05 - 3550 شرح حديث (بينا أنا أمشي إذ سمعت صوتا من السماء ) /شرح صحيح البخاري / ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
قال ابن الشهاب وأخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن جابر بن عبد الله العنصري قال ويحدث عن فترة الوحي فقال في حديثه بين أنا أمشي إذ سمعت صوتاً من السماء فرفعت البصري فإذا الملك الذي
جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض فرعبت منه فرجعت فقلت زملوني فأنزل الله تعالى يا أيها المدثر قم فأنذر إلى قوله والرجز فهجر فحمي الوحي وتتابع تبعه عبد الله بن يوسف أبو
صالح وتبعه هلال بن رداد عن الزهري وقال يونس ومعمر بوادره حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا أبو عوانة قال حدثنا موسى بن أبي عائشة قال حدثنا الله بن مسير إلى نعم بوادره قال حدثنا سعيد
بن جبير عن ابن عباس في قوله تعالى لا تحرك به لسانك لتعجل به قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعالج من التنزيل شدة وكان مما يحرك شفتيه فقال ابن عباس فأنا أحركهما لكم كما كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم يحركهما وقال سعيد أنا أحركهما كما رأيت ابن عباس يحركهما فحرك شفتيه فأنزل الله تعالى لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه قال جمعه لك جمعه لك
في صدرك وتقرأه فإذا قرأناه فاتبع قرآنه قال فاستمع له وأنصت ثم إن علينا بيانه ثم إن علينا أن تقرأه فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك إذا أتاه جبريل استمع فإذا انطلق جبريل
قرأه النبي صلى الله عليه وسلم كما قرأه هذه الآيات في هنوعي إن علينا جمعه وقرآنه تكفى الله عز وجل بجمع القرآن وقراءته عن نبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإذا قرأناه والقاري جبريل
لكنه لما كان رسولا لله عز وجل صارت قراءته كقراءة الله فقول جبريل من قول الله ولم يأتي إلا بما قال الله عز وجل ثم إن علينا بيانه فالتزم الله عز وجل على نفسه بأن يجمع هذا القرآن
ويتلوه على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بواسط جبريل ثم لتزم سبحانه وتعالى أن يبينه ولا يبقى منه شيء خفية وهذا من تمام عناية الله سبحانه وتعالى بكلامه وأنه حفظه أولاً فالتزم في
جمعه وقرآنه ثم ثانياً ولهذا يجب أن نعلم أن القرآن الكريم ليس فيه شيء لا يعرف معناه أحد أبداً ما من شيء إلا والناس يعرفون معناه لكن قد يخفى على بعض الناس لقصوره وتقصيره ولكنه لا
يمكن أن يخفى على جميع الناس فليس فيه أي كلمة لا يعرفوا الناس لنقذهم إن علينا بياناً وقال ونزلنا عليك الكتابة انتباناً لكل شيء وقال لتبين الناس ما نزل عليهم ولعلهم التقوم وبهذا نعرف
قطلان مذهب أهل التفويض الذين يقولون في آيات السفات الله أعلم ما ندري ما أراد الله فإن هذا القول باطل وبه تسلط الفلاسفة والملاحدة حتى قالوا إذا كنتم أنتم لا تعرفون المعنى فنحن أصحاب
معرفة أنتم أحسن ما نقول أنكم تهال تهال ومتورعون ونحن العلماء