101 - 295 - فوائد الآية ( إنا أنزلنا التوراة فيها هدى...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور في هذه الآية الكريمة هوائد منها ثبوت إنزال الله تعالى للتوراة لقوله إنا أنزلنا التوراة نعم ومنها شرف التوراة حيث أن الله تعالى أنزلها من عنده ولكن
كما قلت لكم في التفسير المراد بالتوراة التي لم تغير ولم تبدأ ومنها أن في التوراة هدى ونور لقوله فيها هدى ونور في القرآن الكريم قال الله تعالى شرر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى
للناس فالقرآن كله هدى وكله نور وأنزلنا إليكم نورا مبينة على التوراة في هذه الآية قال الله تعالى إن فيها هدى ونور وهذا التعبير بينه وبين التعبير القرآني بالنسبة للقرآن الكريم فرق
عظيم لأن هذا جعل فيها هدى ونورا والقرآن جعله هو الهدى والنور في هذه الآية ومن بعد هذه الآية الكريمة أن التوراة أصل للأنبياء الذين جاءوا من بعد موسى لقوله يحكم بها النبي وعلى هذا
الشرائع التي آتت من بعد التوراة تعتبر تكميلا للتوراة تكميلا للتوراة وتحقيقا للعمل بها ومن ثم نقول هل الإنجيل داخل في ذلك نقول نعم الإنجيل مكمل للتوراة لأن يسا عليه الصلاة والسلام
قال ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم ومن فوائد هذه الآية الكريمة جوازوا وصف الأنبياء بالإسلام لقولها النبيون الذين أسلموا والمراد هنا الاستسلام الظاهر إيش والبعض لأن هناك إسلاما ظاهريا
فقط كما في قول الله تبارك وتعالى في قصة لو فأخرجنا من كان فيها من المسلمين فما وجدنا فيها غير بيت من المؤمنين فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين
فجعل الذين فيها في البيت جعلهم من المسلمين ومن المعلوم أن امرأة لوط ليست مسلم بل هي كافة لكنها قد خانت زوجها فأظهرت الإسلام ولهذا قال ضرب الله مثلا الذين كفروا امرأة نوح ايش امرأة
نوح وامرأة لوط كانت تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهم خانتاهم ليس بالفاحشة ولكن بإخفاء الكفر عنهما فالمهم أن الإسلام قد يطلق على من أظهر الإسلام وإن كان قلبه منطويا على الكفر لكن
إسلام الأنبياء عليه الصلاة والسلام على عكس ذلك إسلام الأنبياء هو استسلام الله ظاهرا وبعطنا ومن فائد هذه الآية الكريمة أنه لا عذر لليهود في الخروج عن شريعة الله لأن الله تعالى قيض
لهم الأنبياء الكثيرين يحكمون لهم بالتوراة لكنهم عانتوا وكفروا وقوله ومن فائد هذه الآية الكريمة أن أهل العلم ورثة الأنبياء في إظهار حكم الله والدعوة إلى شريعته لقوله والربانيون
والأحبار ومن فائد هذه الآية الكريمة الثناء على أهل العلم وأنهم هم حفظة شريعة الله لقوله بما ستحفظوا من كتاب الله وهذا أمر لا شك فيه أن العلماء هم حفظة شريعة الله هم ورثة الأنبياء
هم الذين يلزمهم الدعوة إلى الله على بصيرة ونشر شريعة الله ومن فائد هذه الآية الكريمة فضيل أنا من فائدها أن كتب الله عز وجل هي أصل علوم التي يدعو بها من حفظها عباد الله يقوله من
كتاب الله وعليه فتكون التوراق من كتب الله أو لا نعم تكون من كتب الله لا شك من الكتب التي يجب علينا أن نؤمن بها ومن فائد هذه الآية الكريمة أن العلماء شهداء شهداء على شريعة الله
