44- شرح حديث البراء أن النبي كان أول ما قدم المدينه نزل على أجداده / 📙 صحيح البخاري/ #ابن_عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

حدثنا عمر بن خالد قال حدثنا زهير قال حدثنا أبو إسحاق عن البراء أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أول ما قدم المدينة نزل على أجداده أو قال أخواله من الأنصار وأنه صلى قبل بيت المقدس ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت وأنه صلى أول صلاة صلىها صلاة العصر وصلى معه قوم فخرج رجل من من صلى معه فمر على أهل مسجد وهم راكعون فقال أشهد بالله لقد صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل مكة فداروا كما هم قبل البيت وكانت اليهود قد أعجبهم إذ كان يصلي قبل بيت المقدس وأهل الكتاب فلما ول وجهه قبل البيت أنكروا ذلك قال زهير عدثنا أبو إسحاق عن البراء في حديثه هذا أنه مات على القبلة قبل أن تحول رجال وقتلوا فلم ندر ما نحن فيهم فأنزل الله تعالى وما كان الله ليضيع إيمانكم الحمد لله لا أنا ما أعتصد الحمد لله أن الله لم يضع إيمانه هذا الحديث في التفصيل في القضية أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان أول ما قدم المدينة يوصلني إلى بيت المقدس ولكن لماذا كان يصل إلى بيت المقدس هل هو بأمر الله الجواب نعم بأمر الله لأن الله أقره على ذلك ولو لم يكن الله راضيا به لأنكره عليه فإن الله سبحانه وتعالى قال عفا الله عنك لما أذنت له يا أيها النبي لما تحرموا ما أحل الله لك وتخفي في نفسك ما الله مبدين ولو يمكن أن يبقى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم هذه المدة يصلي إلى قبلة لا أظهر الله ولكن هذا من الحكمة من أجل أن يتبين فيما بعد أنه رسول الله حقا وأنه لم يدار ولم يماري فتاني وافق أهل الكتاب أول ما قدم المدينة حتى في شعر رقصه أول ما قدم المدينة كان يسلل رأسه إلى الخلف بدون أن يفرقه ثم بقي على هذا ما شاء الله حتى صار يفرقه بعد ذلك فكان أول ما قدم المدينة يحب أن موافق أهل الكتاب ثم بعد هذا نهى عن موافقته وفي الحديث من الفقه جواز العمل بخبر الواحد وجهه أن الصحابة الذين كانوا صلون عملوا بقول وانحرفوا نحو شطر المسل الحرام وذلك لأن الأخبار الدينية لا يشترطوا فيها التعدد ولهذا نعمل بروات الواحد ونعمل بأذان الواحد ونعمل بشهادة الواحد في دخول رمضان فالأخبار الدينية لا يشترطوا فيها التعدد هذا أيضاً إذا أخبر عنه صرف القبلة عمل بها الصحابة ولم ينكر عليهم أحد ويأخذ منه أيضاً أن الإنسان إذا تبين له الخطأ في صلاة وأمكن استدراكه بدون قطعها فإنه يستدركه ويمضي فيها لأن الصحابة استدركوا ذلك ومضوا فإن قال قائل ألستم قد قلتم إن من القاعدة أنه إذا بطل آخر العبادة وكانت العبادة مما يبطل أولها بالبطان آخرها فإنها تبطل كلها قلنا بلى نقول هذا لكن هذه العبادة أولها على الوجه المأمور به وأخرها على الوجه المأمور به فليس بها شيء نبطلها ولذلك لم يستأنف الصحابة هذه الصلاة ومما يأخذ فيه من الفقه ومما يأخذ منه من الفقه جواز الحركة التي فيها إصلاح الصلاة والحركة التي فيها إصلاح الصلاة إن كان إصلاحا مستحب فهي مستحبة وإن كان إصلاحا واجب فهي واجب فالحركة لتسوية الصف أو للدنوب دنوب المصلين بعضهم من بعض هذه مستحبة والحركة لإزالة نجاسة على بدن الإنسان أو إزالة ثوب نجس يمكنها أن يصلي بدونه هذه واجبة وكذلك الحركة للإحراف إلى جهة القبس هي حركة واجبة نعم شيخ في كلام طيب على الترجمة نعم في كلام على الترجمة طيب قوله يعني صلاتكم عند البيت نعم قال ابن حجر رحمه الله قول النبي صلى الله عليه وسلم قول الله ما كان الله ليضيع إيمانكم صلاتكم إلى البيت إلى بيت المقدس وعلى هذا فقول المصنف عند البيت مشتل مع أنه ثابت عنه في جميع الروايات والاختصاص لذلك بكونه عند البيت وقد قيل إن فيه تصحيفا والصواب يعني صلاتكم لغير البيت وعنبي أنه لا تصحيف بل هو صواب ومقاصد البخاري في هذه الأمور دقيقة وبيان ذلك أن العلماء اختلفوا في الجهة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوجه إليها للصلاة وهو بمكة فقال ابن عباس وغيره كان يصلي إلى بيت المقدس لكنه لا يستذر الكعبة بل يجعلها بينه وبين بيت المقدس وأطلق آخرون أنه كان يصلي إلى بيت المقدس وقال آخرون كان يصلي إلى الكعبة فلما تحول إلى المدينة استقبل بيت المقدس وهذا ضعيف ويلزم منه دعوى النسخ مرتين والأول أصح لأنه يجمع بين القولين وقد صححه الحاكم وغيرهم من حديث ابن عباس وكأن البخارية أراد الإشارة إلى الجزم بالأصح من أن الصلاة لما كانت عند البيت كانت إلى بيت المقدس واقتصر على ذلك اكتفاء بالأولوية لأن صلاتهم إلى غير جهة البيت وهم عند البيت إذا كانت لا تضيع فأحرى أن لا تضيع إذا بعدوا عنه فتقدروا الكلام يعني صلاتكم التي صليتمها عند البيت إلى بيت المقدس قوله حدثنا قوله حدثنا عنه فيه نظر الصواب أن يقال صلاتهم إلى بيت المقدس في المدين وكما يدل عليه آخر الحديث في الذين قتل أماته قبل تحويل القبلة أما الصلاة عند الكعبة فكما ذكر في أن فيها ثلاثة أقوال القول الأول أنه يستقبل الكعبة فيكون تكون صلاته من جهة اليمن يعني بين الركن اليماني والحجر الأسر ويستقبل بهذا الكعبة وبيت المقدس والقول الثاني وهذا أقرب الأقوال القول الثاني أنه يستقبل كعبة ولا يهتم ببيت المقدس والثالث أنه يستقبل بيت المقدس لكن هل يجعل الكعبة خلفه أو على يمينه أو على يساره الله أعلم ليظهر والله أعلم أن رسول يستقبل الكعبة هذا هو الظاهر لأنها هي قبلة إبراهيم واستقبال بيت المقدس إن صح ما روه الحاكم أنه يستقبل الكعبة وبيت المقدس فلعله عليه الصلاة وعلم لهذا من أنباء بني إسرائيل