04 - 3550 شرح حديث (أول ما بدء به رسول الله من الوحي ) /شرح صحيح البخاري / ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وحدثنا يحيى بن بوكير قال حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها أنها قالت أول ما بدي به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤية الصالحة في النوم فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح ثم حبب إليه الخلاء وكان يخلو بغار حراء فيتحنث فيه وهو التعبد الليالي لوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله ويتزود لذلك ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها حتى جاءه الحق وهو في غار حراء فجاءه الملك فقال قرأ قال ما أنا بقارئ قال فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال قرأ قلت ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال أقرأ فقلت ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثالثة ثم أرسلني فقال أقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق إقرأ وربك الأكرم هذا الحديث طويل نأخذه جزءا فجزءا قالت رضي الله عنها أول ما بدأ به النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الوحي الرؤية الصالحة فحدثت عن أول ما بدأ به النحي من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومن المعلوم أنها لم تدرك ذلك الوقت فهل نقول إن حديثا هذا مرسل مرسل الصحابي أو نقول إن الرسول حدثها بذلك نعم الثاني أقرب الثاني أقرب ويجوز أن تكون روتها عن غيرها عن النبي صلى الله عليه وسلم لكن نظرا لاتصالها برسول عليه الصلاة والسلام ومحبته إياها نحمله على أنه هو الذي حدثها بذلك كان أول ما بدأ به الرؤية الصالحة فكان لا يرى رؤية إلا جاءت مثل فلق السبع يعني بينة ظاهرة تأتي في يومها أو فيما بعد يومها حسب ما رآه المهم أنها تأتي واضحة كفلق السبع ثم بعد ذلك حبب إليه الخلق يعني حبب الله إلى نفس الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أن يخلو بعيدا عن الناس فاختار غار حرة وهو في الجبل المعروف على يمين الداخل إلى مكة عن طريق الشرائع وهو في قمة الجبل بعيد ومسلكه صعب حتى قال بعض الإخوة إن مجرد خلوة النبي صلى الله عليه وسلم بهذا المكان تعتبر آية وذلك لصعوبته وشدة ومشقة الوصول إليه ومع ذلك يبقى منفردا على قمة هذا الجبل بين قمة الجبال لا شك أن هذا عون من الله سبحانه وتعالى فكان يخلو بغار حرة فيتحنث فيه وهو التعبد قال العلماء إن قوله وهو التعبد مجرد مدرج من كلام الزهر رحمه الله لأن يتحنث أصلها يقع في الحنث والحنث الإسم فلهذا احتاج الزهر إلى تفسيرها ويطلق التحنث على التخلي من الحنث وعلى هذا يكون معناه التعبد لأن التخلي من الحنث يعني من الإثم يعني التعبد أما أصل الحنث فهو الإثم وكان يصدون على الحنث العظيم فهو في الأصل الإثم ولكن معناه يتعنت تعبد فكان عليه الصلاة والسلام يبقى ليالي ذوات العدد ثم يرجع إلى أهله فيتزود حتى أتاه الحق يعني الوحي وهو في غال حراء عليه الصلاة والسلام ويأتي إن شاء الله البقية البخاري رحمه الله تعالى حدثنا يحيى بن بوكير قال حدثنا الليث عن عقيل عن ابن الشهاب عن عروة بن الزبير عن عيشة أم المؤمنين أنها قالت أول ما بدأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤية الصالحة في النوم فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح ثم حبب إليه الخلاء وكان يخلو بغار حراء فيتحنث فيه وهو التعبد الليالي ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله ويتزود لذلك ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها حتى جاءه الحق وهو في غار حراء فجاءه الملك فقال اقرأ قال ما أنا بقارئ قال فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال اقرأ قلت ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال اقرأ فقلت ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثالثة ثم أرسلني فقال اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من عرق اقرأ وربك الأكرم فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم