99- شرح حديث عبدالله ابن عمرو أن رسول الله وقف في حجة الوداع/باب الفتيا وهو واقف على الدابه/📙البخاري
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
باب الفتية وهو واقف على الدابة وغيرها حدثنا إسماعيل قال حدثني مالك عن ابن شهاب عن عيسى بن طلحة بن عبيد الله عن عبد الله بن أمر بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف في حجة
الوداعب منه للناس يسألونه فجاءه رجل فقال لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح فقال أذبح ولا حرج فجاء آخر فقال لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي قال أرمي ولا حرج فما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن
شيء قدم ولا أخر إلا قال افعل ولا حرج هذا الحديث في مساء فقية وغير فقية أولا سنة حجة الوداع لأن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم قال لعلي لا أقاكم بعد عامها ولم يحج النبي صلى الله
عليه وعلى الله وسلم بعد هجرته إلا هذه الحجة فهي حجة الأولى وآخر قبل الهجرة حجة مرة أو مرتين أو أكثر يخرج عليه الصلاة والسلام في أيام الموسم ويعرض نفسه على القبائل وقد روى الترميد
أنه حجة مرتين قبل الهجرة وفيه أيضا أنه يجوز للنسان أن يفتي وهو على الدابة وكذلك بدلاً عن الدابة السيارة ولا حق لا يقال لازم تنزل في الأرض لا بأس وكذلك لو اتخذ له كرسياً يجلس ويفتي
الناس عليه فلا بأس ولو كان هو أعلى من المستفتين أنه قد يكون من المصدح لذلك وفيه من الفقه أنه يجوز تقديم هذه الأبعال بعضها على بعض يجوز أن يقدم بعضها على بعض وهذه النسرة اختلف فيها
العلماء على أقوال منهم من قال لا يجوز التقديم ومن قدم فعليه دم ومنهم من قال يجوز التقديم مطلقاً والترتيب على ترتيب أفضلية ومنهم من قال يجوز التقديم إذا كان الإنسان جاهداً أو ناساً
لقوله في هذا الحديث لم أشعر والصحيح أنه يجوز التقديم ولو مع الذكر والعلم والترتيب أفضلي وليس بواجه والدليل لهذا أن النبي عليه الصلاة والسلام لما سأل الضل قال لم أشعر فحلقت قبل أن
أذبح قال اذبح ولا حرج اذبح للمستقبل وللماضي هو يقول ذبح للمستقبل ولو كان ذلك غير جائز لقال لا تعد كما قال لأبي بكرة زادك الله حرصاً ولا تعود والنبي عليه الصلاة والسلام لا يمكن أن
يهم لشيئاً مهماً إلا ويقيده فلما قال اذبح في مدد المستقبل ولا حرج ولم يقل ولا تعود لو قال اذبح ولا تعود علمنا أنه يريد اذبح يعني لا بأس بذبحك السابق ثم آخر الحديث ما سئل عن شيء قدم
ولا أخفر إلا قال افعل ولا حرج ومنهم السعي قبل الطواف وقد سئل عنه صلى الله عليه وسلم لكن ليس في الصحيحة سئل سأله رجل قال سعيت قبل أن أطوف قال لا حرج والمراد بذلك سعي الحج وطواف الحج
حمله جمهور العلماء على أن المراد سعيت قبل أن أطوف يعني السعي بعد طواف القدوم وذلك في القارن والمفرد لكن هذا حمل ضعيف لأن سعيه بعد طواف القدوم إذا كان متمتع مفرداً وقارناً لا يحتاج
إلى سؤال هذا معلوم نفس رسول عليه الصلاة والسلام سعى قبل أن يطوف طواف الإفاق والحديث سؤال عن طواف يعقبه السعي وعن سعي بعد طواف والسعي بعد طواف القدوم لا يدخل في هذا لكن آفت بعض
