38- شرح حديث أبي هريره من يقم ليلة القدر إيمانا واحتسابا /قيام ليلة القدر من الإيمان/📙 صحيح البخاري
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال البخاري رحمه الله تعالى باب قيام ليلة القدر من الإيمان حدثنا أبو اليمان قال
أخبرنا شعيب قال حدثنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يقم ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه من الإيمان يعني من خصاله بديل
قوله من يقم ليلة القدر إيمانا واحتسابا وليس القدر لا تؤلم عينها وليست في ليلة معينة دائما بل هي تتنقل إلا أنها في العشر الأواخر من رمضان وأما الحديث الثابت في الصحيحين أن الصحابة
رضي الله عنهم رأوها أي ليلة القدر في السبع الأواخر فقال أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر فمن كان ملتمسها فليلتمسها في السبع الأواخر فالمراد والله أعلم في تلك السنة خاصة
والدليل على هذا أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما زال يعتكف العشر الأواخر حتى مات والقدر ليلة القدر سبق لنا معنى هذه الإضافة ما هي أنت؟
ما هي؟
ليلة القدر نعم هذه واحدة نعم من التقدير صحيحة وقوله إيمانا واحتسابا فيه التنبيه على أنه ينبغي الإنسان أن يحتسب الأجر على الله ولكن لو رتب أجر على عمل معين فهل يشترط أن يحتسب ذلك أو
لا؟
يعني مثلاً من توضع في بيته فأصبع الوضوء ثم خرج من بيته إلى المسجد لأخرجه للصلاة لم يخطو خطوة إلا رفع الله له بها درجة وحط عنه بها خطيئة هل نقول إن هذا الأجر ثابت وإن لم يحتسبه على
الله؟
أو نقول لابد أن ينوي احتسبه على الله؟
بمعنى أن يستحضر عند خروج من البيت أنه خرج للصلاة ما تقول؟
يعني لابد أن يحتسب؟
الظاهر لا الظاهر أنه إذا توضأ وخرج بهذه النية وإن غاب عن ذهنه هذا الأجر أنه يثبت له لكن لا شك أن استحضاره واحتسابه الأجر على الله أكمل وأضمن ولهذا جاء في الحديث في سيام رمضان وقيام
ليلة القدر وقيام رمضان أيضاً أنه من فعل ذلك إيماناً واحتساباً وقول ما تقدم من ذنبه ظاهره أنه يغفر له حتى الكبائد ولكن أكثر أهل العلم على أن هذه الإطلاقات الواردة في مثل هذا الحديث
مقيدة باجتناب الكبائد قالوا لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن مجتنبت الكبائد قالوا فإذا كانت هذه العبادات
العظيمة التي هي دعائم من دعائم الإسلام لا تكفر إلا باجتناب الكبائد فما دونها من باب الأولى فيحمل ما أطلق في بعض الأحاديث على هذا وأن المراد إلا الكبائد فإن الكبائد لا بد لها من
توبة ومن رجع الإطلاق ففضل الله واسع يعني لو أنه عامل هذا العمل ورجع الإطلاق وأن الله يقول له كل ما تقدم من دنبه ولو من كبائر فنقول فضل الله واسع ولا على الله سبحانه وتعالى أن يثيبه
على ما احتسبه