33- شرح حديث المعرور يا أبا ذر أعيرته بأمه/المعاصي من أمر الجاهلية ولا يكفر صاحبها /📙 صحيح البخاري/
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب المعاصي من أمر الجاهلية ولا يكفر صاحبها باغتكابها إلا بالشرك لقول النبي صلى الله عليه وسلم إنك امرؤ فيك جاهلية وقول الله تعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن
يشاء حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا شعبة عواصل الأحدب عن المعرور قال لقيت أبا ذر بالربذة وعليه حلة وعلى غلامه حلة فسألته عن ذلك فقال إني سابقت رجلا فعيرته بأمه فقال لي النبي صلى
الله عليه وسلم يا أبا ذر عيرته بأمه إنك امرؤ فيك جاهلية إخوانكم خولكم جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن
كلفتموهم فأعينوهم فرجمة واضحة المعاصي من أمر الجاهلية ولا يكفو صاحبها بارتكابها إلا بالشكل ويجوز ولا يكفر لأن المعنى واحد أنا قلت ويجوز هل قلت أنا ممنوع؟
طيب هذا المعاصي من أمر الجاهلية وذلك لأن كل من أصل الله سبحانه وتعالى فهو جاهل بما يستحقه منك تعظيم ولهذا قال الله تعالى وليس إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم
يتوبون من قريب وليس المراد بقوله بجهالة بجهالة أي عن جهل لأن من ارتكب السوء عن جهل فليس عليه دم لكن المراد بالجهالة استفاه وعدم تقدير الله عز وجل وتعظيمه فكل معصية فإنها من أمر
الجاهلية ولكن لا يكفر صاحبها لأن التكفير له قواعد معروفة ثم ذكر حديث أبي ذر وفيه حسن امتثال أمر الصحابة للنبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم فإن أبا ذر ساب هذا الرجل والظاهر أنه
غلامه فعيره بأمه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم إنك أمرء فيك جاهلية وذكر تمام الحديث وفيه أنه ينبغي الإحسان إذا كان أحمد احت يده من خادم أو رقيق أو ما أشبه ذلك ينبغي له أن يطعمه
مما يأكل ويلبسه مما يلبس ولا يكلفه ما يغلبه يعني ما لا يطيق فإن كلف فليعنه وهذا من خصال الإسلام الحميدة حيث أمر النبي عليه وسلم المراتح والخدم سواء كانوا مملوكين أو مأجوين