81- شرح الآيات وبعض الأحاديث في باب العلم قبل القول والعمل /📙 صحيح البخاري/ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب العلم قبل القول والعمل لقول الله تعالى فعلم أنه لا إله إلا الله فبدأ بالعلم وأن العلماء هم ورثة الأنبياء ورث العلم من أخذه أخذ بحظ وافر ومن سلك طريقا يطلب به علما سهل الله له طريقا إلى الجنة وقال جل ذكره إنما يخشى الله من عباده العلماء وقال وما يعقلها إلا العالمون وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير وقال هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون وقال النبي صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقه وإنما العلم بالتعلم يفهمه هذا محفوظ نعم يفهمه نعم وإنما العلم بالتعلم وقال أبو ذر لو وضعتم الصمصامة على هذه وأشار إلى قفاه قبل أن تجيزوا علي لأن فدتها وقال ابن عباس كونوا ربانيين حكماء فقهاء ويقال الرباني حلماء يمكن دواية طيب لا يشف حكماء بالشرح لا في المثل حكماء لأن عندنا بالمثل حلماء ويقال الرباني الذي يربي الناس بالصغار العلم قبل كباره هذا الباب لم يذكر به المؤلف حديثا مسندا لكنه ذكر آيات استدل بها على مراد العلم قبل القول والعمل وهذا له دليل أثري ودليل النظري أما الدليل الأثري فقوله تعالى فاعلم أنه لا إله لله واستغل فبدأ بالعلم قبل العلم وأما النظري فمن المعلوم أن النساء لا يمكنه أن يعمل إلا بعلم العمل مبني على العلم القول مبني على العلم هل يمكن أن يعمل النساء شيئا بدون أن يكون سابقا أن يكون له به سابق علم هذا لا يمكن إذن اعلم أولا ثم ثم عمل ثانيا ولكن طرق العلم هذه هي التي تحتاج لنظر طرق العلم متعد إما من شيخ وهذا أقرب الطرق وإما من كتاب وهذا يحتاج إلى معاناة وإما من عمل مشهور وهذا طريق العوام طريق العوام العمل مشهور يعيش العام في هذه الأمة ويمشي معها وإذا قل كم عدد الصلاوات قال خمس من أين دليل قال نفس كل مصر الخمس ما كم صارة الظهر كم صارة المغرب يقول هكذا أربع وثلاثة الدليل هذا العام للناس هذا نقول العام طريق علمه إيش العمل العمل مشهور في البيئة التي هو فيها أما طريقان الأولان الذين نذكرنا هما فهما أولا التلقي عن الشيخ والتلقي عن الشيخ أبلغ في التقعيد تقعيد مساء العلم والتأصيل وأقرب للتناول لأن عند العلم لأن عند الشيخ ما ليس عند الطالب فتجده قد جمع أطراف المعلوم من كل وجه ثم يلقيها إلى الطالب ناضجة ولا شك أن هذا يسر للطالب يسر للطالب كثيرا أرأيث لو أنك تريد أن تعرف حكم مسألة فيها خلاف إذا لم تأخذ عن قيم الشيخ تحتاج إلى مطالعة عدة كتب وربما تفهم ما يقال أو لا وربما تفهم ما تقرأ أو لا تفهم لكن عند الشيخ يسر يسر لك الأمر يبين لك الطريق يفتح لك باب المناقشة باب الاجتهاد ولكن في هذا الطريق قد يكون فيه أشواك أقول قوية أو بالية نعم بالية القوية إذا أصابتك وانغرزت في الجسم سهل إخراجك أقول لا هي نعم يعني خلما الدبوس مثلا الدبوس إذا انغرز سهل تسلم لكن إذا كانت شوكة بالية تفرقت إذا أخذت واحد منها نعم انكسرت ثم أتعبتك أتعبك إخراج الباق وتبقى في في جل على كل حال التلقي عن الشيخ فيه أشواك ولهذا يجب أن نعرف الشيخ أولا في عقيدته لأنه قد يكون عنده عقيدة فاسف على خلاف عقيدة السلف ويكون رجلا ذكيا لا يأتي بالكلام صريحا يأتي به مبطلا من يفهمه وهو ساذج يظن أنه حق لكنه فيه البلاء ثانيا أن نعرف مدى دينه لأن بعض الناس يكون عنده علم لكن ليس عنده دين لا يوثق من ناحية الدين لكونه ذا هو وهذا أيضا خطير ويعرف ذلك أن يعرف نزاهة الإنسان من العقيدة السيئة ومن ضعف الدين يعرف بسلوكه وبكلامه وما أسر الإنسان سريعة إلا أطعى الله ذلك على وجهه على فلاثة لسانه وصفحات وجهه أما الكتب في لق الثاني وهو التلقي من الكتب فهذا يحتاج إلى عناء كبير وإلى مثابرة طويلة حتى ندرك الإنسان ما يدرك وقد قيل من كان دليله كتابه كان خطأه أكثر من صوابه وليس المعنى أنه لا يصيب لكن يخدئ كثيرا إذا نبدأ أولا بماذا بالتلقي ثم إذا لم نجه فالضرورات تبيح المحضورات يكون بمراجعة الكتب والمثابرة حتى نصل إلى العلم ثم نبني عملنا على العلم نعم ثم يقول وأن