97 - 295 - تفسير الآية ( سماعون للكذب أكالون للسحت...) من سورة المائدة - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال الله تعالى سماعون الكذب أكّالون للسُّد سماعون مبتدأ خبر مبتدأ محضور أي هم سماعون للكذب أكّالون للسُّد هل هذه الجملة تأكيد لما سبق أو هي مغايرة يحتمل معنى إيه؟ يحتمل أن تكون تأكيداً لما سبق لأن المقام المقام العظيم يحتاج إلى تكرار بيان أوصافهم القبيحة ويحتمل أن تكون مغايرة لما سبق وذلك بأن نحمل اللام في الأولى على أنها للتقوية وفي الثانية على أنها للتعليل انتبه أخي الآن نقول هذه الجملة هنا تأكيد لما سبق أو هي غير توكيد نقول في ذلك قولان لأهل العلم الأول أنها تأكيد وإنما احتجل التأكيد لأن المقام مقام مهم يحتاج المؤكد ببيان أوصافهم للحذر منه ويحتمل أن تكون مغايرة لما الأولى وذلك بأن نحمل اللام في الأولى على أنها للتقوية وهذه للتعليل أو بالأكس وقول أكالون هذه صفة مبالغة صيغة مبالغة تدل على كثرة أكلهم للسحت والسحت فيها قراءتان للسحت بضم الحاء وللسحت بسكون الحاء قراءتان سبعيتان طيب فما هو السحت؟ هل هو أكل مال الباطل؟ هل هو أكل الرباء؟ هل هو الرشوة؟ الجواب شامل لكل ذلك والمعنى العام أن نقول السحت كل ما اكتسب بكسب محرم فهو سحت فيشمل الرباء والرشوة والغصف والسرقة وغير ذلك ووجهه أن الحرام يسحت الحلال ينزع بركته أو أنه نفسه أي الحرام سحت ينسحت ويزول ولا يكون فيه بركة فإن جاء أمود يعني لتحكم بينهم فاحكم بينهم أو أعرض عنهم الخطاب هنا للرسول عليه الصلاة والسلام وأمته مثل لقد كان لكم في رسول الله أسر المحسن لكن الفاعل في القول فإن جاء أمود هل المراد به أهل الذمة أو المعاهدون أم كل كافر أم كل مؤمن أم ماذا؟ نقول أما المؤمن فلا يجوز الإعراض عن الحكم بين المسلمين لا يجوز الإعراض عن الحكم بين المسلمين خصوصا من وكل إليه ذلك الأمر مثل القضاة لا يجوز لأي قاضي إذا ترافع عليه خصمان أن يتعذى بل يجب أن يحكم بينه المحكم الذي ليس بقاضي له أن يحكم وله أن لا يحكم لكن لو السبت يجب أن يكتب شعر الله أما التحكيم فهو بالخيار إن شاء قبل وإن شاء لم يقبل مثل أن يكون نزاع بين قريبين يقولاني لا نريد أن نصل إلى القاضي ولكن نحكم فلا يزمه أن يحكم لكن لا شك أنه يتأكد عليه أن يحكم لما في ذلك من فضل النزاع وبيان حكم الله عز وجل ولكن لا يحكم حتى يستوثق من الجميل أما غير المسلمين فالصواب أن الإنسان مخير إن شاء حكم وإن شاء لم نحكم سواء كانوا ذميين تحت حكمنا أو معاهدين منفصلين عننا أو حربيين والحربي غالبا لا يمكن أن يأتي لأنه إذا أتى قتل لأنه مباح الدم فإن جوكب بينهم أو على ضعامهم أو هنا نقول إنها إيه للتنويع ولا للتخيير هذه للتخيير طيب وإذا كانت للتخيير فهو تخيير مشه تشهي أو مصلحة نقول هي تخيير مصلحة وستنى الثورة في البواعد إن شاء الله تعالى وإن تُعرض عنهم فلن يضلوك شيء لا في الدنيا ولا في الآخر إن تُعرض عنهم ولا تحكم بينهم فإنهم لن يضلوك لكن قد يؤذونك والأذية لا يلزم منها الضرب بدليل أن الله سبحانه وتعالى أثبت أن أن بني آدم يؤذونه ونفى أن يضره أحد فقال جل وعلا يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني وكذلك في القرآن إنهم لن يضلوا الله شيئا الأذية ثابتت الأذية ثابتت في القرآن والأحاديث القدسية قال الله تعالى في القرآن إن الذين يؤذون الله ورسوله وقال في الحديث القدسي يؤذين ابن آدم يسب الدار فالضرر منفي عن الله عز وجل بالقرآن والأحاديث القدسية والأذية ثابتة ومن المعلوم أنه لا يلزم من الأذية الضرر يا محمود أين ذهبت؟ أين ذهبت؟ للمدينة أو لبكستان طيب لازم من الأذية الضرر بدليل أن الإنسان إذا جلس إلى جنبه رجل آكل بصر بصرا يتأذى بها أو لا؟ يضر لا يضر طيب إن تعلم عنهم فليضروا كشيئا لكن قد يكون أذية أما الضرر فلا وقول الشيئا نكرة في سيا النفي بلان فيعم أي شيء أي شيء لا يضروا كلا وإن حكمت يعني إذا اخترت أن تحكم فاحكم بينهم بالقصد إن حكمت يعني رأيت أن تحكم واخترت أن تحكم فاحكم بينهم بالقصد القصد ما هم؟ العدل العدل حتى لو كان الحكم لكافر على مسلم صح؟ لو كان لكافر على المسلم يحكم عليه؟ طيب يحكم عليه بالعدل حتى أن العلم رحمه الله قال يجب أن يعدل بين الخصمين ولو بين مسلم وكافر في اللقص واللح والجلوس والتقديم وكل شيء لأن هذا حكم يجب أن يعدل فيه عبد الله بن رواح رضي الله عنه لما بعثه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليخفص على اليهون الثمار كما وقال إني جئتكم من أحب الناس إلي من يعني؟ الرسول صلى الله عليه وسلم وإنكم لأبغض إلي من عدتكم من القرد والخنازل رضي الله عنه كلم السجاء وما حبي له وبغضي لكم بموجب أن لا أعدل فيكم وإلا من المعلوم أن النفس بالطبيعة البشرية تميل مع من تحب وعلى من تبه لكن يقول لا يمكن أن لا أعدل فيكم فقالوا بهذا قامت السماوات والأرض وعدل فيهم رضي الله عنه فأحكم بينهم القصد إن الله يحب المقسطين هذا حث على العدل في كل شيء إن الله يحب المقسطين في كل شيء يعني العادلين ولهذا جاء في عدل الصحيح أن المقسطين على منابر من نور عن يمين الله زوجه الذين يعادلون في أهليهم وما ولوا عليه أو وما ولوا عليه طيب إذا المقسط من العادل سامي ويرهد ما هو المقسط طيب والقاصد الجائل أما القاصدون فكانوا لجهنم حقبهم لكن المقسط هو العادل عادل