98 - 295 - فوائد الآية ( سماعون للكذب أكالون للسحت...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال الله تعالى سماعون الكذب أكالون للسفت في الآية فوائد كثيرة منها تأكيد كون هؤلاء اليهود سماعين للكذب لقوله سماعون للكذب فإن قال قائل يرج على قولك التأكيد القاعدة المعروفة أنه إذا
دار الكلام بين التأسيس والتأكيد حمل على التأسيس قلنا نعم هذا وارد لكن عليه الرد له جواب الجواب أننا إذا قلنا إنه للتأسيس صارت الجمة الأولى دالت على معنى واحد والثانية على معنى واحد
وإذا قلنا للتوكيد صار كل منهما دالا على معنى ييني فمن ثم يترجح أن يكون ذلك للتأكيد من فوائد العائلة الكريمة التحذير من هذا الوصف القبيح وهو الاستماع للكذب أو نقل الكذب لأن الله أكد
بيان هذا الوصف القبيح من اليهود ومنها أن من اتصف بذلك ففيه شبه من اليهود ومن فوائد هذه العائلة الكريمة ومن فوائد هذه الوصف القبيح أيضاً وهو أكلوا المال بالباطل بقوله أكلون للسحت
والله عز وجل ما ذكر هذا الوصف إلا لنحتره ومنها أي من فوائد هذه العائلة ومنها أن من اكتسب المال الحرام ففيه شبههم بمن؟
باليهود فآكلوا الربا مشابهون اليهود آكلوا الأموال بالضش مشابهون اليهود آكلوا الأموال بالحليف الكاذب مشابهون اليهود كل من اكتسب مالاً بطريقة محرم فهو مشابهون اليهود الأراشي المرتشي
المرتشي مشابهون اليهود كذا؟
طيب ومن فوائد هذه العائلة الكريمة أن النبي صلى الله عليه وسلم مخير بين أن يحكم باليهود بين اليهود وأن لا يحكم يقوله فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وأو هنا للتخير فإن قال قائل هل التخير
على إطلاقه؟
فالجواب لا بل هو مقيد بالمصلحة والقائد عندنا أن التخير إذا كان للتسيد على المكلف فهو يتشهد يفعل ما شاء وإذا كان للمصلحة وجب اتباع المصلحة طيب وصلنا إلى قوله وإن تُعرض عنهم فليضلك
الشي أخذنا فاعدتها وصلنا إلى قوله فاحكم بينهم أو عرض عنهم فينفه أعدها طيب قال الله تعالى وإن تُعرض عنهم فلن يضرؤك شيئاً من فوائد هذه الآية الكريمة في هذه الجملة أن من أعرض عن شيء
بأمر الله فإن ذلك لا يضر لقوله وإن تُعرض عنهم يعني فلم جعكم فلن يضرؤك شيئاً ولكن هل انتفاء الضرر يجب أن يكون بالحال؟
أو ولو في المستقبل بمعنى أنه ربما يتضرر لأول وهلة ثم تكون العاقبة له الجواب بالثاني لأن الإنسان قد يتضرر بأول وهلة ثم تكون العاقبة له وحينئذ يكون كأن لم يتضرر ومن فوائد هذه الآية
الكريمة أنه يجب الحكم بين الناس بالعقل يقوله وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط يعني إن أردت أن تحكم كما خيرناك فاحكم بينهم بالقسط ومن فوائد هذه الآية الكريمة أنه لا يجوز للإنسان أن نرأي
في حكمه قريباً ولا صديقاً ولا غنياً ولا فقيراً لقوله بالقسط وهذا يعني أن ننظر إلى القضية من حيث هي قضية لا من حيث أنها قضية كلان بن كلان ومن فوائد هذه الآية الكريمة إثبات المحبة
لله عز وجل أي أن الله يحب ومحمود يذكر لنا آية أخرى تذل على أن الله يحب إن الله يحب التوابين ويحب المتطاهرين وهل هذه المحبة مجاز عن الثواب أو هي محبة حقيقة الثاني يتعين الثاني وفيها
إثبات أن الله تعالى يحب ومن أهل التأويل من قال إن الله تعالى لا يحب قال ذلك تأويلاً لا تكذيباً يعني هو لم يقول إن الله لا يحب بل قال إنه يحب لكن معنى المحبة كذا ويجب أن تفلق بين
الطريقين الذي يقول إن الله لا يحب هذا كافر لأنه مكذب للقرآن والذي يقول إنه يحب لكن معنى المحبة كذا فهذا ليس بكافر ففرق بين إنكار المحبة تأويلاً وإنكارها تكذيباً وتكذيباً وجهوداً هم
يقولون إن الله لا شاعرات ومن مرائهم المعتزلة وجميع المتأولين يقولون إن الله لا يحب لأن المحبة لا تكون إلا بين شيئين متناسبين هذا واحد ولأن المحبة تتجدد لأنها معلقة بأوصاف وأسباب
والله تعالى منزه عن الحوادث إذن ما معنى المحبة قالوا معناها الثواب معناها الثواب ولم يعلم المساكين أنه يلزم من إثبات الثواب إثبات المحبة إذ لا يمكن ثواب بلا محبة أبداً فهم وإن فروا
من إثباتها لفظاً فإنها تلزمهم التزاماً أو إلزاماً المهم أنهم يقولون إن المحبة بمعنى المثوبة قيل لهم إن الله يقول فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه قال نعم يحبهم يثيبهم ويحبونه أي
يفعلون ما يثيبهم عليه ولكن هذا الأشك أنه مخالف لظاهر اللفظ ومخالف لإجماع السلف فما من السلف أحد قال إن المحبة بمعنى الثواب فإذا قال قائل وهل عندكم نص من كل واحد من السلف أن المحبة
بمعنى الحقيقي قلنا لا لكن كون هذه النصوص ترد عليهم ولم يرد عنهم تفسير بخلاف ظاهرها يدل على أنهم أجمعوا على إثباته ولا حاجة أن ينقل إجماعهم على كل مسألة بعينه لكن ما دامت النصوص
الكتاب والسنة ترد عليهم ولم يأتي عن أحد منهم ولا حرف واحد أنه أولوها بخلاف ظاهرها فإن هذا يدل على أنهم مجمعون على إثباته أما قولهم إن هذا يلزم أن تقوم الحوادث بالله عز وجل فنقول
وليكن نحن نؤمن بأن الله تعالى يفعل ما يشاء وأن صفاته منها ما يتجدد ومنها ما لا يتجدد بمعنى منها ما يحدث بأسبابه ومنها ما لا يحدث بأسبابه فالعلم مثلا أثلي أبدي لكن المحبة ليست كذلك
إذا كان الله يحب هذا العبد فمحبته لهذا العبد متى كانت بعد وجود أسباب المحبة فمحبته لهذا العبد المعين حادثة ولا مانة وقيام الأفعال الاختيارية به من كمال استفاته ولا شك ومن فواعد هذه
الآية الكريمة إثبات تفاضل محبة الله عز وجل إثبات تفاضل محبة الله وجه الدلالة أن المحبة هنا علقت بوصف وما هو لا يعني الإقصاط لأنهم مقصدين من الرباع الإقصاط وإذا كانت كذلك فإن المعلق
بوصف يزيد بزيادته وينقص بنقصان أرأيتم لو قلت أكرم المجتهد ما اتطلبه فإن إكرامك يزيد بإيش بزيادة الاجتهاد وينقص بنقص إذن إثبات كون لا يحب المرسطين يدل على تفاضل محبة الله عز وجل
وأنه يحب أحدا أكثر من أحد ويحب أحدا ولا يحب أحدا كيف الدلالة؟
أي نعم تمام وهذه قاعدة في كل شيء هذه قاعدة في كل شيء ومن فوائد الآيات الكريمة الحث على الإقصاط أي على العدل وجه ذلك السعر يعني كون الله يخبر أنه يحب المستطين يتضمن إيش الحث على هذا
هذا ليس مجرد خبر بل هو خبر يراج به إيش الحث والإغراء على العدل