11 - 3550 شرح حديث ( الإيمان بضع وستون شعبة ) / صحيح البخاري/ #ابن_عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بل على أن الإيمان تذكر فيه عمل جوارح لأن الحياء من عمل القلب والحياء صفة نفسية تعتر الإنسان عند قول أو فعل أو سماء ما يستحن منه ولا تستطيع أن تعرف الحياء لأن الحياء تعريفا ذاتيا حقيقيا لكن تعرف بما يقال هذه الشعب التمس العلم رحمهم الله لها عدا وصاروا يعدونها فيقسمونها إلى أعمال قلوب وأعمال جوارح وأقوى اللسان ثم يقسمون أعمال قلوب ثم أعمال جوارح ثم أعمال أقوى اللسان وبعضهم قال هذه إشارة إلى هذا العدد المعين لكن لم يعينه الرسول فوشبيهم بقوله إن الله تسعة وتسعين رسما من أحصاها دخل الجنة ولم يبينها وكل عمل إن اقترن به الإخلاص والمتابعة للرسول عليه الصلاة والسلام الإخلاص لله والمتابعة للرسول فهو من الإيمان لأن الإخلاص محله القلب والمتابعة معه الجوارح فإذا اجتمع في كل عمل اجتمع فيه الإخلاص والمتابعة وهو مما شرعه الله فإنه شعبة من شعب من شعب الإيمان وفي الحديث الحث على الحياء ولكن قد يشتبه على الإنسان الفرق بين الحياء وبين طلب العلم فالحياء الذي يمنعك من العلم حياء مذمون وليس بحياء إيماني ولكنه جبن وخور والحياء الذي يمنعك مما يخالف المرؤة أو الشرع هذا الحياء الممدوح المحمود فالحياء الذي يمنعك من مخالفة الشرع هذا حياء ممن؟ من الله والحياء الذي يمنعك من مخالفة المرؤة هذا حياء من الناس وهو أيضا محمود وقد أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستحي فاصنع ما شئت