87- شرح حديث ابن مسعود لا حسد إلا في اثنتين/باب الإغتباط في العلم والحكم /📙 صحيح البخاري/ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
حدثنا الحميدي قال حدثنا ستيان قال حدثني إسماعيل بن أبي خالد على غير ما حدثناه الزهري قال سمعت قيس بن أبي حازم قال سمعت عبد الله بن مسعود قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا حسد إلا
فتنتين رجل آتاه الله مالا فصلط على هلكته في الحق ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها الاغتفاط في العلم والحكمة الاغتفاط يعني اعتقاد أن هذا الشيء غبطة والغبطة يعني كالغنيمة
يظفر بها الإنسان فتكون غنيمة عنده وقوله في العلم والحكمة لأن العلم بلا حكمة لا فائدة منه فائدة قليلة لكن العلم مع الحكمة وهي معرفة أسرار الشريعة ووضع الأشياء مواضعها هذا الذي يتم
به فائدة العلم وقال عمر تبقه قبل أن تسود وذلك لأن الإنسان إذا سود يعني جعل سيدا فإنه ينشغل بحوائج الناس وأشغال الناس عن طلب العلم وفقه هذا من جهة من جهة أخرى إذا سود الإنسان وجعل
سيدا فإنه ربما يضطر بنفسه ويقول وصلته إلى الغاية ولا حاجة إلى أن أطلب العلم وعلى كل حال لا شك أن الإنسان قبل أن يسود أفرغ منه بعد أن يسود ولهذا قال بعضهم أنت لنفسك ما لم تعرف فإن
عرفت فأنت لغيرك وهذا صحيح الإنسان إذا كان ليس له علاقة بالناس هو فارغ استطيع أن يتصرفه في وقته كيف يشاء أما إذا كان له علاقة بالناس فإنه لا يحصل له هذا من جهة أخرى إذا سود الإنسان
وجعل سيدا فإنه ربما يضطر بنفسه ويقول وصلته إلى الغاية ولا حاجة إلى أن أطلب العلم وعلى كل حال لا شك أن الإنسان قبل أن يسود أفرغ منه بعد أن يسود ولهذا قال بعضهم أنت لنفسك ما لم تعرف
فإن عرفت فأنت لغيرك وهذا صحيح الإنسان إذا كان ليس له علاقة بالناس هو فارغ استطيع أن يتصرف في وقته كيف يشاء أما إذا كان له علاقة بالناس فإنه لا يحصل له هذا ولكن البخارة أحمد الله
قال وبعد أن تسود ولكن هذا في الحقيقة قد يفهمه الفاهم أنه اعتراض على عمر وأن الفقر يكون قبل أن يكون سيدا وبعد أن يكون سيدا ولكن يختلف المغزى في أثر عمر وفي قول البخاري عمر أراد أن
يتققها الإنسان قبل أن ينشغل بالسيادة وأما البخاري فأراد أن يبين أن السيادة لا توجب انتهاء العلم فانتهاء طلب العلم وأن الإنسان حتى لو سود وبلغ ما بلغ من السيادة فلا يتقلص حرصه على
طلب العلم فالهدفان مختلفات وليس في قول البخاري اعتراض على عمر ما دام الهدف مختلف ثم السدل البخاري بأن من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم من تعلم هذا الموها كبير أما الحديث
فقوله لا حسد يعني لا غبطة يعني ليس شيء يحسد عليه الإنسان حسد غبطة إلا في هذه الشيئة المال الذي آتاه الله الإنسان وصلته على أهلكته بالحق يعني صار لا صفه إلا في شيء نافر والثاني رجل
آتاه الله الحكمة يعني العلم فهو يقضي بها ويعلمها وأيهما أبلغ غبطة الثاني الثاني أبلغ غبطة لأن الأول وإن كان يغبط على بذل المحبوب لأن المال محبوب إلى النخوس قال الله تعالى وتحبون
المال حبا جمع وقال وإنه الحب الخير للشديد لكن مهما بدل فالمنفع موقف مفا موقف تنتهي بانتهاء هذا المبدوء لكن لأن يستمر رب شخص نفع الله بعلمه إلى يوم القيامة فمثلا عبو هراء رضي الله
عنه وغيره من من نقل الحديث عن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم علمه نافر للناس إلى اليوم وإلى ما بعد اليوم