35- شرح حديث إذا التقى المسلمان بسيفيهما / صحيح البخاري/ #ابن_عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أحدثنا عبد الرحمن بن مبارك قال أحدثنا حماد بن زيد قال أحدثنا أيوب ويونس عن الأحنف بن قيس أنه قال ذهرت لأنصر هذا الرجل فلقيني أبو بكرة فقال أين تريد قلت أنصر هذا الرجل قال أرجع فإني
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار فقلت يا رسول الله هذا القاتل فما بالمقتول قال إنه كان حريصا على قتل صاحبه البخاري رحمه
الله ساق هذا الحديث على طريقة استجلاله في الآية إذا التقى المسلمان مع أنه قد يقول القائل إنهما كان مسلمين قبل أن يقتتلا لكن كأن البخاري يقول سماهما مسلمين ولم يقول إذا التقى
المسلمان كفراء بل قال القاتل والمقتول في النار ثم هذه الظرفية في النار هل هي ظرفية مصاحبة أو لا؟
الجواب لا هي مصاحبة لأن الذي يرد أنهم من أصحاب النار هم أهلها الذين هم أهلها ولا يخرجون منها أما إذا قيل في النار فقد يخرج كما في قوله كل ظلالة في النار وقد لا تستلزم الخلود وفي
هذا الحديث دليل على أن من هم بالشيء وقام بالعمل ولم يدرك يكتب له إيش؟
يكتب له ما يكتب للعامل إن خيرا فخير وإن شرا فشر فأحد الرجلين بل كل واحد من الرجلين حريص على قتل صاحبه وقد بدل ما يستطيع من قتله ولكن لم يحصل له فإذا حريصا إسأل على المعصر وبدل ما
يستطيع للوصول إليها ولكن عجز فإنه يكتب له إيش؟
وزرها وزر عاملها ولا فرد وكذلك من هم بالحسنة وسعالها سعيها ولكن لم يدرك كتب له أجرها كاملة بقوله تعالى ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله