة قرأ قراءة طويلة طويلة طويلة في قدر سورة البقرة ثم ركع ثم رفع ثم قرأ مرة ثانية قراءة طويلة لكن دون الأولى ثم ركع رفوعا طويلا نحو من قيامه لكن دون الأول حتى انتهى وفي هذا المقام العظيم يقول عليه الصلاة والسلام ما من شيء لم أكر أريده إلا رأيته في مقام هذا حتى الجنة والناس عرضت عليه جنة النار فتقدم ليأخذ عنقودا من الجنة إلا أنه لم يقدر له ذلك وقد رأوا الإمام أحمد المسند قال لو أني أخذته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا ولكن الله عز وجل بحكمته لم يمكنه وعرضت عليه الجنة النار حتى خاف من لفحها وتقهقر رجع للوراء ورأى فيها المرأة التي تعذب في هرة حفستها ورأى فيها عمر بن لحي الخزاعي يجر قصبه في النار أمعاءه العياذ بالله لأنه هو أول من أدخل الأصنام على العرب وسيّب السوائب ورأى فيها صاحب المحجن الذي يسلق الحجاج بمحجنه فيمر بالحاج فيخطف متاعه فإن لم ينتبه له مضى فيه وإن انتبهه الحاج قال هذا أخذه المحجن فرأاه يعدى في نار جهن بما ظلم الناس في الحرم ورأى أمرا عظيما عليه الصلاة والسلام لأن الأمر عظيم ثم خطب خطبة عظيمة بريغة ساقها ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد تبكي فيها شيء عظيم لأن هذه الآية آية عظيمة وأخبر النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم أن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينخصفان لموت أحد ولا لحياته ومن الذي يموت في الأرض فتتأثر به الأفلاك في السماء لا أحد حتى الرسول عليه الصلاة والسلام لم تتغير الشمس ولا القمر لموته مع أن موته أعظم فجيه على الصحابة رضي الله عنه فمن الذي تتغير له الأفلاك لموت أو ولادته وهذه العقيدة عقيدة جاهلية لا أساس لها يقولون إن الشمس أو القمر إذا كسب لموت عظيم أو لحيات عظيم وكل هذا لا أصل له ولا صحة له لكنهما قال آيتان من آية الله يخوف الله به ما عباده يخوف والتخويف لا يلزم منه وقوع العقاب ولهذا أمر الناس أن يفزعوا إلى ذكر الله وجعائه واستغفاره والتكبير والصلاة والصدقة والعتق كل هذا أمر به النبي عليه الصلاة والسلام لأن الأمر عظيم ولعل الله عز وجل أن يركع عنهم العذاب أو العقاب بسبب هذه الأعمال الجليلة التي أمر بها النبي صلى الله عليه وعلى لي وسلم ولهذا يخشى على الناس إذا لم يصلوا أن تقع بهم العقوبة لأن الله عز وجل يخوف وقد قال الله سبحانه وتعالى نبع عبادي أني أنا غفور رحيم وأن عذابي هو العذاب العليم وقال اعلموا أن الله شديد العقاب وأن الله غفور رحيم ولهذا نرى أن صلاف الكسوف إن لم تكن فرض عين فهي فرض كفاية ولا شك فإن الرسول صلى الله عليه وسلم قال افزعوا افزعوا والفزع يقتضي الأهمية والتعظيم لهذا الحدث ومن ثم قال العلماء ينبغي أن تكون صلاة الكسوف كصلاة الجمعة لا تقام إلا في الجوامر حتى يجتمع الناس كلهم ويكونوا إمامهم واحدا ودعاءهم واحدا لأن هذا أقرب إلى الإجابة فإن اجتماع المسلمين على العبادة من أسباب الإجابة وانظروا إلى تجل الله عز وجل يوم عرفة للواقفين بعرفة لأنهم جمعوا كبير وهذا حق أنه ينبغي أن تكون صلاة الكسوف في مساجد الجوامر ولكن لا بعث أن تصلى في المساجد الأخرى إنما الأفضل فالمهم أن الرسول صلى الله عليه وسلم رأى أمورا عظيما والصحابة رضي رضي عنهم بعضهم أخذه الغشب من طول القيام والفزع والهلع ومنهم أسماء وفي هذا الحديث إشارة دليل على أن المصلي له المشير لمن سأله لأن عائشة أشارت مرة مرة إلى السماء ومرة إلى السماء بيدها ومرة برأسها وهذا لا بأس لا بأس عن المشير للسان وهو يصلي لكن للحاجة وفي هذا الحديث إثبات السؤال في القبر وأن الناس يهتنون يختبرون الفتنة للاختبار في قبورهم يأتيه أي الميت ملكان فيجلسان وقال النبي عليه الصلاة والسلام حتى إنه عند الصراف أهله وأصحابه ليسمعوا قرعاً آله فيجلسان إجلاساً حقيقة ويسألانه عن ربه ودينه ونبيه فأما المؤمن الذي وقر الإيمان في قلبه أسأل الله يجعلني وإياكم منهم فيجيب بالصواة لأنه موقن يجيب بأن ربه هو الله ونبيه محمد ودينه الإسلام وأما المنافق أو المرتاب المنافق الذي يصرح بالكفر ونبذل التصديق لكن يتظاهر بالإسلام والمرتاب ليس منافقاً لكن يعمل إلا أنه في شك نعوذ بالله فهذا لا يجيب لا يجيب لأنه ليس عنده إيمان يقول سمعت الناس أقولون شيئاً فقلته اللهم أدخل الإيمان في قلوبنا ولهذا يجعل الإنسان أنه يحرص غاية الحرص على دخول الإيمان في قلبه لا يكن إيمان كإيمان حلقوم كإيمان الخوارج حاول أن تدخل أو في قلبك وذلك بتذكر الله عز وجل دائما واستمع إلى قول الله سبحانه وتعالى ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا ولم يقل من أغفلنا لسانه عن ذكرنا لا تكن إذا ذكرت الله تذكر الله بلسانك وقلبك غافل هذا الذكر ما ينفعك أذكر الله بالقلب أهم شيء هو ذكر الله بالقلب يا أخواني أهم شيء ذكر الله بالقلب إذا قلت لا إله إن الله جعلها تنبع من القلب وتدخل وترجع إلى القلب ليس باللسان حتى تموت على اليقين بإذن الله عز وجل فأهم شيء أن يصل الإيمان إلى قرارة القلب وإذا وصل إلى قرارة القلب سهل على الإسان سهل للطاعات وسهل كل شيء لكن البلاء كل البلاء نعوذ بالله ممن إيمانه إيمانه حلقوم فقط هذا هو اللي على خطبه