85- شرح حديث سمعت معاوية..من يرد الله به خيرا/باب من يرد الله به خيرا يفقه في الدين /📙 صحيح البخاري

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب من يرد الله به خيرا يفقه في الدين حدثنا سعيد بن عفير قال حدثنا بن وهب عن يونسان بن شهاب قال قال حميد بن عبد الرحمن سمعت معاوية خطيبا يقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول من يرد الله به خيرا يفقه في الدين وإنما أنا قاسم والله يعطي ولن تزال هذه الأمة قائمة على أمر الله لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أم الله قوله سمعت معاوية خطيبا يقول في هذا دين على جواز التحديث على المنبر وفيه أيضا تلين على حرص معاوية رضي الله عنها على نشر العلم لأن نشره على المنبر أعم وأوسع وفيه أيضا الحث على الفقه في الدين لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال من يريد الله به خيرا وفقه في الدين ولكن ما هو الفقه في الدين هل هو تعلم أحكام أفعال الخلق أو تعلم أحكام أفعال الله أو الأمرين نعم تعلم الأمرين فيدخل فيه علم التوحيد وعلم التوحيد أشرف من علم أحكام العبيد ولهذا يسميه العلماء الفقه الأكبر فالفقه في أسماء الله وصفاته وأفعاله وأحكامه وحكمه أعظم من العلم لأحكام أفعال العباد أحكام أفعال العباد هذا واجب وهذا حرام وهذا حرام مكروهما أشبه ذلك لكن العلم في أسماء الله وصفاته يزيل به الإيمان ويقوى به ويطمئن به القلب وينشرعه للصدر ولهذا كان أفضل من تعلم فقه أفعال العباد لكن مع ذلك فقه وأفعال العباد لمن وفق هو في الحقيقة فقه بأفعال الله بل بأحكام الله وفي الحقيقة فقه بأحكام الله لأن أحكام أفعال العباد من الذي شرعها؟ شرعها الله فإذا تأملها الإنسان وما تشتمي عليه من المصالح والمنافع ودفع المفاسد والمضار أرضى بهذا حكمة الله عز وجل وأن الله أحكم الحاكمين إذن في هذا الحديث الحدث على إيش؟ على الفقه في الدين عموما سواء ما يسمى الفقه في الاصطلاح أو ما هو أعم وعلم من ذلك أن الفقه في الدين خير من الفقه في الواقع خلافا لمن ظن من بعض الشباب أن الفقه في الواقع أهم من الفقه في الدين وليس الأمر كذلك الفقه في الدين هو الأهم وهو الذي يجب أن يركز النسان عليه أما الفقه في الواقع وأحوال الناس فهذا وسيلة إلى معرفة ما يناسبه من الأحكام وليس هو الغاية الغاية الفقه في الدين وماذا ينفعنا إذا عرضنا إذا فقهنا في الواقع ولكننا لم نفق في ديننا شيئا ماذا ينفعنا؟ ثم الفقه في الواقع أحيانا يوجب صد الإنسان عما هو أهم وانشغاله لأحوال العالم في شرق الأرض وغربه فينسى بذلك ما هو أهم وفي هذا الحديث ثبات الإرادة والإرادة نوعان إرادة الله عز وجل نوعان كونية وشرعية فمن أي إرادتين هذا الحديث؟ طيب بقى القصمة الرابعة أو أحد أو أحدهم لأن الآن منكم من قال الكونية ومنكم من قال الشرعية ومنكم من قال الأمرين لقين؟ أو أحدهم لا هذه الإرادة الكونية هذه إرادة الكونية يعني من شاء الله تعالى في خيرا فقههم في دين الله طيب وإنما أنا قاسم والله معطي القاسم يقسم حيث أمر والمعطي هو المدبل للقاسم فالنبي عليه الصلاة والسلام قاسم والله هو المعطي والظاهر أن هذا الحديث مستقل لكن معاولة الله عن جمعه مع الحديث الذي قبله وكذلك الذي بعده يظهر أنه مستقل لكن لو فرض أنه حديث واحد فما هو المناسب فما هي المناسب المناسبة لهذه الجملة مع ما قبله المناسبة أن الرسول عليه الصلاة والسلام لما حث ورقب على فقه بإن الله بيّنه قاسم يقسم العلم بين العباد ويوزع على العباد والذي يعطيه من الله عز وجل ولم نعم ولم تزال هذه الأمة قائمة على أمر الله لا يضره من خالفهم حتى يتعمل الله هذا الحديث يجب أن يحمل على ما جاءت به الأحاديث الأخرى لن تزال طائفة من هذه الأمة وليست كل الأمة لأن في الأمة من ليس قائمة على أمر الله وفي الأمة من ضرهم من خالفهم فالحروب الصليبية وما قبلها وما بعدها كلها في ضر لكن لن تزال طائفة من هذه الأمة قائمة على أمر الله لا يضره من خالفهم حتى يتعمل الله ومن هم بينا من رسول صلى الله