موثوقون مؤتمنون هذا هو الأصل لكن قد يخرجون عن الأصل قد يخرجون عن هذا الأصل وهو أشهادة على شريعة الله عز وجل التي ينشرونها بين الناس لكن هل كل عالم كذلك؟
لا ولهذا نقول العلماء ثلاثة الأصناع وعالم كذلك؟
وعالم ملّة وعالم أمّة وعالم دولة ثلاثة أصناع عالم الملّة هو الذي يحلص على حفظ الملّة ونشرها بين الناس والدعوة إليها وهذا هو العالم الحقيقة وعالم الأمة الذي جرى ما يصرح للناس فيبتهم
به ولو خالف الحق لأنه يريد أن يسرح في هذه الأمة ولا يباري والثالث عالم دولة وهو الذي جرى ما تريده الدولة فيدعو إليه ويحكم به ويحاول أن يلوي أعناق النصوص إلى ما تريده الدولة وقد
ظهرت دعوة قبل سنوات دعوة إلى الاشتراكية بسبب تأثير الشيعيين على بعض البلاد العربية فظهرت دعوة الاشتراكية وتأميم الممتلكات وصار بعض العلماء يحاولون أن يجد لهذا المنهج شيئاً يؤيده من
القرآن والصنع فصاروا يأتون بالآيات والأحاديث البعيد عن مرادهم يثبتوا هذا حتى سمعنا من يقول إن قول الله تبارك وتعالى ضرب لكم مثلاً من أنفسكم هل لكم لما ملكت أيمانكم من شركاء فيما
رزقناكم فأنتم فيه سواء يعني أنتم والعبيد الذين تملكونهم أنتم سوا وهذا لا شك أنه تحريف لأن معنى الآية أن الله تعالى ضرب لنا مثلاً من أنفسنا هل السيد يرضى أن يشاركه عبدهم في خصائصه
وحقوقه؟
لا هل لكم مما ملكت أيمانكم من شركاء فيما رزقناكم فأنتم فيه سواء بناء على أنهم شرك لكم وهذا لا يمكن أن تقلوا به فكذلك الرب عز وجل هل يرضى أن يكون أحد من خلقه شريكاً له؟
لا يرضى كما أنكم أنتم لا ترضون أن يكون عبيدكم شركاء لكم في رزق؟
هذا ما نتعلم واستدلنا أيضاً بأحديث الناس وشركاء في ثلاث ما أشبه ذلك نسمي هؤلاء العلماء علماء دولة يعني يرون ما تريده الدولة فيصركون الناس إليه نسأل الله العالم لكن العلماء
الربانيون الذين استحفظهم الله على كتابه لا يمكن أن يصرقوا هذا المسلك فالعلمة هذه الصنافة عقيدة اذكر الأصنافة عالم ملة وعالم أمة وعالم دولة أيهم أحسن؟
الأول وهو عالم الملة نعم برحوة من فوائد هذه العالم الكريمة تحريم خشية الناس في إضاعة شريعة الله يقول فلا تخشو الناس واخشوه واعلم أن الله تعالى ذكر في القرآن الكريم سبباً لكون
الإنسان يخشي الناس دون الله فقال عز وجل إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياء فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين الشيطان يأتي مثلاً إلى ضعاف الدين وإلى ضعاف الهمة والحزم يقول لا تفعل هذا
إذا فعلت فأنت تقوم عليك الأمم تنكر عليك الأمم نعم فيخاف والمؤمن حقاً لا يخاف يقول ما دمت على بصيره وعلى دين فأنا لا أخاف إلا إلا الله عز وجل ولهذا قال لا تخشو الناس واخشوه ومن
فوائد الآية الكريمة أن المنحرف عن الدين وعن نشر العلم ينحرف لأحد سببين السبب الأول خشلة الناس والسبب الثاني الطمع في الدنيا يؤخذ من قوله ولا تشتروا بآياتي ثمن قليلاً فلو أنك تأملت
أسباب الانحراف وأعني بذلك انحراف العلماء لوجدته يدور على شيئاً إما الخوف من الناس وإما طلبوا الدنيا والرئاسة والمال وما أشمله