يرجف فؤاده فدخل على خديجة بنت خويلد رضي الله عنها فقال زملوني زملوني فزملوه حتى ذهب عنه الروع فقال لخديجة وأخبرها الخبر لقد خشيت على نفسي فقالت خديجة كلا والله ما يخزيك الله أبدا إنك لتصل الرحم وتحمل الكل وتكسل المعباب أقول أخذ القطعة قطعة تقول عائشة رضي الله عنها أنها قالت أول ما بدأ به رسول الله صلى الله عليه وعلى الله وسلم من الوحي الرؤية الصالحة في النوم وهنا يشكل على الإنسان هذا الحديث هل يكون مرسل الصحابي أو لا وذلك لأن عائشة لم تكن تحضر أو لم تكن حضرت أول ما بدأ به الوحي من رسول الله صلى الله عليه وعليه وسلم لأنها تزوجها النبي عليه الصلاة والسلام وهي بنت ست سنين ودخل بها في المدينة وهي بنت تسع سنين والرسول عليه الصلاة والسلام وصل المدينة في السنة الحال الرابعة عشرة من البعثة أجلس كذلك بقي في مكة ثلاث عشر سنة ثم هاجر فعلى هذا يكون بدء الوحي قبل أن تولئ فهل نقول هذا من مرسل الصحابي أو نقول إنه متصل لأن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم يكون قد حدثها به لأنها زوجه ويمعه ليلة ونهارا فيكون قد حدثا به ولهذا حمل العلماء في مصالح الحديث حمل مرسل الصحابي على الاتصاد وأنه لازم منقطع لاحتمال أن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم حدثهم به وهذا في مثل عائشة معلوم لكن مثل محمد بن أبي بكر نعلم أن مرسله منقطع وأن بينه وبين رسول صلى الله عليه وعلى الله وسلم واسقة لأن محمد بن أبي بكر ولد في حجة الوداع ولا يمكن أن يعقل ويميز ويحمل من الرسول عليه الصلاة والسلام في هذا الحال لأن النبي صلى الله عليه وسلم مات بعد حجة الورعب أشهر وعليه فنقول مرسل الصحابي إن كان مما يمكن أن يكون النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم حدثه به فهو متصل لأن الأصل عدم التدليس من الصحابي لظهور عدالتهم وبعدهم عن التدليس مثل من؟ حديث عائشة حديث به هريرة قبل أن يسلم حديث أن عباس إذا وقع في حاله لا يمكن أن يتحمل فيها وهكذا وإن كان مما لا يمكن أن يكون حجة وربيه الرسول عليه الصلاة والسلام فإنه منقطع لكن قال العلماء لثيقتنا بالصحابة له حكم متصل مثل ما حديث محمد ابن أبي بكر رضي الله عنه فقل أول ما بدي أبي الوحي الرؤية الصالحة في النوم وهذا من عائشة دليل على أن الرؤية الصالحة في المنام نوع من الوحي يعني أول ما بدي أبي الوحي الرؤية الصالحة وهذا يدل على أن الرؤية الصالحة نوع من الوحي وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم أنها جزء من ستة واربعين جزء من النبوة فكان لا يرى رؤية إلا جاءت مثل فلق الصبح يعني جاءت بينة واضحة ومبادراً بها تأتي يعني سريعاً كفلق الصبح ثم حبب إليه الخلاء وذلك لكراهته ما عليه أهل الجاهلية من الأخلاق والآداب والعبادات الضالة يحب الخلاء يعني أن يخلو بنفسه فاختار صلى الله عليه وعلى آله وسلم أبعد ما يكون عن الناس وأصعب ما يكون في الصعود إليه وهو غار حراء الجبل المعروف على يمج الداخل المكهة من ناحية الشرقية طريقه وعلى وطويل وصعب المرتقى ولكن الله تعالى يؤيد رسوله صلى الله عليه وعلى وسلم ليمهده للوحي في القوة البدنية والشجاعة القلبية وإلا كمن ينام في رؤوس هذه الجباد وحده في الليالي المقمرة والمظلمة لولا أن الله عز وجل أيده صلى الله عليه وعلى وسلم بما أيده به وقوله يتحنث به وهو التعبد جملة وهو التعبد قالوا إنها من كلام الزهري فهي مدرجة والإدراج أن يدخل الراوي في المتن ما ليس منه وهل الأصل هو الإدراج أو عدم عدم الإدراج لكن يعلم الإدراج بقراء أو بولد الحديث من وجه آخر يصرح فيه بالإدراج أو ما أشبه له وقوله التعبد إنما احتاج رحمه الله إلى تفسيره بالتعبد لأنه تفسير بالمضاد إذ أن المعروف أن التحنث الوقوع في الحنث والحنث هو الإثم فما قال تعالى وكانوا يصرون على الحنث العظيم فإذا سمع الإنسان التحنث قال معناها التأثم والمراد به التفرق من الحنث وهو التعبد الليالي ذوات العدد ولكن كيف يتعبد هل هو بإلهام أو بما بقي من شرائع إسماعيل في العرب أو بمقتضى الفطرة كل هذه احتمالات ولكن لا شك أنه صلى الله وسلم عليه يشعر في هذا المكان بقربه من