العلماء ورثوا الأنبياء ورثوا العلم من أخذه أخذ بحظ وافر العلماء ورثوا وهذا أضعنا صواب العبارة ورثوا العلم العلماء ورثوا العلم لم يورثوا درهما ولا دينارا قصة نعم الأنبياء ورثوا العلم لم يورثوا درهما ولا دينارا وهذه من حكمة الله عز وجل قال النبي صلى الله عليه وسلم إن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركنا صدقة معاشر الأنبياء وهذه من حكمة الله أنه لا حظ لقراباتهم من إرثهم لأنه لو كان كذلك لتهم الأنبياء بأنهم طلبت ملك ومال وأنهم يريدون أن يكتسبوا أموال الناس حتى تكون لورثتهم ولفظ الحديث إن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركنا صدقة وقالت الرافضة بل النبي يورث والحديث إننا لا نورث ما تركنا صدقة يعني أن الذي نتركه صدقة لا يورث قالوا هذا اللفظ الصحيح وأما صدقة بالرافض فهذا غلط ولهذا قالوا إن أبا بكر وعمر الصحابة ظلمة فسق لأنهم منعوا فريضة من فرائض الله وهي ميراث البنت والأقارئ منعوا فاطم حقها من أبيها ومنعوا بني عمه وبني عمه كأن كان لبن عم ميراث فنقول لهم قبحكم الله إذا كان لفظ الحديث كما زعمتم إنا لا نورث ما تركنا صدقة فأي فرق بين الأنبياء وغيرهم حتى غير الأنبياء إذا وقف شيئا وورثه نعم وتركه فإنه صدق لا يورث أي مزيد للأنبياء مع أن هناك أدلة أخرى صريحة في هذا موظور المهم على كل حال العلماء ورثوا الأنبياء ورثوا العلم ولكن هل ورثوا العلم فقط أو العلم والعمل والدعوة الثلاثة جميعا ولهذا من ورث الأنبياء وأخذ بالعلم لازمه أن يقوم ببقية الإرث وهو العمل والثاني الدعوة وإلا فيكون كالذي ورث المال ولم ينتفع به وقال أيضاً من سالك في الحديث من سالك طريقاً يطلب فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة والمراد العلم الشرعي ها؟ يطلب به علماً علماً نعم سهل الله له طريقاً إلى الجنة المراد به العلم الشرعي وقول طريقاً يشمل الطريق الحسي والطريق المعنوي الطريق الحسي أن تأتي من بيتك إلى مكان الدرس والطريق المعنوي أن تقرأ الكتب تأخذ ما قاله العلماء ومع الشبذال وقال جل ذكره إنما يخشى الله من عباده العلماء يخشى يخاف ولكن الخشية أكمل من الخوف لأنها تكون مع العلم كما قال تعالى إنما يخشى الله من عباده العلماء أما الخوف يكون مع العلم وغير العلم والعلماء هم العلماء بإيش؟ بالله وآياته وأحكامه وإنشئت قلب الله وآياته وتشمل الأحكام لأن أحكام الله تعالى من آياته سواء كانت حكاماً كونية أم حكاماً شرية طيب العلماء في الفيزية والطب وطبقات الأرض والأفلاك هل يدخلون في هذا؟ لا لكن ربما يمن الله على من شاء منهم إذا عرفوا ما لله تعالى من الحكمة في هذه الأشياء فيهتدون طيب ما وجه فضل العلم في قولي أن ما شاء الله من العبادة العلماء أن العلماء هم أهل الخشل الله قال وقال وما يعقلها إلا العالمون ها تعد على الأمثال وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها أي ما يفهمها ويفهم المراد منها ويفهم الارتباط بين المثل وما مستل به إلا العالمون لأنه يعرفونه لأنه لا يعرفون مغزاها ولا الارتباط بينها وبينما جعلت مثلا له لكن العالمون بالكسر هم الذين يعقلون ذلك وقال أيضا وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعيد هذا يقولونها جوابا بل يقولونها حين يسألون ألم يأتكم نذير قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء إن أنتم من الله في ضلال كبير وقالوا لو كنا نسمع ونعقل ما كنا في أصحاب السعيد يعني لو كنا نسمع سماعة فهم وانقيات وإلا فهم يسمعون سماع إدراك قد جاءتهم الرسل وبلغتهم أو نعقل يعني أو لنا عقل يعني وإن لم نسمع لأن أو تقتل التنميع نقول نعم لأن العاقل يطلب الحق ولهذا يقال إن ورقت بن نوفل بن عم خديجة الذي جاءت خديجة بالرسول عليه الصلاة والسلام إليه حينما أخبرها بأول نزل الوحي إليه يقال إنه يعني استقبح ما عليه أهل الجهرية من عبادة الأصنام ورأى أن هذا ليس بحق وأنه ليس بباطل فذهب إلى الشام نعم وأنه ليس بحق وفذهب إلى الشام يطلب دين النصارى فتنصر ورجع إلى مكة وكان يمشي على ما في دين النصارى من الحق فالإنسان العاقل وإن لم يسمع لا بد أن يطلب الحق