عليه وعلى الله وسلم بأنهم الذين كانوا على مثل ما عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وقول حتى يأتي أمر الله من مراد بأمره أمر الله تعالى بهلاكه وفنائه لأنه في آخر الدنيا سوف يقبض أو سوف تقبض نفسه كل مؤمن ولا تقم استاعه إلا على شرار الخلق فيكون مراد بأمر الله هنا إيش القضاء بهلاكه يكون مراد بأمر الله القضاء بهلاكه الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال ابن حجر رحمه الله تعالى في شرح قول النبي من يرد الله به خير يفقه في الدين الحديث قوله قال وهذا الحديث مجتمل على ثلاثة أحكام أحدها فضل النفقة في الدين وثانيها نعم فضل التفقه بهب النفقة النفقة عندي لا خلق صح هل عندها النفقة صح أحدها فضل التفقه في الدين وثانيها أن المعطي في الحقيقة هو الله وثالثها أن بعض هذه الأمة يبقى على الحق أبدا فالأول لائق بأبواب العلم والثاني لائق بقسم الصدقات ولهذا أورده مسلم في الزكاء والمؤلف في الخمس والثالث لائق بذكر أشاط الساعة وقد أورده المؤلف في الاعتصام لالتفاته إلى مسألة عدم خلو الزمان عن مجتهد وسيأتي بسط القول فيه هناك وأن المراد بأمر الله هنا الريح التي تقبض روح كل من في قلبه شيء من الإيمان ويبقى شرار الناس فعليهم تقوم الساعة وقد تتعلق الأحاديث الثلاثة بأبواب العلم بل بأبواب الباب خاصة من جهة إثبات الخير لمن تفقها في دين الله وأن ذلك لا يكون بالاكتساب فقط بل لمن يفتح الله عليه به وأن من يفتح الله عليه بذلك لا يزال جنسهم موجودا حتى يأتي أمر الله وقد جزم البخاري بأن المراد بهم أهل العلم والآثار وقال أحمد بن حنبل أهل العلم بالآثار وقال أحمد بن حنبل إن لم يكونوا أهل الحديث فلا أدري منهم وقال القاضي عيار أراد أحمد أهل السنة ومن يعتقد مذهب أهل الحديث وقال النووي يحتمل أن تكون هذه الطائفة فرقة من أنواع المؤمنين ممن يقيم أمر الله تعالى من مجاهد وفقيه ومحدث وزاهد وآمر بالمعروف وغير ذلك من أنواع الخير ولا يلزم اجتماعهم في مكان واحد بل يجوز أن يكونوا متفرقين قلت وسيأتي بسط ذلك في كتاب الاعتصام إن شاء الله تعالى قوله يفقه أي يفهمه كما تقدم وهي ساكنة الهاء لأنها جواب الشر يقال فقها بالضم إذا صار الفقه له سجية وفقها بالفتح إذا سبق غيره إلى الفهم وفقها بالكسر إذا فهم ونكر خيرا ليشمل القليل والكثير والتنكير للتعظيم لأن المقام يقضيه ومفهوم الحديث أن من لم يتفقه في الدين أن يتعلم قواعد الإسلام وما يتصل بها من الفروع فقد حرم الخير وقد أخرج أبوي على حديث معاوية من وجه آخر ضعيف وزاد في آخره ومن لم يتفقه في الدين لم يبال الله به والمعنى صحيح لأن من لم يعرف أمور دينه لا يكون فقيها ولا طالب فقه فيصح أن يوصف بأنه ما أريد به الخير وفي ذلك بيان ظاهر بيان ظاهر لفضل العلماء على سائر الناس ولفضل التفقه في الدين على سائر العلوم وسيأتي بقية الكلام على الحديثين الآخرين في موضعهما من الخمس والاعتصام إن شاء الله تعالى وقوله لن تزال هذه الأمة يعني بعض الأمة كما يجيب مصرحا به في الموضع الذي أشرت إليه إن شاء الله تعالى سبق لنا أن ذكرنا أن مفهومه لا يعني أن من لم يفقه لم يرد له به خير ولكن معنى أن من فقه وصار من أهل الفقه فهو علامة على أن الله أراد به خيرا ولا يعني ذلك أن من لم يفقه لم يرد له به خيرا وبهذا يزول الإشكاء فإن من الناس من علم من دين الله ما يجب عليه فقط وقد رد الله به خيرا آمن وقام الصلاة وآت الزكاة وحج وصام نعم لكن قد يقال إن هذا فقه في دين الله لكنه ليس الفقه الكامل إنما هو فقه فيما يجب عليه لكن الحديث في الدين أي في الدين كله وعلى هذا فنقول المعنى أن من آتاه الله الفقه في الدين فقد أراد به خيرا ومن لم يؤتي ذلك فقد يريد الله به خيرا وقد لا يريده شيء نعم حديثة في هريرة في الصحيحة أيضا نعم من يريد الله به خيرا يصب منك نعم أيضا يعني مثل على ما قلت مثله مثل هذه من يريد الله به خيرا يصب منه يعني ينالهم ينالهم مصائب ومع ذلك من الناس من لم يحصل عليه المصائب مثل غيره ولا يقال إن الله لم يريد به خيرا