47- شرح حديث عائشة مه عليكم من الأعمال ما تطيقون/أحب الدين إلى الله أدومه📙 صحيح البخاري/ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

باب أحب الدين إلى الله أدومه حدثنا محمد بن المثنى قال حدثنا يحيا عن هشام قال أخبرني أبي عن عائشة أن نبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها وعندها امرأة فقال من هذه قالت خلانا تذكر من صلاتها قال مه عليكم بما تطيقون فوالله لا يمل الله حتى تملوا وكان أحب الدين إليه ما دام عليه صاحبه أحب الدين إلى الله أدومه الدين هنا بمعنى العبادة يعني أحب العبادة إلى الله ما داوم عليه العبد وإن قل وذلك لأن ترك المداومة قد ينبئ عن زهد الإنسان في العمل ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام لعبد الله من عمر أو ابن عمر لا تكن مثل فلان كأن يقوم من الليل فترك قيام الليل وكانه من هديه أنه إذا عمل عملا أثبته صلى الله عليه وعلى وسلم وقوله في الحديث مه لسنفع الأمر بمعنى كف صه لسنفع الأمر بمعنى أسكت فصه للأقوال ومه للأفعال وقوله عليكم بما تطيقون أي لا تكلفوا أنفسكم في العمل من صلاة أو قراءة أو تسبيح أو سيام أو غير ذلك يعني عليكم بما تبلغه طاقتكم من أجل أن تستمروا عليه لأن الإنسان قد يكون عنده رغبة في الخير فيشق على نفسه ويشتد فيه أول ما يفعل ثم بعد ذلك يمل ويفسل أما إذا ساير نفسه من أول الأمر الهوينة فإنه فإنه يستمر وترون هذا حتى في أفعالكم العادية حتى في الأفعال العادية إذا كان الإنسان أول ما يفعل الشيء يجد نفسه عنده اندفاع قوة لكن في النهاية يفتح أحد والطلبة يقول أنا سأحفظ في اليوم ربع جزء حافظ أربعة أيام خمسة أيام عشرة أيام ثم بعد ذلك يفتح هذا شيء مجرد لكن إذا قاس على نفسه من أول أمر وأخذ ما يطيق فهذا يكون فيه الاستمراء ولهذا قال عليكم عليكم بما تطيقون فوالله لا يمل الله حتى تمل أشكل هذه الجملة على بعض الناس وقال هل الله يمل والجواب على هذا سهل أن يقال هل الرسول أثبت الملل لله هل قال إنكم إذا مللتم مل الله ما قال هذا لو قال هذا لكنا نقول أيضا فيه جواب وهو أن ملل الله ليس كمللنا نحن نمل تذجر يثقل علينا الأمر فنمل لكن ملل الله لا يحقه هذا النقص مثل الغضب الآن نحن إذا قضبنا ماذا نسمع نعم ربما إنسان يسمع أشياء كثيرة ربما يأخذ ولده يضربه الأرض من الغضب ربما يطلق زوجاته ويعتق عبيدة ويوقف أمواله من أجل الغضب هذا التصرف تصرف طائش لكن هل إذا غضب الله عز وجل يفعل مثل هذا الفعل أو ما يفعل إلا شيئا تقتضي الحكمة الثاني بلا شك فغضب الله ليس كغضب الله أيضا ملل الله لو كان هذا الحديث يدل على تقوة الملل لكان مللا لا يماثل مللنا بل هو ملل يليق بالله وليعلم علم اليقين أنه لا يمكن أن يسطر من عند الرسول صلى الله عليه وسلم صفة تنافك مع الله أبدا هذا شيء مستحيل فإذا نقول أولا هذا الحديث ليس بصريح في إثباث الملل لله ثانيا لو ثبت الملل لله وجب أن يحمل على أنه ملل يليق به ولا يماثل ملل المخلوقين ثالثا زعم بعض العلماء أن المعنى لا يمل حتى تملوا أي أنه يعطيكم من الجزاء بقدر ما عملتم مهما عملتم فصرفه عن ظاهره بناء على أن ظاهره ينافي كمال الله عز وجل ولكن نحن لا نرى ذلك نرى أولا أن ينظر هل هذا يقتضي الملل هل هذا يقتضي ثبوت الملل لله أو لا لأن هناك فرط بين أن تقول لا أقوم حتى تقوم وبين أن أقول إذا قمت قمت لا أقوم حتى تقوم يفيد امتناع قيامي قبل قيامك لكن لا يلزم منه إذا قمت أن أقوم أنا وهذا هو تلقيب الحديث لا يمل حتى تمل أما إذا قلت إذا قمت قمت لازم من هذا أنه إذا قام أقوم أنا فلو قال إنكم إذا مللتم ملل للا الله لكي أقول إن هذا في إثبات الملل له والأشكال تركيبها الموجودة فليس بصريحة في إثبات الملل وعلى تقدير أن تكون صريحة وأن الإنسان يفهم منها أنها صريحة يجب أن يكون الملل والثابت ملل يليق به ولا يعتريه ما يكون لملل المخلوقين وكان أحب الدين إليه ما داوى ما عليه صاحب إليه إلى من؟ إلى الله أو إلى الرسول؟ نعم العين والشبور يعود إلى الرسول أين؟ لأن أين؟ إلى الله؟ إلى الله؟ أين؟ في رواية؟ طيب على كل حال إن عاد إلى الله فلأنه أقرب مذكور والله لا يمل فوالله لا يمل الله حتى تمله وإن عاد إلى الرسول عليه الصلاة والسلام فلأنه هو المتحدث عنه فالحديث عن رسول عليه الصلاة والسلام فيعود الضمير إلى من كان الحديث عنه لكن إذا وردت رواية صريحة وكان أحب الدين إلى الله زاد الإشكال