56- قوله تعالى " ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه"/ الإيمان والإسلام والإحسان / 📙 صحيح البخاري

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه قال البخاري رحمه الله تعالى باب سؤال جبريل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإيمان والإسلام والإحسان وعلم الساعة وبيان النبي صلى الله عليه وسلم له ثم قال جاء جبريل عليه السلام يعلمكم دينكم فجعل ذلك كله دينا وما بيّن النبي صلى الله عليه وسلم لوفد عبد القيس من الإيمان وقوله تعالى ومن يبتغي غير الإسلام دينا فلن يقبل منه حدثنا مسدد قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال هذا الباب ترجمة طويلة قبل أن ندخلها سبق لنا أن رسول صلى الله عليه وعلى الله وسلم خرج ليخبر بليلة قدر فتلاحى رجلان فرفعت والملاحات معنا المخاصر وفي هذا الدليل على أن المخاصمة قد تكون سببا لربع الخير وهو كذلك وقد قال الله تعالى وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيْحُكُمْ وأمر النبي صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل وأبا موسى الأشعري فين بعثهم إلى اليمن أمرهما أن يتطاوع يعني أن يطيع أحدهم الآخر حتى لا يحصل النزاع أما باب سؤال جبريل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإمام والإسلام والإحسان وعلم الساعة وبيان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم له ثم قال جبريل ثم قال جاء جبريل عليه السلام يعلمكم دينكم فهذا الحديث أخرجه مسلم بتمامه وهو أن جبريل جاء للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم واستحابة عنده بصورة إنسان شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر قال عمر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه من أحد فجلس إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم جلسة الأديب المتأدب وسأله عن الإسلام فأخبره وعن الإمام فأخبره وعن الإحسان فأخبره وعن الساعة وأشراطها فأخبره عن شيء من أشراطها ولم يخبره عنها لأنه لا يعلم تقوم الساعة إلا الله عز وجل وفي النهاية قال هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم فجعل كل هذه من الدين يعني جعل الإسلام والإيمان والإحسان من الدين لأن دين الإسلام يجتمل عليها كلها فهي دين الله عز وجل قال فجعل ذلك كله دينا وما بيّن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأفتعد عبد القيس من الإيمان حيث بيّن لهم أركان الإسلام وهي من الإيمان فجعلها من الإيمان وقول الله تعالى وَمَنْ يَبْتَغِيْ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهِ يعني من يطلب دينا يدين الله به غير الإسلام فإنه لا يقبل منه لأن الإسلام نسخ جميع الدين السابق وبهذا نعرف أن من زعل أن ما عليه أن يكتب اليوم دين يقبله الله فإنه كافر مرتد عن الإسلام يستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه كفراً وردة لأنه مكذب لله ولرسوله ولإجماع المسلمين والنصارى اليوم ليسوا على شيء واليهود ليسوا على شيء وسائل الميلة ليست على شيء لا يقبل إلا الإسلام فقط فمن وفق الإسلام فهو المقبول ومن لن وفق فهو المردود حتى الشرائع التي ليست أصل الإسلام إذا كانت على غير ما جاء عن الرسول صلى الله عليه وعلا وسلم فهو مردودة من عمل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد