16- 3550 شرح حديث ( والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده ) /📙 صحيح البخاري
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بابٌ حبُّ الرسول صلى الله عليه وسلم من الإيمان حدثنا أبو اليمان قال أخبرنا شعيب قال حدثنا أبو الزناد عن الأعج عن أبي هرية رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال حدثنا أبن عليا عن عبد العزيز بن صهيب عن
أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم وحدثنا آدم قال حدثنا شعبة عن قتادة عن أنس قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين هذا الحديث يرون
فيه دليل على وجوب محبة الرسول عليه الصلاة والسلام وتقديم محبته على محبة كل أحد حتى على الوالد والولد والنفس والنفس يدخل في قوله والناس أجمعين ولهذا لما قال عمر والله إنك لا أحب إلي
من كذا وكذا إلا من نفسه قال ومن نفسه فقال ومن نفسه قال الآن يا عمر فالواجب أن نقدم محبة رسول الله صلى الله عليه وعلى الله وسلم على محبة كل أحد على محبة الولد والوالد والأهل والمال
والنفس أيضا ولكن إذا قال قائل كيف الطريق إلى ذلك؟
وما هي العلامة؟
العلامة هي أن تقدم أمر الرسول عليه الصلاة والسلام على أهوى نفسك فإن هذا أكبر علامة على أن الرسول أحب إليك من نفسك إذا أمر رسول بشيء ونفسك تهوى أن لا تفعل أو نهى عن شيء ونفسك تهوى
أن تفعله ثم خالفت النفس معناه أن الرسول عليه الصلاة والسلام أحب إليك من نفسك وإلا لاتبعتها ونفسك وتركت أمر الرسول هذه من العلامات ثم إن الإنسان كلما ازداد استحضاراً لمتابعة الرسول
عليه الصلاة والسلام في أعماله وأخلاقه فإنه تزداد محبته للرسول يعني لو كنت تستشعر عند الوضو والصلاة والصيام وغيرها من العبادات أنك بذلك متأسن بالرسول عليه الصلاة والسلام ومتابع لهم
وكذلك في معاملتك الناس بالأخلاق فاضلة والإحسان إليهم أنك متأسن بالرسول صلى الله عليه وسلم لكان ذلك ينمي محبتك له ويجعلك تابعاً له متابعة تامة نعم وفي أيضاً بالحديث الأول جواز الحلف
بدون استحلاف لقوله فولني نفسي بيده والحلف بدون استحلاف لا ينبغي إلا لسبب فمن أسباب أهمية الموضوع أهمية الموضوع تقتضي أن الإنسان يحلف عليه وإن لم يستحلف توكيداً له وهذا لا شك من أهم
ما يكون ومنها إنكار المخاطب كما قال تعالى زعم الذين كفروا أن لا يبعثوا قل بلى وربي لا تبعثون ومنها تشكك المخاطب فإنه ينبغي أن تحلف لزوال شك كما في قوله تعالى وَأَسْتَنْبِئُونَكَ
أَحَقٌّهُ قُلْ بَلَا وَرَبِّي إِنَّهُ الْحَقُّ قلْ إِنَّهُ الْحَقُّ وَإِنَّهُ الْحَقُّ وَإِنَّهُ الْحَقُّ وَإِنَّهُ الْأَفْضَلِ أَلَّا تَحْلِفِ احفظوا إيمانكم