24- شرح حديث أبي سعيد الخدري بينا أنا نائم رأيت الناس يعرضون علي وعليهم قمص / صحيح البخاري/

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

حدثنا محمد بن عبيد الله قال حدثنا إبراهي بن سعد عن صالح عن ابن شهاب عن أبي أمامة بن سال أنه سمع أبا سعيد الخضري يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أنا نائم رأيت الناس يعرضون علي وعليهم قنص منها ما يبلغ الثدي ومنها ما دون ذلك وعرض علي عمر بن الخطاب وعليه قميص يجره قالوا فما أولت ذلك يا رسول الله قال الدين هذا دين على تبارل الناس للإيمان وفيه فضيلة عظيمة لعمر بن الخطاب لذي الله عنه حيث كان عليه قميص يجره ولكن قد يقول القائل مغرض لعمر بن الخطاب يقول إن جر القميص حرم من كبائر الذنوب فيقال إن هذا ساقه النبي صلى الله وسلم ساق المرح وجعل ما يجره دين دينا وأن دينه سابط مقطن جميع بدنه وليس هذا اللباس الحسي هذا اللباس معنا فيكون قد شمل جميع بدنه حتى قدميه التي يمشي بهم قد كمل فيهم الدين وفيه أيضا دليل على أن من أكرم بخصيصة أو نال فضلا بخصيصة لا يلزم من ذلك أن ينال الفضل المطلق فإنه لا شك أن أبا بكر رضي الله عنه أوفى دينا من عمر بن خطاب وأفضل لكن اختص بهذه الخصيصة كما اختص علي بن نبي طالب رضي الله عنه في غزوة خيبر هنا قال النبي عليه الصلاة والسلام لا أعطي الراية غدا رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله فبات الناس يدوكون فلما أصبحوا غدوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجو أن يعطاه فقال أين علمنا بطالب قالوا كان يشتك عيني فأمر به فجاء فبسق في عينيه فبرأ كأن لم يكن به وجاء في الحال ثم أعطاه الراية وقال انفذ على بسن حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى إسلام وأخبرهم بما يجب عليهم عليهم من حق الله فيه فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من عمر النعم هذه خصيصة لعلي ولا زمن يكون أفضل من غيره فضلا مطلقا وعلى كل حال فهذا الحديث يليم على أن الناس يتفاضلون في الدين وهو كذلك