17- 3550 شرح حديث (ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاة الإيمان) / 📙صحيح البخاري/ #ابن_عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
باب حلاوة الإيمان حدثنا محمد المثنى قال حدثنا عبد الوهاب الثقافي قال حدثنا أيوب عن أبي قلابة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان أن يكون
الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرأة لا يحبه إلا لله وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار حلاوة الإيمان الإيمان له حلاوة وليست حلاوة حسية يذوقها بلسانه
ولكنها حلاوة معنوية يذوقها بقلبه وهو التلذل بالإيمان وانشراح الصدر بالإسلام والطمأنينة وما أشبه ذلك مما يكاد الإنسان يعجز عن تصويره لأن هذا من الأمور المعنوية القلبية التي لا يمكن
أن تصورها وللإيمان حلاوة حتى أن الإنسان بعض الأحيان يجد حلاوة الإيمان وبعض الأحيان تضعف هذه الحلاوة حسب ما يكون في القلب من التعلق بالله عز وجل والاتصال به فحلاوة الإيمان لها علامة
أولا أن يكون الله ورسوله أحب إليهم مما سواهما جعلنا الله وإياكم كذلك أن يكون الله ورسوله أحب إليهم مما سواهما فيعظم الله ورسوله أكثر من تظيم غيرهما ويطيعهما أكثر من طاعة غيرهما
وهكذا الثاني أن يحب المرء لا يحبه إلا لله والمعنى أن لا يكون سبب محبته لهذا المرء سبب آخر مثل أن يحبه لقرابة أو يحبه للصداقة أو لإحسانه إليه أو ما أشبه ذلك بحيث يكون محبته لهذا
الرجل ليست لأي شيء موجب للمحبة إلا إلا الله ولكن أن يحب المرء لا يحبه إلا لله أي لقيامه لعباد الله وهذه المسألة أدت ببعض الناس ولا سيما بين النساء أدت إلى أن تكون المحبة في الله أو
المحبة لله محبة مع الله إصلاة آفة حتى يتعلق قلبه بهذا المحبوب أكثر من ما يتعلق بالله عز وجل ويكون دائما هو الذي على ذكره وفكره يقضان ونائما وهذا ليس محبة لله هذا محبة هذا محبة مع
الله فهو نوع من الشرك ولهذا يجب على الإنسان إذا أحس بنفسه هذا الشيء أن يتخلى عنه بأي سبب لكن بأي سبب من الأسباب المباحة لا من الأسباب المحرمة بحيث يعتدي على ذلك الرجل أو تعدل
المرأة على تلك المرأة بظلم أو ما أشبه ذلك حتى لأن بعض الناس يداوي هذا الشيء بشر ماذا يسمع يسيء إلى هذا الشخص أو تسيء مر إلى هذه المرأة من أجل أن تقع بينهما أداوه بغضاء هذا غير صحيح
الدواب هذا دوان بالمحرم والتداول بالمحرم عند العلماء نعم حرام لكن يتلهى عن ذلك بمحبة الله ورسوله يطالع مثلا السيرة يطالع التاريخ يتلهى بأشياء أخرى حتى يتزل أو تتزل محبته لهذا الشخص
الذي تعلق به حتى أصبح محبا له مع الله لا محبا له لله طيب أن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار هل هذا خاص بمن كان كافرا ثم أسلم أو أن المراد أن يعود في الكفر أن يكون
كافرا وإن كان لم يجر عليه الكفر الظاهر الثاني ويدل لهذا قول شعيب لقومه وما كان لنا أن نعود فيها بعد إيش وما كان لنا أن نعود في ملتكم بعد إذ نجان الله منها هكذا وما يكون لنا أن نعود
فيها بعد إذ نجان الله منها هل نقول إن شعيبا كان على الكفر لا لكن المعنى أننا لا نتصف بهذا الوصف قالوا ومنه قوله صلى الله عليه وعليه وسلم لا تقوم الساعة حتى تعود جزيرة العرب مروجا
وأنهارا المعنى ليس المعنى أنها كانت بالأول مروجا وأنهارا ثم تعود فللمعنى حتى تصير مروجا وأنهارا فالظاهر أن أوله أن يعود في الكفر يعني معنى أن يصير فيه وليس المراد أنه كان كافرا ثم
أسلم نعم كما يكره أن يقذف في النار وكم من الناس أرض عليهم الكفر أو القذف في النار فاختاروا القذف في النار هذا يدل على أنهم وجدوا حلاوة الإيمان ولكن يقال لو أن رجلا أكره على الكفر
أو يقذف في النار فهل له أن يكفر نعم يكفر بلسانه فقط لقوله تعالى إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان طيب نعم نوع محبة النبي صلى الله عليه وسلم هل هو مع الله لا ليس المحبة مع الله
محبتنا للنبي عليه الصلاة والسلام محبة رسوله ولولا أنه رسول الله ما كان لنا أن نحبه هذه المحبة فمحبة تابعة لمحبة الله وليست مع الله يعني ليست في الله يا شيخ نعم ليست مع الله وليست
في الله إلا محبة خاصة هي في الله لا شك يعني محبة خاصة محبة في الله بلا شك ومحبة لله أيضا لكن ليست محبة مع الله بمعنى أننا لا نقول إن نحب الرسول كما نحب الله تعالى محبة أصيلة لكن
أحببناه لأنه رسول الله وحبنا إياه لأن رسول الله يكون محبتنا الذي أنسى لهم أشد لأن محبة التابعة دون محبة المتبوع فنحن أحببنا الرسول لأنه رسول الله فيكون محبتنا الذي أصره أعظم