الله وتقربه إليه بما ألهمه الله إياه من الشرائع أو بما بقي من شريعة إسماعيل أو بالفطرة المهم أنه يتعبد قبل أن يرجع إلى أهله ويتزود لذلك ثم يأخذ الزاد لهذا لأنه بشر يحتاج إلى الأكل والسرق ويتزود يقول ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها أي لمثل تلك الليالي حتى جاءوا الحق وهو فرار حراء فجاءه الملك لو سألتكم ألف الملك من أي العهود هي الذهني نعم لأنه لم يسبق له ذكر ولا تصلح للعهد الحضوري فهو العهد الذهني وهو جبريل صلى الله عليه وسلم فقال أقرأ قال ما أنا بقاري ولم يقل لن أقرأ قال ما أنا بقاري أي بمنسوب للقرى يعني لست من الذين يقرؤون وصدق صلى الله عليه وسلم لأنه كان من الأميين ووصف بالنبي الأمي فأخذني فغطني يعني عصرني وضمني ضما شديدا حتى بلغ مني الجهد الطاقة يعني أنه شده شدا قويا ثم أرسلني فقال أقرأ قلت ما أنا بقاري فأخذني فغطني وفي قوله قلت وقلت ما يدل على أن الرسول حدث عائشة به نعم فأخذني فغطني الثاني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال أقرأ فقلت ما أنا بقاري فأخذني فغطني الثالث ثم أرسلني فقال اقرأ باسم ربك الذي خلق وهذه أول آية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وعليه وسلم وفيها دليل على أن البسمة ليست من السورة لأنها لم تذكر هنا كما أنها لم تذكر في حديث أبي هريرة قسمت الصلاة بين وبين عبدي نصفين اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم كل هذه الآيات وانتبه لهذه العيات العظيمة فبدأ بالخلق والربوبية وبدأ مبدأ وذكر مبدأ ابن آدم أنه من علق دون ذكر النطفة لأن مادة الحياة هي الدم الذي يكون بالعلق ثم انتقل إلى منة الله على العبد المنة الكبرى العظمى الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم وهذه نعمة عظيمة أن الله علمك بالقلم وعلمك ما لم تكن تعلم وفي هذا إشارة إلى أن هذا الذي نزل على رسول عليه الصلاة والسلام سيحفظ وأن من وسائل حفظه العلم بالقلم يعني العلم بالكتابة فرجع النبي بها رسول الله صلى الله عليه وسلم يرجه فآده بين خوف واستغراط من الذي نزل عليه ولولا أن الله ربط على قلبه لكان الأمر أشد من هذا نزل عليه هذا الملك الغريب وغطه هذا الغط العظيم ثم أنزل عليه هذه الآيات العظيمة أقرأه إياها يرجه فآده فدخل على خديجة بنت ويلد وصلتها به أنها زوجته وأخبرها الخبر وقال لقد نعم فقال زملوني زملوني فزملوه أي لفوه بالغطاء حتى ذهب عنه الروح يعني الخوف فقال لخديجة وأخبرها الخبر لقد خشيت على نفسي خشي الموت أو خشي الموت وما سواه الظاهر الثاني خشي على نفسي الموت خشي على نفسي الجنون خشي على نفسي الهوس كل شيء محتمل لأن هذا أمر غريب فقالت خديجة كلا والله ما يخزيك الله أبدا إنك لا تصل الرحم وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق فانطلقت به خديجة ذكاء هذه المرأة حجيب هذا من أعجب ما يقول استدلت بنعمة الله تعالى عليه أولاً أن لا يخيبه ثانياً وهذا معخوذ من قوله تعالى فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنة فسنيسره لليسرة فإذا رأيت الرجل قد من الله عليه بهذه الأوصاف فاعلم أنه من المتقين يعلم أنه من المتقين وأنه ميسر للسرة ما دامت الأمور الحسنة تيسر له وتسهل له فهذه بشرى آجلة للمؤمن نسأل الله يا جنة ويكون من أهلها هي رد الله عنها لما رأتها النبي عليه الصلاة والسلام على هذه الأوصاف قالت لا يمكن أن نحذيك الله أبداً لا يمكن أن يذلك لا يمكن أن نحق بك العاء أبداً لماذا؟ لهذه الخسالة العظيمة الحميدة وهي إنك لا تصل الرحم وسبحان الله بفطرة الإنسان أن من وصل الرحم وصله الله وهذا ثابتهم الصحيح أن من وصل رحمه وصله الله ولكن من الواصل هل الواصل الذي إذا وصله أقاربه وصلهم هذا يقال له مكافئ يكافئ كل من أحسن إليه يحسن إليه لكن الواصل هو الذي إذا قطعت رحمه وصلها ولما جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى الله وسلم فقال يا رسول الله إن لي رحمن أصلهم ويقطعون وأحسن إليهم ويسيئون إليه وأحلم عليهم يعني ويجرون عليه فقال النبي عليه الصلاة والسلام إن كان ما تقول يعني حقا فكأنما تصفهم المل ولا يزال لك من الله عليهم ظهير يعني تصفهم المل ما هو المل؟ التراب الحار التراب الحار أو الرمد الحار الشاهد أنها استدلت بكونه يصل رحم وما بقى من الصفات على أن الله لا أغسيها الثاني وتحمل الكل تحمل الكل يعني الذي لا يستطيع أن يحمل نفسه لتعبه فإنك تحمله إن كان فقيرا فبالمال إن كان ضعيفا بالجسم فبالمعونة فالنبي عليه الصلاة والسلام قد بذل نفسه قبل النبوة وبعد النبوة وتعرفون أنه صلى الله عليه وسلم بعد النبوة يربط الحجر على بطنه من الجوع وينطي عطاء من لا يخشى الفقر أعطى رجلا مرة غنما بين جبلين غنم بين جبلين معناك كثير جدا ومات ودرعه مرهونة عند يهود وهذا غاية الكرم صلى الله عليه وسلم فهو يعني الكل ويكسب المعدوم يكسب المعدوم أي أن المعدوم يكسبه ليوفره على غيره فيحصل الخير للغير صلى الله عليه وسلم وتقري الضيف ما نتقري الضيف أي تعطيه القراءة وهي ما يقدم للضيف من الكرامة فكان الرسول عليه الصلاة والسلام قبل أن يوحى إليه كان مضيافا يقري الضيوف والخامس تعين على نوائب الحق نوائب الحق ما ينوب الناس من الأمور إذا كانت حقا فإنه يعين عليها وإن كانت باطلا فإنه ضدها هذه الصفات الكريمة الجليلة العظيمة لا يمكن أن يخصد الله عز وجل من اتصف بها لأن ذلك خلاف مقتضى حكمته جل وعلا فهو جل وعلا حكيم يضع الأشياء في مواضعها فمن كان وعائل للخير ملأ الله وعائه ومن كان وعائل للشر حرم الخير فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم والله لا يقام الفاسقين نعم تكسب المعدوم رواية فتح التاب نعم هذا المعنى تكسبه لغيرك يعني الشيء المعدوم تكسبه وتعطيه غيرك تكسب المعدوم هذه إن صحت فالمعنى أنك تعطي غيرك المعدوم المعنى واحد لا يختلف المعنى معنى لا هذا ولا بسم الله الرحمن الرحيم قال البخاري رحمه الله تعالى في حديث عائشة في إخبارها عن أول الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة ابن نوفل ابن أسد ابن عبد العزة ابن عم خديجة وكان امرأا تنصر في الجاهلية وكان يكتب الكتاب العبراني فيكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء الله أن يكتب وكان شيخا كبيرا قد عمي فقالت له خديجة يا ابن عم اسمع من ابن أخيك فقال له ورقة يا ابن أخي ماذا ترى فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر ما رأى فقال له ورقة هذا الناموس الذي نزل نزل الله على موسى يا ليتني فيها جذعا ليتني أكون حيا إذ يخرجك يخرجك أي شيخ نعم بالضم عندي إذ يخرجك إذ يخرجك نعم إذ يخرجك إذ يخرجك قومك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أو مخرجيهم قال نعم لم يأتي رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا ثم لم ينشب ورقة أن توفي وفتر الوحي هذه القطعة فيها أن النبي صلى الله عليه وسلم لما حكى لخديج ما حكى ذهبت به إلى ورقة بن نوفل لأن عنده علم من الكتاب حيث أنه تنصر أي دخل في دين النصار ودين النصار إذ ذاك ليس فيه التحريف الذي حصل بعد بعثة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيه تحريف ولكنه ليس كالتحريف الذي حصل بعد بعثة الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأن الذي حصل بعد بعثة الرسول تحريف عظيم توصلوا به إلى إنكار نبوة محمد عليه الصلاة والسلام مع أنها ثابتة في الإنجيل وقال لهم ورقة هذا النموس الذي نزل الله على موسى النموس يقولون إنه رسول السر الذي يرسل بالسر نسمى نموسا وقوله يا ليتني فيها جذعا ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك هذا من انفراصة الرجل أن النبي صلى الله عليه وسلم سوف يخرج لأنه استنتجه بأنه لم يأتي راجل قط بمثل ما جاء به إلا عودي يعني إلا عداه قومه وهذا هو الوعد ثم قال وَإِدْرِكْ لِيَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا ولكنه لم يدرك يوم قال بعض العلماء وَوَحَّ وَرَقَةُ الْمَوْفَلْ أَوَّلُ مَنْ آَمَنَ بِهِ مِنَ الْرِجَالِ وهذا صحيح لكنه أول من آمن به من البجال قبل الرسالة قبل الرسالة لأن الرسول عليه الصلاة والسلام في نزول سورة إقرأ لم يكن رسوله ولكنه كان نبيا فأما أول من آمن به بعد الرسالة فهو أبو بكر رضي الله عنه