48- شرح " اليوم اكملت لكم دينكم" باب زيادة الإيمان ونقصانه/📙 صحيح البخاري/ #ابن_عثيمين #كبار_العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال البخاري رحمه الله تعالى باب زيادة الإيمان ونقصانه وقول الله تعالى وزدناهم هدى
ويزداد الذين آمنوا إيمانا وقال اليوم أكملت لكم دينكم فإذا ترك شيئا من الكمال فهو ناقص هذا الباب مهم جدا ومبرين على أصوله هل يزيد الإيمان وينقص أو لا اختلف الناس في هذا فمنهم من قال
بأنه يزيد وينقص ويتفاضل بالكمال ومنهم من قال لا يزيد ولا ينقص ومنهم من قال نقول يزيد ولا نقول ينقص والصحيح أنه يقال يزيد وينقص كما ورد ذلك عن السلف في مسألة النقصان بل جاءت في
السنة وذلك أن الناس اختلفوا في الإيمان فمنهم من قال إن الإيمان مجرد التصديق والإقرار وهذا لا يتفاوت فالناس فيه سواء وهذا مذهب الجهمية المرجئة الغلات في الإرجاء يقولون الإيمان هو
مجرد التصديق والإقرار وهذا لا يتفاوت ولا شك أن هذا القول ليس بصحيح من وجهين الوجه الأول أنه ليس مجرد الإقرار والتصديق والوجه الثاني نقرأ جملة المتار الرجاء من راعي السيارة الآتية
أولا قولهم أن الإيمان هو مجرد التصديق ليس بصحيح لأن النصوص ظاهرة في أن الأعمال من الإيمان والثاني قولهم أن التصديق لا يتفاوت هذا غير صحيح أيضا لأن إقرار القلب يتفاوت فإن خبر الواحد
لا يساوي خبر الاثنين في الطمأنينة إليه يعني لو أخبرك شخص بخبر تطمئن إلى هذا الشخص وتذق بكلامه ثم أخبرك آخر ألا تزداد ثقتك وثالث تزداد ولهذا قسم العلماء اليقين إلى ثلاث ثلاث أقسا
علم اليقين وعين اليقين وحق اليقين كما دل على ذلك القرآن كلا لو تعلمون علم اليقين لترون الجحيم ثم لترونها عين اليقين وقال الله تعالى في القرآن وإنه لحق اليقين وقال في حال المحتضرين
إن هذا له حق اليقين ويضرب لهذا مثل برجل قال لك في هذا الكرتون تفاح وهو ثق فهنا يكون في قلبك أن الذي في هذا الكرتون فإذا فتحته ورأيته فهذا عين اليقين فإذا أكلت منه فهذا حق اليقين
فأقوى درجات اليقين هو الحق حق اليقين وهذا يدل على أن اليقين فضلاً عن الإيمان تفاوت فكيف بالإيمان ثم إن في قصة إبراهيم رب أرني كيف تحل الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلب
يدل على أن ما في القلب من الإقرار يتفاوت يكون اطمئناناً ويكون دون ذلك فصار قولهم باطلاً في الحس الواقع وبالشرع الوارد هناك آخرون يقولون إنه لا يزيد ولا ينقص فإما أن يوجد كله أو
يعدم كله ويجعلون الأعمال من الإيمان لكنها شرط في صحته كالخوارج والمعتزلة حيث يقولون إن الإيمان إما أن يوجد كله وإما أن يعدم كله ولهذا حكموا بأن فاعل الكبير خارج من الإيمان لكن
المعتزلة يقولون خارج من الإيمان ولا نقول إنه كافر بل هو في منزلة بين منزلتين والخوارج يقولون إنه خارج من الإيمان وكافر وليس هناك منزلة بين منزلتين لأن الله يقول فمنكم كافر ومنكم
مؤمن ويقول فماذا بعد الحق إلا الضلال ولا شك أن الخوارج أقرب إلى القياس من المعتزلة اعتبار أنه لا يوجد منزلة بين منزلتين فإن هذه بدعة محتفة والصحيح ما عليه أهل السنة والجماعة أن
الإيمان يزيد وينقص ودلالة ذلك بالشرع وبالحس أما الشرع فاستدل البخاري رحمه الله بقول الله تعالى وزدناهم هدى زدناهم هدى لكن قد يعارض معارضا في الاستدال بهذه الآية لأن المراج بالهدى
هنا العلم إنهم فتة آمنوا بربهم وزدناهم هدى لأن الهدى في الأصل هو العلم هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق وكأن المؤلف البخاري رحمه الله يقول من لازم الهدى من لازم زيادة الهدى أن
يزيد الإيمان لأن الإنسان كلما ازداد علما بالله وآياته وسباته ازداد إيمانا قال ويزداد الذين آمنوا إيمانا هذا صريح ويزداد الذين آمنوا إيمانا ليستيقن الذين أوت الكتاب ويزداد الذين
آمنوا نعم أول الآية وما جعلنا عدتهم إلا فذنة للذين كفروا ليستيقن الذين أوتوا الكتاب ويزداد الذين آمنوا إيمانا ولا أرتاب الذين أوت الكتاب والمؤمنون إذن في هذا زيادة زيادة زيادة
الإيمان وقال اليوم أكملت لكم دينكم كيف أكم فيها دلالة على زيادة الإيمان وجه ذلك بقوله رحمه الله فإذا ترك شيئا من الكمال فهو ناقص وصدق رحمه الله هذا السدال يعني طريف إذا كان اليوم
أكملت لكم إذن قبل ذلك ليس بكامل فهو ناقص ويدل لهذا نعم أن النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم قال في النساء ما رأيت من ناقصات عقل ودين وجعل نقص دينها بتركها الصلاة والصيام في أيام
الحي وهذا نقص كمال وليس نقص يعني واجب إذ أن المرأة لا يجب عليها في حال حيض صوم ولا صلاة بل لو صلت وصامت كان ذلك حراما بالإجماع