99 - 295 - تفسير الآية ( وكيف يحكمونك وعندهم التوراة...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال الله تبارك وتعالى وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمْ التَّوَرَاتُ بِيَا حُكُمُّ اللَّهِ كيف هنا السفاء والمراجبه التعجيب يعني اعجب كيف يحكمونك وعندهم التَّوَرَاتُ بِيَا حُكُمُّ اللَّهِ وهم يدعون أنهم مؤمنون بها فإن هذا من التناقف إذا كان لديهم كتاب يهتدون به ويدعون أنه هو كتابهم وشريعتهم ودينهم فكيف يتحكمون إلى غيره هذا مما يوجب الشبهة في تحكيمهم للرسول عليه الصلاة والسلام وأنهم ما أرادوا الحق لو أرادوا الحق لرجعوا إلى الكتاب الذي عندهم لأنهم يعتقدون أنه حق كيف يحكمونك وعندهم التَّوَرَاتُ بِيَا حُكُمُّ اللَّهِ إذن المسألة الآن مسألة اجتباه وأنهم لم يريدوا حقيقة التحكيم وهذا هو الواقع لأنهم لما زان منهم الزانيان أتوا إلى الرسول عليه الصلاة والسلام يريدون أن نوافقهم فيما كانوا فيما أحدثوهم في عقوبة هذه الباحشة فأمر النبي صلى الله عليه وسلم برجم الزانيين ثم أنكروا ذلك وقالوا هذا خلاف ما عندنا من الذي عندكم؟ قالوا عندنا أن نسوّذ وجوه الزانيين ونطوف بهما في الأسواق خزياً وعاراً فأخبرهم عبد الله بن سلام أو غيره بأن التَّوَرَاتُ تَنُصْ وقالوا على أن الزانيين يُرجمانك فقال أئتوا بالتَّوَرَاتُ فآتوا بها وجعل القارئ يقرأ ووضع يده على آية الرجل فقال له عبد الله بن سلام ارفع يدك لأن عبد الله بن سلام من أحبال اللي هو فرفع يده وإذا فيها آية الرجل توافق ما حكم به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم إني أول من أقام أظنه حكمك بعد أن أماتوه أو من أحيى حكمك بعد أن أماتوه فالله عز وجل يعجب الرسول عليه الصلاة والسلام كيف يحكمونك وعندهم التَّوَرَاتُ فيها حكم الله ثم يتولون من بعد ذلك يعني بعد أن حكموك وحكم تولوا وأبوا حتى جئ بالتَّوَرَاتُ فإذاه مطابقة تماما لحكم النبي صلى الله عليه وسلم وقال من بعد ذلك المشر إليه التحكيم وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ يعني ما هؤلاء بالمؤمنين وأتى بأولاء مقرون ثم الكاف الدال على بعد المشار إليه وهذا لدنو منزلتهم وليس لعروها يعني ما هؤلاء المنحطين ما هؤلاء المنحطون الذين نزلوا إلى السافرين في المؤمنين فهم لا آمنوا بالتَّوَرَاتُ ولا آمنوا بمحمد صلى الله عليه وعلى الله وسلم وإعراب هذه الجملة على من عنده فقه في العربية من؟ زائدة؟ وهل تزاد الكاف؟ إن هذا لا علم جديد قل لي نعم، قد تزاد يا رجل ليس كمثل أي شيء بعض النحوين قالوا من الكاف زائدة نعم إذن أكملوا الكاف، ماذا تقول فيها؟ زائدة أم حرف دالة على الخطاب؟ نعم نعم خبر ماء؟ نعم مجرور خبر ماء؟ هم تقول تعمل عمل ليسى؟ ما أجل لهم تقول خبر ماء مجرور ها؟ الياء ها؟ الياء ها؟ الياء العامل فيها حرف الجر الزائد ايش؟ ياء مقدرة ولا ايش؟ ياء مقدرة ايش؟ ما عندنا حركة هل عندنا ياء؟ ولياء من علامات العرابة حرفية للحركية ها؟ يعني ياء مقدرة على الياء المجلوبة لحرف الجر الزائد طيب طيب لماذا لا نقول إنها مدام الياء هي الياء سواء منصوب سواء كان الاسم منصوبا أو مجرورا قالوا لأجل إحكام القواعد ولا حقيقة لم يتغير اللبض لم يتغير سواء قلت إنها البحر جر الزائد أو إنها منصوبة لأن علامة النص في جمع المذكر السالم وعلامة الجر ايش؟ واحدة وهي الياء لكن يقولون إتقانا للقواعد إتقان للقواعد لا بد أن تقول هذا طيب قوله ما ألاك بالمؤمنين هنا نفى الله عز وجل أن يكون هؤلاء مؤمنين وأتى بحرف الجر الزائد وقد ذكر علماء البلاغة أن جميع الفروف الزائدة تفيد التوكيد تفيد التوكيد وعليه فتكون الباء هنا وإن كانت زائدة إعراباً زائدة معنى وهو إيش؟ التوكيد إذا قلت ما زيد قائماً وما زيد بقائم فالثانية أوكد وما أولاك بالمؤمنين ومن فوائد هذه الآلات الكريمة العجب من هؤلاء اليهود الذين يتحاكمون إلى النبي صلى الله عليه وسلم طلباً للرخصة وعندهم التوراة ومن فوائدها أن من استفتع عالماً طلباً للرخصة ففيه شبه من اليهود ولهذا قال العلماء يحرم الاستفتاء طلباً للرخصة وقالوا من تتبع الرخصة فقد تزندق وصفة تتبع الرخصة أنه إذا أبتاك عالم ولم ترد فتواه ذهبت إلى عالم آخر ليفتيك بما يناسبك وهذا لا شك أن المستفتي إنما أراد اتباع الهواء دون الهدى لأنه لما أفتي بما يرى هو أنه الحق كيف يرى أنه الحق؟ لأنه لم يستفتي هذا العالم إلا وهو يعتقد أن فتواه حق وشريعة فلما لم يوافق ما يهوى ذهب يستفتي آخر فصارت حاله تنادي بأنه لا يريد الهدى وإنما يريد الهواء نعم لو أن الإنسان استفتى عالما في مكانه في بلدته لا يرى عالما أحسن منه لكن من نيته أنه لو حصل له أن يستفتي منه أعلم لفع فهنا نقول لا بأس أن يأخذ بقوله أن يأخذ عالم أوثق منه عنده فليستفتي ويكون هذا بمنزلة استعمال التراب عن الماء عند العجز عنه وبمنزلة أكل الميته عند العجز عن أكل المذكات وعليه فيفرق بين شخصين سأل عالما ثم استفتى غيره أحدهما سأل هذا العالم لأنه لا يرى في بلده من هو أعلم منه ومن نيته أنه إذا ظفر بمن هو أوثق استفتاه فاستفتاء هذا للعالم الثاني ما حكمه؟ جائف والثاني استفتى العالم الذي في بلده على أنه فتوه هي الحق لكنه تثاق لها ثم استفتى عالما آخر لعله يجد رخصه هذا لا يجد اثنان عملهما واحد لكن حكمهما مختلف نعم نخذ الفوائد بعدين ولا نستمر بالفوائد طيب ومن فوائد هذه الآت الكريمة تناقض اليهود وذلك بطلبهم الحق مع أن أداة الحق عندهم حكم الرسول مع أن التوراة فيها حكم الله أي فيها ما يعتقدون أنه حكم الله ومن فوائد الحديث أن فائد الآية أن ما جاء في التوراة فهو حكم الله ولكن متى هذا؟ يبدل وتغير ويخفى منها ما يخفى ويبدأ منها ما يبدأ قال الله تعالى قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى تجعلونهم قراطيس تخفونها وتخفونها الله تبارك وتعالى وعندهم من فوائد هذه الآية الكريمة أن الأحكام التي في التوراة هي حكم الله لقوله تعالى فيها حكم الله لكن هذا في التوراة ثابتة وأما بعد أن حرفت وغيرت وأخفيت فالحكم متغير لقول الله تعالى قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهد للناس تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا ومن فوائد هذه الآية الكريمة عتووا اليهود وأنهم بعد أن يتبين لهم الحق يتولونه نعخذ من قوله ثم يتولونه لأنه ثم تدل على الترتيب والتراخي ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن من طلب الفتوى تتبعا للرخصة فليس بمؤمن يقوله تعالى وما أولئك بالمؤمنين لكن هل ينتفي عنه أصل الإيمان أو كمال الإيمان الظاهر الثاني أنه ينتفي عليه عنه كمال الإيمان