59- شرح حديث النعمان ابن بشير الحلال بين والحرام بين / باب فضل من استبرأ لدينه / 📙 صحيح البخاري/

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب فضل من استبرأ لدينه حدثنا أبو نعيم قال حدثنا زكرياء عن عامر قال سمعت النعمان بن بشير يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الحلال بين والحرام بين وبينهما مشبهات لا يعلمها كثير من الناس فمن اتقى المشبهات استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات كراع يرعى حول الحماء يوشك أي واقع ألا وإن لكل ملك حما ألا إن حما الله في أرضه محارن ألا وإن في الجسد مضغى إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب طب وإن نستبرأ لدينه نستبرأ لدينه أي طلب البراء من الشبهات والزلاء ثم ذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه مؤمن بن بشير الحلال بيّن والحرام بيّن وبينهما أمور المشتبهات يعني أن الأحكام تابت قسام حلال بيّن وحرام بيّن وهذا لا أشكال فيه وقد اجتمع في قوله تعالى وأحلّ الله البيع وحرّم الربع واجتمع كذلك في قوله حرّمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وأعماتكم إلى قوله وأحلّ لكم ما وراء ذلك فالحلال فالأحكام تابت قسام حلال بيّن وحرام بيّن وهذا لا اشتباه الحلال يفعل والحرام يجتمع هناك أمور مشتبهات وأسباب الاجتباه الكثيرة تشتبه إما على عامة الناس وإما على طلبة العلم الذين نقص علمهم أو فهمهم أو كان عندهم إرادة غير مطلوبة لأن أسباب الاجتباه منها أولاً نقص العلم ومعلوم أن من يحفظ مئة حديث ليس كم من يحفظ ألف حديث أيهم أكثر علماً؟ الثامن وإما قصوء في الفهم رجل يحفظ كثيراً عنده علم كثير لكن ليس عنده فهم هذا أيضاً يحصل له الاشتباه لأنه لا يفهم النصوص كمان والثالث سوء يراجع بحيث يحمل النصوص على معتقده وهذا هو الذي يقول بالقرآن برأيه أو بالسنة برأيه يريد أن يفهم النصوص على معتقده فتجدوه إذا جاء النصو مخالفاً للمعتقده يلوي عنقه وربما إذا أبى النصو أن يلتوي عنقه كسره نعم أو ذبعه فهذا أسباب الاشتباه أما من أعطاه الله علماً وأعطاه فهماً ونية صادقة وجعل النصوص مدفوعة لا تابعة وصار بقلبه وقالبه وجوارحه وأقواله يتطلب الدني فهذا في الغالب يوفر للحق ويسر له الحق حتى يصل إليه فبينهما مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس فما موقف الإنسان من هذه المشتبهات بيّنه الرسول عليه الصلاة والسلام وقال فما نتقشبها استبرأ لدينه وعرضه لدينه من قبل الله وعرضه من قبل الناس ولهذا تجد الإنسان الذي يستمرق المستشابهات يعيّر فهي وقال فلان يأكل المتشابه يحمل الله لهذا من أراد أن يستبرأ لدينه وعرضه فليتق الشبهات لكن ما لم يمكن أن يصل إلى العلم يعني أمكن فهذا هو الواجب بقوله تعالى فاسألوا هذا الذكر إن كنتم لا تعلمون فهذه المشتبات التي لا أعلمها كثير من الناس إذا أمكن الإنسان أن يصل إلى العلم فيها فهذا هو الواجب لكن قد لا يتيسر له ذلك فهنا نقول تجند أسلق طريق السلامة كان الإمام رحمة الله لا يعدل بالسلامة شيئاً وأضرب مثلاً برجل قال هل أتكلم في كذا أو أسكت فالغالب أن السلامة السكوت الغالب أن السلامة السكوت فهكذا أيضاً الإقدام على المشتبات الغالب أن السلامة هو تجنبها ثم ضرب النبي صلى الله عليه وعليه وسلم لمن وقع في الشبهات بقوله ومن وقع في الشبهات كراعاً يرى حول الحماء يوسك أن يواقعه الحماء جرت عادة الملوك أو الرؤساء أو الوجهاء أو ما أشبه ذلك أن يحموا لهم قطعة من الأرض حتى لا يرعاها الناس فتبقى وافرة لرأي بهائم هذه القطعة المحمية تكون في الغالب خضرة تحتز أحسن مما حولها مما يرعى فإذا جاء الرأي بغنمه حول هذا الحماء ورأته البهائم ماذا تصنع؟ أجيب تنطلق إليه تنطلق إليه فالذي ينتهك المشبهات كالرأي الذي جرأ حول الحماء يوسك أن يواقعه ثم قال على وإن لكل ملك الحماء وهل هذا إباحة أو بيان للواقع هذا بيان للواقع والنبي عليه الصلاة والسلام قد يقول القول بيان للواقع لا إقرارا له قال النبي عليه الصلاة والسلام لتركضن سنن من كان قبلكم اليهود والنصار هل هذا إقرار أو إخبار عن الواقع مع وجود الأدلة الدالة على النهي أن تشبر بهم؟ الثاني وكذلك ما أخبر أن أمر الإسلامية وتحصل الطمأنين حتى تخضي الضعينة من كذا إلى كذا لا تخشى إلا الله هل هذا إقرار أن سفر المرأة بلا محرم مع الأمن؟ ويشتبه على بعض الطلاب العلم قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الذي يقصد به فيان الواقع مع ما الذي يقصد منه؟ الإباحة هنا قوله ألا وإن نكلم لك الحماء ليس معنا أن هذا إقرار بل هو إخبار عن الواقع لأنه جرت حادة الملوك أن يحمون لمواسيهم وخيلهم وإبلهم ما يحمون لكن ذكر الفقر رحمه الله أنه يجوز لولي الأمر أن يحمي لمواشي بيت المال ودواب المسلمين بشرط أن لا ضر المسلمين بشرط أن لا ضرهم بأن يكون حماه بعيدا عن مراعي البلد مثلا لأنه لو حما حول البلد لا كان يضيق على الناس مراعيهم فقال للإمام حما مراعا لدواب المسلمين ما لم يمرهم طيب ألا إن حما الله في أرضه محارمه المحارم حماه الله ألا أنتهتها الناس لكن مع ذلك هذه المحارم يزينها الشيطان يزينها للنفس كما يزدان حما الملك للمواشي بائعة حوله فتجد الشيطان يزين للنسان أشياء محرمة ينتهكها مع أنه عند التفكير يرى أنه مخطر لكن الشيطان يزينها في القلب وهذا داع معظيم أفمن زين له سوء عمله برعه حسنا فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرا فقد يزين للنسان أحيانا بما هو ضرر عليه في دينه وليا الشيطان يصور الأشياء التي يمحارم الله بأشياء مباحة طيبة ويهون على الإنسان انتهاكه ويقول سهله يفعل وتب وباب التوى المفتوح أو أنت لا شفا لغيرك يفعل كذا وكذا أنت إذا أخذت رشوى متر ريال مثلا شفا لغيرك ياخذ ألف ريال وياخذ متر هذا المرة ياخذ مرة الثانية ألف ريال ويشفا لغيرك ياخذ ألفين ريال ويتدرج به وحتى يوقعه في الهدى صلى الله عليه ألا وإن في الجسد مضغى إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب المضغى بقدر ما ينبعه الإنسان من اللحم وهي صغيرة هذه المضغى يقول إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب وهذا يدل دلالة واضح على أن القلب هو المدبر للجسد ولا أشكال في ذلك ثم هذا القلب ما هو قال الأطباء القلب المخ القلب المخ لأنه هو المدبر ولهذا إذا تعطى المخ فسد كل شيء ولكن هذا تحريف وهذا من جمت ما قلنا أن الإنسان إذا كان له هوى حاول أن يلوي آناق النصوص نقول سبحان الله كيف يكون القلب هو المخ وقد قال الله تعالى فإنها لا تعمل أبصار أبصار ولكن تعمل قلوب التي في الرؤوس أبصار ما قال هكذا أبدا ولكن تعمل قلوب التي في الصدور أفرما سيئوا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها فإنها لا تعمل أبصار ولكن تعمل قلوب التي في الصدور والكلام هذا صادر من من؟ من الخالق من الخالق الذي خلق القلوب وعلم ما يحصل منها وخلق الإسهاد وعلم أنها تنقاد انقيادا تاما للقلب وقد شبه أبو هير رضي الله عنه القلب بملك المطاع والملك المطاع يأمر ويعتبر الناس لا لكن قال الشيخ الإسلام إن قول الرسول عليه الصلاة إذا صلح صلح جسد كله وإذا فسدت فسد جسد كله أبلغ من أن يشبه ذلك في الملك المطاع لأن الملك المطاع قد يطاع أحيانا وقد يُعصى أحيانا أما القلب مع جواره فهو لازم نزوما لا بد منه إذا صلحت صلح جسد كله وإذا فسدت فسد جسد كله وهذا الحديث هو رد على طائفة من الناس تنهاهم عن المنكر الظاهر حلق اللحية وشرب الدخان وأسبال الثوب وما شيء ذلك ثم يقول لك التقوى ها هنا حتى يضرب صدره يكاد يخرقه ماذا تضرب؟ التقوى ها هنا طيب التقوى ها هنا لو اتقم ها هنا نعم لا اتقم ها هنا اتقت الظاهر لو اتقل القلب اتقت الظاهر لأن الرسول عليه الصلاة يقول إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد جسد كله فإذا رأيت لسانا يقول التقوى ها هنا ويضرب صدره بقوة يكاد يخرقه ويقول يا أخي لا تخلق صدر كلامك هذا خطأ لو صلح ما ها هنا لصلحت الجوار لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسد فسد الجسد كله نعم الحاصل من هذا الحديث حديث معظم وهو من أحاديث الأربعين النووية وقد شرح الأربعين النووية الحافظ بررجب رحمه الله وشرحه من أب يعني من أوسع ما رأيته على شرح الأربعين النووية وهذه الأربعين النووية أيضا فيها خير وبركة يحفظها الصبي الصري لأنها سهلة وإذا حافظها نقشت في قلب واستفاد منها بعد الكرام وفي هذا الحديث حسن بيان الرسول عليه الصلاة والسلام وتقسيماته وأنها تقسيمات حاصرة واضحة جليلة