94- شرح حديث أبي موسى مثل ما بعثني الله من الهدى والعلم/ باب فضل من علم وعلم / 📙 البخاري/ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب فضل من علم وعلم حدثنا محمد بن العلاء قال حدثنا حمد بن أسامة عن بريد بن عبد الله عن أبي هردة عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال مثل ما بعث من الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضا فكان منها نقية قبلة الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير وكانت منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا وأصابت منها طائفة أخرى إنما هي قيعان لا تبسك ماء ولا تنبت كلاء فذلك مثل من فقها في دين الله ونفعه ما بعث من الله به فعلم وعلم ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به قال أبو عبد الله قال إسحاب وكان منها طائفة قيلة الماء قاع يعلوه الماء والصفصف المستوي من الأرض هذا مثل مطاب لما جاء به رسول عليه الصلاة والسلام فالناس فيما جاء به رسول انقسمون إلى ثات تقسام قسم فهم ما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام وعلم ونفع الناس بعلم قسم آخر حافظ ما جاء به الرسول فأخذ الناس منه فالأول كفقهائها للحديث والثاني كرواف الحديث أما الثالث القسم الثالث من لم يرفع به رأسا ولم يبال به وأعرض عنه ورياض بالله فالثالث مثله كالأخي أرض قاء لا تنسك الماء فينتبع الناس به ولا تنبت الكلاء فينتبع الناس منها بل يتبلع الماء ولا ينتبع به الناس فهكذا ما جاء به النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم ينقسم إلى هذه الأقسام الثلاثة القسم الأول أرض روضة طيبة قبلت الماء وأنبت الكلاء فانتفع الناس بها من ذاته قسم آخر انتفع الناس بمائها لا من ذاتها صاروا يأتون ويأخذون لهذا الماء ويسقون ويزرون وعلى القسم الثالث بلعت الماء ولم تنفع الناس وهي أرض سبقة رعان لا تنسك الماء ولا تنبت