37- شرح حديث أبي هريرة أية المنافق ثلاث وحديث أربع من كن فيه كان منافقا خالصا/📙 صحيح البخاري/

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

باب علامة المنافق حدثنا سليمان أبو الربيع قال حدثنا إسماعيل بن جعفر قال حدثنا نافع بن مالك ابن أبي عامر أبو سهيل عن أبي هررة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا أت من خان حدثنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن الآمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق عن عبد الله بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصة منهن كانت فيه خصة من النفاق حتى يداها إذا أت من خان وإذا حدث كذب وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر تابعه شعبة عن الآمش نعم باب علامة المنافق المنافق اسم فاعل من نافق وأصله يعني اشتقاقه من نافقاء الربوع يعني جحرة والربوع ألهمه الله عز وجل أن يجعل لجحره بابا يدخل منه وفي أقصاه باب مغلق لا يعلم به إلاه قشة رقيقة من الأرض فإذا هاجمه أحد من الباب الرئيسي نعم خرج من الباب الفرع الذي أعده لذلك فيخدع لأن المهاجم من عند الباب يظن أنه سيخرج من منين؟ من نفس الباب لكنه خادعه فجعل له بابا آخر هاتل المنافق يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم قال بعض العلماء وهو اسم إسلامي لم يكن معروفا من قبل أي ليس في قاموس اللغة العربية قبل تسمية الإسلام له بذلك إطلاق المنافق على من يظهر الإسلام ويبطن الكفر يقول باب علامة المنافق سبق لنا أن النفاق معنى جديد جاء به الإسلام وسبق لنا بيان اشتقاقه وقد بين الرسول عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث أن آية المنافق ثلاثة وهي إذا حدث كذب وإذا وعد أخره وإذا أتمن خان وبالحديث الثاني أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خسرة منهن كانت فيه خسرة من نفاق حتى أدعها إذا أتمن خان وإذا حدث كذب وإذا آهد غدر وإذا خاصم فجر فشارك الحديث الأول في خسرتين إذا حدث كذب وإذا أتمن خان وإذا وعد أخلب يمكن أن يدخل في قوله وإذا آهد غدر لأن الوعد نوع من العهد وإذا خاصم فجر هذا معنى جديد وهذه العلامات علامات للنفاق العملي للنفاق العقدي لكنها تظهر كثيرا في المنافقين نفاقا عقديا فالمنافق العقديا فالمنافق العقديا تجد يظهر على أعمالهم الظاهرة العملية يظهر عليه أثر النفاق بهذه الصفات الأربع إذا أتمن خان وهذا يشمل كل أمان سواء أنتم من على مال أو على عرض أو على كلام السر أو على نظر على أولاده الصغار أو غير ذلك الثاني إذا حدث كذب والكذب هو الإخبار فيما يخالف الواقع فتجد من خصاله الظاهرة فيه بهلول اسمك بهلول ولا أحمد إيش أحمد بهلول أين سأناديك باسم بهلول لأنك دائما تفكر إذا حدث كذب تجده دائما يكذب في الحديث كلما حدث يكذب ولكذب قلنا إنه الإخبار بخلاف الواقع وإذا عاهد غدر إذا عاهد غيرهم أهدا فإنه يغدر به ومن ذلك المعاهدة مع غير المسلمين فإن الغدر بهم محرم إلا إذا نقضوا العهد وإذا خيف نقضوا العهد فقد سبق أنه يعاملهم معاملة بين بين فينبذ إليهم على سواء ويقول إنه لا أهد بينهم وإذا خاصم فجر إذا خاصم غيره في حق من الحقوق فجر والفجور معناه المخادعة وإنكار الواجب عليه أو دعوة ما ليس له وقد أخبر النبي عليه الصلاة والسلام أن من حلف على يمين كاذبة يقتطر بها مال أمرئ مسلم لقي الله وهو عليه رضا والغرض من هذا أي من ذكر هذه العلامات الغرض منه التحذير وأنه ربما يجر هذا النفاق العملي إلى النفاق العقدي نصر الله صلى الله عليه وسلم