العلماء في تخريج مثل هذه النصوص هي ما سبق أن نبهنا عليه ما هي أن يعتقد قبل أن يستدل يفكت عنده الحكم الفلاني مثلاً ثم إذا جاءت النصوص على خلاف ما يعتقد حاول أن ينزل النصوص على ما
كان يعتقده وهذا وإن كان النفس تحييف أحياناً النفس بالحقيقة التحييف أحياناً وتجر الإنسان ربما يحمل النصوص على محامل كريهة مستكرها من أجل أن يتم ما كان يقوله لكن هذا لا شك أنه نقص
إيمال لأن الله قال للرسول صلى الله عليه وعلى الله وسلم فلا وربك لا يؤمنوا حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت هذا طهرت الباطن ويسلموا تسليماً هذا طهرت في
الظاهر إنقياد الباطن أن لا يكون في صدورنا حرج مما قضى ولو كان خلاف ما نريد ولو كان فيما نكره وإنقياد الظاهر ويسلموا تسليماً وهذا هو الواجب على كل إنسان ولا سيما طلبة العلم الواجب
على طالب العلم إذا تبين له الدليل من كتاب الله أو سنة رسوله أن يقوى سمعنا وعطاً وهذا والله ليس بضاعة الله لا يضعه هذا لا عند الله ولا عند الخوف بل هذا يزيده رفعه من تواضع بالله
رفعه وما أحلى قول القائل لم أكن أشعر أن هذا الحديث يدل على كذب أو لم يبلغني هذا الحديث أو لم أكن أشعر أنه لا يدل على كذب أو لم أعلم بالمخصص أو لم أعلم بالناس ولكن الحمد لله الذي
وفقني لذلك فأنا الآن راجع إليه هذا العلم وهذا الطاعة والانقيادة الله ورسوله كان الشافي رحمه الله يقول إذا صح الحديث فهو مذهبي في حياتي وبعد ما ماته ولهذا كان الذين يجادونها أصحاب
الشافي أحياناً يقول هذا ما تبع إمامكم الحديث صح به وإمامكم يقول إذا صح الحديث فهو مذهبي في حياتي وبعد ما ماته شب التواضل لله حتى بعد الموت إذا جاء كلام الشافي مخالق وجاء حديث خالفه
نقول متب الشافي هذا الحديث وليس ما قاله الشافي نسأل الله على الهداية وفي هذا الحديث أيضاً من ساعة رحمة الله عز وجل ما هو ظاهر حيث إن الناس في يوم العيد كل على ما يسأل عليه نقول أنت
إذا كان يسأل عليك أن تنزل تطوه في المكة يسأل عليك أن تنحر انحر يسأل عليك أن ترمي ارمي افعل ما هو الأسهل وهذا لا شك من رحمة الله لأن الناس الآن يتفرقون كل في جهة لكن لو قيل للناس
لابد أن ترتبوا رمي ثم نحر ثم حلق ثم طاوة ثم سعي لو ترتبوا هذا الترتيب ولابد لجتمع الناس على المنسك في فعل واحد وحصل في ذلك ضيقنا على الناس ولكن إذا كان الباب مفتوحا والحمد لله
والأمر ميسرا صار كل واحد هؤلاء يشتغلون بالرمي وهؤلاء بالطواف وهؤلاء بالسعي وهؤلاء بالنحر وهؤلاء بالحرق حتى يسهل الأمر طيب فإذا قال القائل ما رأيكم في ترتيب الجمرات نحن الآن عرفنا
أن الرمي والحرق والنحر والطواف والسعي ترتيبها إيش على وجه السحباب لكن ما رأيكم في الرمي في الرمي هل ترتيبه على سبيل السحباب أو على سبيل الموجود يرى بعض العلم أنه على سبيل السحباب
وأن الإنسان لو قدم جمس العقبة على الوسطى والأولى فلا بأس لكنه ترك الأفضل ويرى آخرون أنه شرط ولا يسكت بالنسان ولا بالجهل وفرقوا بينه وبين حديثة الأمر العصر بأن هذه عبادة واحدة عبادة
واحدة ولهذا لو قدم السجود على ركوع في الصلاة ولو ناسيا أيعذر أم لا طيب ولو قدم العصر على الظهر ناسيا لا ناسيا أو جاهلة يعذر ففرق بين العبادة المستقلة وبين أجزاء العبادة