والفضلة السليمة تدل على الحق وأما السمع فإذا سمع الإنسان القرآن وهو شاهد القلب انتفع به فما قال تعالى أنه في ذلك لذكرى لمن كان له قلب هذا العقل أو ألقى السمع وهو شهيد بسم الله الرحمن الرحيم وقال يعني قال الله تعالى هل هل يستوي الأعمى هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون وهذا استفهام بمعنى النفي يعني لا يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون وإذا جاء النفي بصيغة الاستفهام صار أبلغ لأنه في هذه الصيغة يضمن معنى التحدي كأن المتكلم يقول إذا كان يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون فأخبرني بهم فإذا جاءك النفي بصيغة الاستفهام فإنه يكون أبلغ من الاستفهام المجرد وإذا جاء النفي بصيغة الاستفهام فإنه يكون أبلغ من النفي المجرد ضعيف وقال تعالى وقال النبي صلى الله عليه وسلم من يريد الله به خيرا يفهمه وهذا جزء من حديث معابة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من يريد الله به خيرا يفقهه في الدين وكأن المؤلف رحمه الله اقتطع من هذه القطعة بالمعنى أيضا لأن الفقه في الدين هو الفهم فيه فهم أحكامه وحكمه وأسراره وفي هذا بشارة لمن رزقه الله تعالى الفقه في الدين أن الله تعالى أراد به خيرا فتكون هذه من عاجل بشرى المؤمن قال وَإِنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمْ يعني ما العلم إلا بالتعلم ليس يأتي العلم هكذا هدية للإنسان كأنه طبق من طعام بل هو بالتعلم وأيضا بالتعلم الجاد لا بالتعلم المتقطع ولا بالتعلم المتماوج بل هو بالتعلم الجاد ويقال يجعل كلك للعلم يأتك بعضه وإن جعلت بعضك للعلم فأتك العلم كله فلابد من من التفرغ التام للعلم والاجتهاد التام والمذاكرة والمناقشة لأن المذاكرة تحفظ العلم والمناقشة تفتح فهم الإنسان حتى يستطيع أن يعرف الأدلة ويستنتج الأدلة الأحكام منها ويعرف كيف يتخلص من الأشياء المتشابهة والمتعارضة وهذا أمر مجر أما الإنسان يقرأ هكذا سرجا بدون تفهم وبدون مناقشة فإنه لا يستفيد كثيرا وقال أبو ذر لو وضعتم الصمصامة على هذه وأشار إلى طفاه ثم ثم ظننت أني أنفذ كلمة سمعتها من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قبل أن تجيز علي لأنفذتها إذن أن أنفذ يعني يقول إنني سوف أبذل العلم يقولها أبو ذر سوف أبذل العلم حتى لو جعلتم الصمصامة وهي السيف على رابتي فإني إن أمكنني أن أبلغ كلمة سمعتها من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأنفذتها وقال ابن عباس كونوا ربانيين حلماء فقهاء كونوا ربانيين الخطاب إما لأصحابه أو لعامة الناس ربانيين حلماء فقهاء الحلم وعدم التسرر وعدم التعجل بالمؤاخذة ويكون في جميع الأشياء فالحليم هو الذي يتأنى في أموره ولا يتعجل ولا يتسر وأما فوقها فواضح فمن هم الربانيون قال وقال الرباني ويقال الرباني الذي يرب الناس بصغار العلم قبل كباره نعم نعم ويقال الرباني الذي يرب الناس بصغار العلم قبل كباره يعني أنه الذي يعلم الناس شيئا فشيئا ولا يأتي إلى العلم ولا يأتي إليهم بالعلم هكذا بعلم صعب لا يفهمونه فإن ذلك لا يسفدون منه شيئا وقيل الرباني هو الجامع بين التعليم والتربية وأنه مفوظ من التربية وهذا أصح فالربانيون هم الذين جمعوا بين التعليم والتربية ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون لأن من العلماء من يعلم ولا يربي وهذا وإن كان فيه خير لكن العالم هو الذي يعلم ويربي يربي بقوله وتوجيه وإرشاده ويربي أيضا بفعله وسلوكه وكم من طالب تأثر بشيخه في سلوكه أكثر مما لو أملأ عليه الكلام أياما وهذا شيء مشاهد مجرد فالرباني على القول الراجح هو الذي يعلم ويربي أن يعلم الناس ويربيهم على الأحكام وهذا الباب لم نذكر به المؤلف رحمه الله حديثا مع أن حديث معاوية أيضا الاب يخير من فقه في الدين متفق عليه ما نبه على هذا على ما أرده من غير أن يورد حديثا موصولا على شرقه فإما أن يكون بيضا لن يورد دين ما يثبت على شرقه أو يكون تعمد ذلك اكتفاء بما لك الله أعلم الله أعلم صحيح أن الله الله أعلم لكن التبيض يكون فيه بيض والاكتفاء بما ذكر معا فيه أحاديث مسندة في النفس منه شيء